كم المدة التي تستغرقها الأنفاق الكمومية؟

وجد فريق من الباحثين من جامعة تورنتو، طريقة لقياس كم مِنَ الوقت تستغرق الأنفاق الكمومية Quantum Tunneling لتحدث.

حيث تصف ورقتهم المنشورة في دورية Nature، مجموعة من التجارب التي أجروها، والنتائج التي توصلوا إليها عند محاولتهم قياس الوقت الذي تستغرقهُ الأنفاق الكمومية، والتي تحدث عند ظروف معينة.

النفق الكمي ببساطة هو ظاهرة يمر فيها الجسيم عبر حاجز الطاقة على الرغم من افتقارهِ إلى الطاقة اللازمة للقيام بذلك. في الحقيقة لا يعرف العلماء كيف تعمل هذا الظاهرة، لكنهم وجدوا طرقًا لاستخدامها على أي حال، مثل عمل مجاهر المسح النفقي STM.

إن أحد عوامل النفق الكمومي الذي كان علماء الفيزياء يتجادلون بشأنه في القرن الماضي، هو مقدار الوقت الذي يستغرقهُ الجسيم للعبور من خلال حاجز الطاقة.

تكمن الصعوبة في الإجابة عن هذا السؤال في تعريف الزمن ذاته، وكيف ينطبق على النفق الكمومي. وانتهج الباحثون في مسعى جديد نهجًا مبسطًا لقياس الوقت الذي يستغرقهُ نوع واحد من الجسيمات (ذرة الروبيديوم)، للعبور من خلال نوع محدد جدًا من حواجز الطاقة (شعاع الليزر).

كانت «الساعة» المستخدمة في تجاربهم هي دوران ذرات الروبيديوم «نظرًا لكون مدة دورانها كمية معروفة»، والتي يمكن استخدامها كساعات عن طريق قياس كمية الدوران في أثناء إجرائهم للتجارب «مثل المرور عبر شعاع الليزر». وهكذا، كل ما كان على الباحثين فعلهُ هو ملاحظة الوضع الحالي لدوران الذرة قبل دخولها الإشعاع ومن ثم قياسها مرة أخرى عند خروجها.

تتضمن طريقة العمل، حبس سحابة من ذرات الروبيديوم باستخدام شعاع الليزر، ثم استخدام شعاع الليزر لنقل الذرات إلى مسار شعاع ليزر آخر، وقياس دورانها على جانبي الشعاع الثاني.

لجعل قياس الدوران للذرات أسهل، برَّد الباحثون أولاً السحابة قبل إرسالها عبر حاجز الطاقة. فأظهر قياس التغيير في الدوران أن النفق استغرق نحو 0.62 ملي-ثانية.

ويرغب الباحثون في معرفة المزيد عن مسار الذرات في أثناء تحركها عبر الحاجز في البحوث القادمة، هذا ونوَّهوا إلى أن بعض النظريات تشير إلى أن الجسيمات قادرة على التنقل عبر حاجزٍ دون أن تمر في داخله.

المصادر: 1