University of Glasgow

أول صورة في التشابك الكمومي

هذه الصورة المذهلة التي تم التقاطها العام الماضي، من قبل علماء الفيزياء في جامعة جلاسكو University of Glasgow في اسكتلندا Scotland، هي أول صورة على الإطلاق للتشابك الكمي «هي ظاهرة غريبة للغاية»، وصفها الفيزيائي ألبرت أينشتاين بأنها «التأثير الشبحي عن بعد».

قد لا تبدو الصورة ذات أهمية كبيرة، لكن توقف للحظة وأعد التفكير ثانية: هذه الصورة الرمادية غير الواضحة، كانت المرة الأولى التي نرى فيها تفاعل بين الجسيمات التي تشكل جزء من أساس علم ميكانيكا الكم الغريب وأيضًا تشكل أساس الحوسبة الكمومية «Quantum Computing».

يحدث التشابك الكمي عندما يصبح جسيمان في ارتباط معقد لا ينفصم، ومهما حدث لأحداهما فإنهُ يوثر على الآخر مباشرة، بصرف النظر عن البعد الفاصل بينهما. ومن هنا جاء وصف «التأثير الشبحي عن بعد».

هذه الصورة الدقيقة تظهر التشابك بين فوتونين «جسيمان ضوئين». فهما يتفاعلان للحظة قصيرة يتشاركان الحالة المادية.

قال بول-أنطوان مورو Paul-Antoine Moreau، الكاتب الأول للصحيفة التي كشف فيها عن الصورة في تموز/ يوليو 2019، للبي بي سي BBC: «أن الصورة إيْضاح رائع لخاصية أساسية في الطبيعة».

لالتقاط الصورة المذهلة، أنشأ مورو وفريق من الفيزيائيين نظامًا ينسف تدفق الفوتونات المتشابكة، في ما وصفوه بـ«المفعول غير الاصطلاحي».

Moreau et al., Science Advances, 2019

تضمنت التجربة في الواقع التقاط أربع صور للفوتونات في أربع مراحل انتقالية مختلفة. يمكنك مشاهدة الصورة كاملة أدناه:

ما تنظر إليه هنا هو في الواقع مجموعة من صور متعددة للفوتونات وهي تعبر من خلال سلسلة مكونة من أربع مراحل أنتقالية.

قام الفيزيائيون بتقسيم الفوتونات المتشابكة وسرّعوا شعاعًا واحدًا من خلال مادة بلورية سائلة تعرف بـ«بورات الباريوم β-barium borate» مما يحفز أربع مراحل أنتقالية.

في الوقت نفسه، التقطوا صورًا للزوج المتشابك الذي يمر بنفس المراحل الانتقالية، على الرغم من أنه لم يعبر من خلال البلورة السائلة.

يمكنك رؤية الإعداد أدناه: يأتي شعاع الفوتونات المتشابكة من أدنى اليسار، نصف الزوج المتشابك ينقصم الى اليسار ويمر عبر اربع مراحل للترشيح. والأخرى التي ذهبت إلى الأمام مباشرة، لم تمر عبر المرشحات ولكن خضعت لتغييرات المرحلة نفسها.

Moreau et al., Science Advances, 2019

تمكنت الكاميرا من التقاط الصور لها بنفس الوقت، مما يدل على أن كلاهما قد تغير بنفس الطريقة على الرغم من الانقسام، بعبارة أخرى كانت متشابكة.

بينما جعل آينشتاين التشابك الكمي مشهورًا، ساعد الفيزيائي الراحل جون ستيوارت بيل John Stewart Bell في تحديد التشابك الكمي وأنشئ اختبارًا يعرف بـ«تباين بيل». جوهريًا، إذا تمكنت من كسر تباين بيل، يمكنك أن تثبت التشابك الكمي الحقيقي.

وكتب الفريق في دورية Science Advances: «هنا، نُبلغ عن تجربة توضح انتهاك تباين بيل في الصور المرصودة».

هذه النتيجة تفتح الطريق أمام برامج جديدة للتصوير الكمي، وتقترح عهدًا لبرامج المعلومات الكمومية بناءً على المتغيرات المكانية.

البحث نُشرَ في دورية Science Advances

نُشرت نسخة من هذه المقالة لأول مرة في تموز/يوليو 2019

المصادر: 1