Picture Post/Hulton Archive/Getty Images

10 حقائق يجب أن تعرفها عن الكاتب الأمريكي إرنست هيمنغوي

كان إرنست هيمنغوي Ernest Hemingway أحد عمالقة أدب القرن العشرين، حيث حول تجاربه الحية في حروب متعددة إلى حكايات ثرية ومثيرة مثل: رواية وداعًا للسلاح A Farewell to Arms ولمن تقرع الأجراس For Whom the Bell Tolls.

كما انعكس حب إرنست، الرياضي الشغوف، للأماكن المفتوحة والهواء الطلق على أدبه فأنتج أعمالًا أدبية مجازية تجمع بين الحلو والمر والمتعة والألم ومنها: النهر الكبير ذو القلبين Big Two-Hearted River والرواية التي فازت بجائزة بوليتزر Pulitzer، العجوز والبحر The Old Man and the Sea.

إليك 10 حقائق عن الكاتب المعروف باسم (بابا Papa) والذي وُلد في 21 تموز/يوليو 1899.

1- حصل إرنست هيمنغوي على الميدالية الفضية للشجاعة والنجمة البرونزية

عمل همنغوي كسائق سيارة إسعاف في إيطاليا خلال الحرب العالمية الأولى. وفي 8 تموز/يوليو 1918، أُصيب بجروح بليغة تسببت له بها نيران مدفع الهاون. ومع ذلك تمكَّن من مساعدة الجنود الطليان على الوصول إلى بر الأمان. فأكسبه هذا العمل ميدالية إيطالية فضية للبسالة، وبالتوازي مع هذا الشرف بعد 30 سنة تقريبًا، منحته الولايات المتحدة ميدالية النجمة البرونزية تقديرًا لشجاعته كصحفي في تغطية أحداث المشهد الأوروبي خلال الحرب العالمية الثانية. وظهرت مقالاته في مجلة كوليير Collier ومجلات أخرى.

2- اتهم إرنست هيمنغوي بجرائم حرب، لكنه برئ منها.

في أعقاب يوم النصر في السادس من حزيران/ يونيو 1944، عندما لم يسمح لهمينغوي لكونه مدني بالنزول إلى شاطئ أوماها Omaha، قاد فرقة من مقاتلي المقاومة في بلدة رامبولييه Rambouillet الفرنسية في مهمة لجمع المعلومات الاستخبارية. وكانت المشكلة بأنه من غير المسموح لمراسلي الحرب بقيادة وحدات مسلحة وفقًا لاتفاقية جينيف Geneva. واتهم المفتش العام للجيش الثالث همنغوي بارتكاب عدة جرائم خطيرة، بما في ذلك نزع الشارات التي تعرّف عنه كصحفي من ثيابه، تخزين الأسلحة في غرفته بالفندق وقيادة فصيل من عناصر المقاومة. وبُرِّئ لاحقًا من جميع تلك التهم. حيث أصر هيمنغوي دائمًا على أنه لم يقم بأي شيء سوى العمل كمستشار، فقد كتب لصحيفة النيويورك تايمز The New York Time سنة 1951 مصرحًا بأنه: «كان لدي قدر من المعرفة الدقيقة بحرب العصابات والتكتيكات غير النظامية، فضلًا عن خبرتي بالحروب ذات الطابع الرسمي أكثر، وكنت سعيدًا وعلى استعداد أن أعمل لدى أي شخص قد يقدم لي أي شيء أفعله في حدود قدراتي».

3- كانت جيرترود شتاين Gertrude Stein الأم الروحية لابن هيمنغوي جاك Jack

انتقلت الكاتبة الأميركية المشهورة جيرترود شتاين Gertrude Stein إلى باريس سنة 1903 واستضافت صالونات أدبية وفنية منتظمة كان يحضرها المشاهير والفنانون في ذلك الوقت. وكان من بينهم بابلو بيكاسو Pablo Picasso وإيزرا باوند Ezra Pound و إف. سكوت فيتزجيرالد F.Scott Fitzgerald والشاب إرنست همنغواي. وأصبحت شتاين الأم الروحية لابن همنغواي البكر جاك عام 1923.

4- قيل بأن إرنست هيمنغوي كان جاسوسًا بين صفوف الاستخبارات الروسية KGP ولكنه لم يكن بارعًا بذلك

رافق هيمنغوي زوجته مارتا جيلهورن Martha Gellhorn المراسلة الأسطورية إلى الصين، عندما أرسلتها مجلة كولييرز Colliers عام 1941، لتغطية قصة حدثت هناك. فقام إرنست بإرسال ملفات لرئيس الوزراء، تُظهِر وثائق من الاستخبارات السوفييتية KGP في عهد ستالين Stalin (كُشِف عنها في كتاب صدر عام 2009) وتظهر أن هيمنغوي ربما جُنِد طوعيًا كمصدر سري قبل الرحلة مباشرة، وأعطي الاسم الحركي «آرغو» Argo.

وتُظهِر الوثائق أيضًا أنه لم يقدم أية معلومات سياسية مفيدة، ولم يكن مدربًا على التجسس، وبقي على قائمة مصادرهم النشطة حتى نهاية العقد فقط.

5- قام هيمنغوي بتفحص قضيب إف. سكوت فيتزجيرالد F. SCOTT FITZGERALD في حمام الرجال في باريس

دون هيمنغوي تفاصيل حياته في باريس في مذكراته «وليمة متنقلة» A Moveable Feast عام 1964، حيث كشف عن لقاء لا يُنسى مع فيتزجيرالد صاحب رواية جاتسبي العظيم The Great Gatsby. حيث ذكر بأن زوجة سكوت، زيلدا Zelda سخرت منه قائلة إنه لايستطيع إرضاء عشيقة. فعرض هيمنغوي أن يحقق في المسألة ويصدر حكمه. فاصطحب فيتزجيرالد إلى الحمام في مطعم Michaud’s لفحص عضوه الذكري، وفي نهاية الأمر طمأن هيمنغوي فيتزجيرالد بأن قدرته الفيزولوجية كانت طبيعية جدًا، واقترح عليه أن يتفقد بعض التماثيل العارية في متحف اللوڤر Louvre ليتأكد من ذلك.

6- أحد أفضل أعمال إرنست هيمنغوي استوحي من تركه لبعض الأمتعة في فندق ريتز RITZ في باريس

بالحديث عن كتاب «وليمة متنقلة» A Moveable Feast، كان هيمنغوي قد كتبه في أواخر حياته (نشر بعد وفاته) عقب إقامته في فندق ريتز RITZ في باريس. حيث ذُكِّر بأنه قد ترك صندوق أمتعة مخصص لصعود الباخرة، صنعه له لويس فيتون Louis Vuitton، في قبو الفندق في عام 1930.

وعندما فتحه، أعاد اكتشاف الرسائل الشخصية، وقوائم الطعام، والعتاد الخارجي، ورزمتين من الدفاتر التي أصبحت أساسًا لمذكرات شبابه في ثقافة المقاهي في باريس.

7- قصة حذاء الطفل BABY SHOES الشهيرة هي على الأرجح خرافة

من الغريب أن القصة التي يربطها الكثير من الناس بهيمنغوي ربما لا علاقة له بها. تقول الأسطورة إنه ذات ليلة بينما كان يشرب، راهن هيمنغوي بعض الأصدقاء على كتابة قصة قصيرة من ست كلمات، فوضع أصدقاؤه المال على الطاولة بترقب، فكتب هيمنغوي الكلمات التالية على منديل «للبيع: أحذية اطفال، لاتهترئ أبًدا». وربح الرهان. ولكن لسوء الحظ، لا يوجد دليل على حدوث ذلك. وكانت بعض الصحف قد طبعت نسخًا من الخط الكتابي المؤلف من ست كلمات في عشرينيات القرن العشرين دون نسبه لهيمنغوي، ولم يظهر أي تقرير عن ارتباطه بهذه العبارة حتى عام 1991 (في كتاب عن أعمال النشر)، بعد ثلاثة عقود من وفاة هيمنغوي.

8- كاد إرنست هيمنغوي أن يموت في حوادث تحطم طائرة متلاحقة

في عام 1954، كان همنغوي وزوجته الرابعة ماري ويلش Mary Welsh، مراسلة جريدتي تايم Time ولايف Life، يقضيان عطلتهما في الكونغو البلجيكية عندما ارتطمت طائرتهما المستأجرة لمشاهدة معالم المدينة بعامود للكهرباء وتحطمت. وعند محاولتهم الوصول إلى الرعاية الطبية في عنتيبي Entebbe في اليوم التالي، استقلا طائرة أخرى انفجرت لحظة إقلاعها، مخلفة همنغوي بحروق بليغة، وارتجاج في المخ، وتسرب للسائل الدماغي منه. وعندما وصلا أخيرًا إلى عنتيبي (بالشاحنة)، وجدا أن الصحفيين قد أعلنوا بالفعل عن وفاتهما، وبذلك تمكن هيمنغوي من قراءة نعوته.

9- كرس هيمنغوي كتابًا لكل واحدة من زوجاته الأربع

بعد كل طلاق، كان هيمنغوي يتزوَّج مرة أخرى خلال العام نفسه لكنه دائمًا ما كان يترك وراءه شيئًا في الطباعة. فأهدى كتاب الشمس تشرق أيضًا The Sun Also Rises إلى زوجته الأولى إليزابيث هادلي ريتشاردسون Elizabeth Hadley Richardson أما كتاب الوفاة بعد الظهر Death in the Afternoon فخصصه لزوجته الثانية باولين فايفر Pauline Pfeiffer، وكانت رواية لمن تقرع الأجراس For Whom the Bell Tolls من نصيب زوجته مارتا جيلهورن Martha Gellhorn وأخيرًا أهدى كتاب عبر النهر ونحو الأشجار Across the River into Trees إلى زوجته ماري «إلى ماري مع المحبة» Mary with Love.

10- يوجد في منزل هيمنغوي في منطقة كي ويست مبولة حصل عليها من حانته المفضلة.

كتب هيمنغوي العديد من أعماله الإبداعية، بما في ذلك رواية أن تملك وألا تملك To Have and Have not في منزله الواقع بمقاطعة كي وست Key West في ولاية فلوريدا. وهناك أيضًا قام بتحويل مبولة أخذها من حانة محلية إلى نافورة. كانت حانة سلوبي جو Sloppy Joe’s المحلية المكان المفضل للكاتب الحاد الطبع حيث إنه اعتاد على ارتيادها باستمرار. وعندما أُغلق المكان لإجراءات الصيانة والترميم، أخذ هيمنغوي إحدى المبولات كتذكار، وعلل ذلك ساخرًا بأنه قد أنفق فيها من ماله الخاص ما يكفي ليجعل تلك المبولة ملكًا له.

المصادر: 1