Image: © Surabky | Dreamstime

لماذا لا نتذكر أنفسنا ونحن أطفال

تقريبًا لا أحد منا يتذكر شيئًا من طفولته المبكرة جدًا، وهذا ليس لأننا لا نحتفظ بالمعلومات كأطفال، بل قد يكون لأنه في ذلك العمر، عقلنا لا يعمل بطريقة تجمع المعلومات في الأنماط العصبية المعقدة التي نعرفها على أنها ذكريات.

من الواضح أن الأطفال الصغار يتذكرون الحقائق الواضحة وقتها مثل هوية آبائهم، أو أنه يجب على المرء أن يقول «من فضلك» قبل أن تعطيه أمه الحلوى.
وهذا ما يسمى ب «الذاكرة الدلالية».

حتى في عمر ما بين سنتين وأربعة، يفتقر الأطفال إلى «الذاكرة العرضية» وهي ذاكرة تتعلق بحفظ تفاصيل حدث معين.

يتم تخزين هذه الذكريات في أجزاء عديدة من سطح الدماغ أو «القشرة المخية»، على سبيل المثال، تُعالج ذاكرة الصوت في القشرة السمعية على جانبي الدماغ، بينما تُدار الذاكرة البصرية من قبل القشرة البصرية في الخلف. تربط منطقة في الدماغ تسمى الحُصين جميع الأجزاء المتناثرة معًا.

قالت باتريشيا باور من جامعة إيموري في أتلانتا: «إذا افترضنا أن قشرة دماغك هي زهرة، فهناك أزهار في جميع أنحاء رأسك»

«إن الحصين، والذي يتواجد بدقة فائقة في منتصف دماغك، مسؤول عن جمع كل هؤلاء معًا وربطهم في باقة»

والذاكرة هي الباقة، وهي النمط العصبي للروابط بين أجزاء الدماغ حيث تُخزن الذكريات.

فلماذا يفشل الأطفال عادة في تسجيل ذكريات معينة في الفئة العمرية من سنتين إلى أربع سنوات؟

قالت عالمة النفس نورا نيوكومب من جامعة تمبل في فيلادلفيا، إن السبب في ذلك هو أنه يبدأ حينها الحُصين في ربط أجزاء من المعلومات معًا.

أو ربما يكون السبب هو أن الذاكرة العرضية معقدة بشكل غير ضروري في وقت يكون فيه الطفل يتعلم كيفية عمل العالم فقط.

قالت نيوكومب: «أعتقد أن الهدف الأساسي من العامين الأولين هو اكتساب المعرفة الدلالية، وقد تكون الذاكرة العرضية مُشتتة للانتباه»

المصادر: 1