Credit: Pixabay/CC0 Public Domain

تجربة فطريات تشيرنوبل كدرع واقي من الإشعاع لرواد الفضاء

أجرى فريق من الباحثين من جامعات نورث كارولينا University of North Carolina في شارلوت Charlotte وجامعة ستانفورد Stanford University اختبارًا لإمكانية استخدام أنواع من الفطريات والتي نمت في المفاعلات النووية المدمرة في تشيرنوبل Chernobyl والتي يقترح أن تحمي رواد الفضاء من الإشعاع.

أفصح المسؤولون في ناسا عن رغبتهم في إرسال بشر إلى المريخ، ولكي يحدث ذلك ينبغي التغلب على الكثير من التحديات التقنية، يعتبر حماية رواد الفضاء من الإشعاع واحد من أخطرها.

بسبب الأثر الضار للإشعاع لا يستطيع البشر العيش طويلًا في الفضاء سواء على القمر أو في المريخ بعيدًا عن المجال المغناطيسي والغلاف الجوي الواقي للأرض.

في هذا البحث الجديد درس العلماء بعض أنواع الفطريات القادرة على الازدهار في مكان شديد الإشعاع هنا على الأرض، داخل المفاعل النووي المدمر في تشيرنوبل بأوكرانيا، يظهر الاختبار أن هناك عدة أنواع من الفطريات لا تعيش فقط وإنما تزدهر، بمعنى أن لديها القدرة على امتصاص الإشعاع وتحويله إلى طاقة تقتات عليها.

ولدراسة مدى قابلية الفكرة للتنفيذ رتب الباحثون مع وكالة ناسا لإرسال عينة من أحد أنواع هذه الفطريات، الطوقيات البوغية ذات المجال المنوي Cladosporium sphaerospermum، إلى محطة الفضاء الدولية.

قام رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية بتجهيز طبق بتري، وعاء اسطواني زجاجي غير عميق مصنوع من الزجاج يستخدم لاستنبات الخلايا كالبكتريا والفطريات، غطي أحد جوانب طيق بتري بالفطر وترك الجانب الآخر فارغًا واستخدم كعنصر تحكم في التجربة للمقارنة.

رُكِبَ كاشف إشعاعي في الجزء الخلفي من طبق بتري لقياس الإشعاع المار خلاله وترك تحت الملاحظة لكدة 30 يومًا.

وجد أن طبق بتري المغطى بالفطريات قلل من مستويات الإشعاع التي تتخلل الطبق بنسبة 2% مقارنة بالجانب الذي ترك فارغًا.

بالطبع يعد هذا وحده غير مناسب كدرع أمان، لكن التجربة تعمل كمؤشر لما يمكن أن يكون متاحًا في المستقبل.

تنمو الفطريات من تلقاء نفسها، ما يعني أن صاروخًا يحمل البشر يمكن حمل مقدارًا ضئيلًا من الفطريات التي يمكنها أن تنمو على المريخ إذا استزرعت على هيكل درع المركبة الفضائية وتُرِكت لتكبر، مما يوفر طبقة واحدة من الحماية بشكل مجاني تقريبًا.

المصادر: 1