ربما يخبرنا انخفاض ثاني أكسيد الكربون ملامح مناخنا المستقبلي

تقدم دراسة جديدة أجراها باحثون في الجامعة الوطنية الأسترالية لقطة أوضح عن الظروف المناخية خلال العصر الجليدي الأخير، عندما كانت الصفائح الجليدية العالمية في ذروتها، ما يمكن أن يوصلنا لتحقيق نماذج أفضل للتوقعات المناخية المستقبلية.

توضح الدراسة طريقة جديدة لإعادة تصور ظروف المحيط في المحيط الأطلسي خلال آخر قمة جليدية منذ قرابة 20000 عام.

يقول المؤلف الرئيس الدكتور جيمين يو، كان العلماء يحاولون إعادة تجسيم دوران المحيطات لتلك الفترة الزمنية لعقود ويعوض ذلك للقرائن التي يقدمها عن مستويات ثاني أكسيد الكربون السابقة والتغيرات في المناخ.

قال الدكتور يو: “شهدت فترة ذروة العصر الجليدي انخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون، وانخفاض درجة حرارة العالم وانخفاض مستويات سطح البحر.”

ويقول الباحثون إن نماذج المحيط القديمة لا يمكنها تفسير البيانات التي نشرت مؤخرًا عن تلك الفترة مما يعني أن هناك حاجة لتغيير طريقة تفكيرنا.

وباستخدام الرواسب البحرية لإعادة بناء أيونات كربونات المياه العميقة، التي تعكس آثار حموضة مياه البحر، تمكنت المجموعة من وضع أول خريطة من نوعها توضح ظروف المياه لآخر نهر جليدي في المحيط الأطلسي.

تكشف هذه الخريطة عن نموذج دوران جديد للمحيط الأطلسي العميق الجليدي.

قال الدكتور يو: “وجدنا أن مياه المحيط الهادئ العميقة الغنية بالكربون امتدت شمالاً نحو 20 درجة جنوبًا في جنوب المحيط الأطلسي على عمق يتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلومترات خلال الفترة ذاتها”.

وأكمل: “ربما يكون هذا قد ساهم بشكل كبير في انخفاض ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مما ساعد على بديتها”.

وقال الدكتور يو: “تشير هذه الدراسة إلى أنه مع تحول المياه، خُزن الكربون في أعماق المحيطات وخفض مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي”.

وبذلك يمكن أن تساعد هذه المعلومات أيضًا في تحسين أو اختبار أداء النماذج المناخية المختلفة.

قال الدكتور يو: “إذا كان النموذج قادرًا على إعادة إنتاج البيانات، وهي طريقة تُعرف بالاختبار الخلفي، فقد يمنحنا الثقة في قدرة النموذج على تحديد الظروف المناخية المستقبلية”.
نشر البحث في دورية Nature Geoscience

المصادر: 1