[the_ad_placement id="scine_before_content"]

قائمة الشروط الصارمة التي فرضها ألبرت أينشتاين على زوجته

كانت علاقة ألبرت أينشتاين بزوجته غير مستقرة إلى حد ما.

في يومنا هذا، تعد اتفاقية أو معاهدة ما قبل الزواج شائعة جدًا حتى أنها بمثابة نذور الزواج لدى البعض. فقبل أن تذهب للكنيسة وتقول «أوافق على الزواج»، ينبغي عليك التوقيع أولًا في عدة أماكن على مختلف الأوراق.

كما لا تعد عقود الزواج هذه أمرًا جديدًا. فالزواج نفسه هو عقد يربط بين شخصين قانونيًا، شرط أن يتوافق مع متطلبات الولاية أو البلد حيث تقام المراسم. وفقًا للسلطة القضائية في مدينة نيويورك مثلًا: «إذا كان أي من الزوجين ما يزال متزوجًا من شريك سابق قانونيًا أو لا يطابق متطلبات السن، فلن يتم الزواج بطريقة قانونية». وكذلك الأمر أيضًا لدى الكثير من السلطات القضائية في أماكن مختلفة.

عبر التاريخ كانت عقود الزواج تُناقش بين العائلات الثرية والمؤثرة. حيث يوقعون على أوراق تحدد حجم المكاسب والخسائر لكل طرف في العقد مثل المهر المدفوع والأراضي المعاد توزيعها. وحتى يومنا هذا يتوجب عليك الحصول على رخصة زواج ليتم الاعتراف به قانونيًا.

ويقوم اليوم عدد متزايد من الأشخاص في فترة الخطوبة بالتوقيع على اتفاقية رسمية قبل الزواج لتفادي المشكلات المحتملة في المستقبل. وتكون هذه العقود الخاصة التي يوافق عليها الطرفان طريقة عادلة لتقاسم الممتلكات المشتركة بينهما.

فإذا اختار الزوجان الانفصال مستقبلًا تحدد لهم هذه العقود ما يجب فعله وما لا يجب فعله، وما يمتلكه كل طرف وما لا يمتلكه. ويمكن القول بأن هذا الأمر يشهد ارتفاعًا متزايدًا في زيجات عصرنا الحالي وخصوصًا في أوساط المشاهير.

ولكن في بعض الحالات، يتم هذا الاتفاق بعد الزواج. حيث يوقع الثنائي عقدًا بعد الزواج يحددان فيه متطلبات وشروط مختلفة لاستمرار الزواج وصلاحه.

إلا أن التاريخ ضرب لنا مثلًا بشخص مشهور ساهم عقد ما بعد الزواج في جعل حياته أسوأ، وكان صاحب هذا العقد عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين بينما كانت زوجته الأولى ميليفا ماريك Mileva Marić الطرف الآخر في العقد.

قابل أينشتاين ماريك في عام 1896 في جامعة العلوم التطبيقية في زيوريخ Eidgenossische Technische Hoschule حين كانت في طريقها للحصول على دبلوم في تدريس الرياضيات والفيزياء.

وتشير منظمة FemBio إلى أن «ماريك كانت ثاني امرأة تنهي برنامجًا دراسيًا كاملًا في الرياضيات والفيزياء في القسم السادس (أ)».

ومع مرور السنين، تطورت الصداقة التي تأسست بينهما على خلفية اهتماماتهما المشتركة في العمل وأدت صداقتهما إلى الزواج في كانون الثاني/يناير عام 1903.

كانت ثمرة زواجهما طفلين هما هانز Hans وإدوارد Eduard. ولكن توجد أيضًا بعض الشكوك المبنية على رسائل متبادلة بينهما حول وجود طفلة أولى لهما ولدت قبل زواجهما بسنة إلا أن مصيرها مجهول.

وبعد 11 سنة من الزواج، استنتج الطرفان زوال المشاعر الرومانسية الحميمية بينهما. ولكنهما قررا معالجة الموضوع بمنطقية حيث لم يرغبا بالإقدام على قرار متهور بالطلاق. لذا قررا أخيرًا عدم الطلاق من أجل طفليهما.

بحسب والتر إيزاكسون Walter Isaacson في كتابه (أينشتاين: حياته وعالمه) Einstein: His Life and Universe، فرض أينشتاين على زوجته بعض الشروط السلوكية الصارمة لتتبعها وهي:

«يجب أن تحرصي على ترتيب ملابسي كلها وترتيب الثياب النظيفة جيدًا، وأن تحرصي على تناولي لثلاث وجبات طعام يوميًا بانتظام في غرفتي، وإبقاء غرفتي ومكتبي بحالة مرتبة وعدم اقتراب أحد من مكتبي الذي أستعمله أنا فقط».

«سوف تتنازلين عن جميع العلاقات الشخصية التي تربطنا إذا كانت غير ضرورية لأسباب اجتماعية. وعلى وجه التحديد سوف تتخلين عن جلوسي معك في المنزل والخروج أو السفر معك».

«سوف تلتزمين بكل طاعة بالأمور التالية في علاقتك بي: لن تتوقعي أي مودة أو تقرب مني ولن تلوميني بأية طريقة، وسوف تتوقفين عن التحدث معي إذا طلبت ذلك، كما ستخرجين من غرفتي ومكتبي في الحال إذا طلبت منك ذلك».

«سوف تتعهدين بعدم التقليل من شأني أمام الأطفال سواء بالكلام أو بالتصرفات».

إنها قائمة توجيهات وشروط واضحة ومختصرة إلا أنها صفقة قاسية نوعًا ما وخصوصًا باعتبار أنها صدرت من زوج لزوجته. ولكن ميليفا وافقت على شروطه على أي حال.

إلا أنّ المنطق لا يستطيع إملاء عاطفة قوية مثل الحب أو عدمه. فبعد بضع شهور غيرت ميليفا رأيها وأخذت طفليها وتركت زوجها ثم غادرت برلين وعادت إلى زيوريخ. ولاحقًا تطلق الزوجان رسميًا بعد خمسة أعوام من ذلك حيث لم يلتقيا أبدًا خلال هذه الفترة.

المصادر: 1