Image: © Shutterstock

يمكن لِحُقنة تؤخذ كل شهرين أن تقي من الإصابة بالعوز المناعي البشري HIV.

أخبرت د.مونيكا غاندي باحثة في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو صحيفة التايمز، بأن الدواء القابل للحقن الذي يأخذ مرة كل شهرين يمكن أن يوفر «خيارًا جديدًا جذابًا» للوقاية من مرض العوز المناعي البشري، بالمقارنة مع الحبوب التي يجب تناولها يوميًا.

حاليًا، تصنع شركة الأدوية Gilead Sciences الحبتين الوحيدتين للوقاية من الHIV وهما تروفادا Truvada ودسكوفي Descovy.

وتقدم الحبوب ما يعرف بالوقاية قبل التعرض«PrEp» هذا يعني أن الشخص يأخذها لمنع العدوى إذا تعرض لفيروس الHIV. ولكن وفقًا لمركز مكافحة الأمراض والوقاية في الولايات المتحدة؛يجب تناول حبوب PrEp يوميًا للحفاظ على مستويات الدم من الدواء مرتفعة بما يكفي لمنع الفيروس.

فتناول حبوب PrEp يوميًا يمكن أن تقلل من فرصة الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري بنسبة 99%، ولكن هذا إذا التزم الأشخاص بالخطة الدوائية اليومية.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، سعر تروفادا ودسكوفي باهظ، والذي يمكن أن يحد من انتشار PrEP خاصة في البلدان الفقيرة. وأفادت بي بي إس نيوز أور، أنه دون تأمين، يمكن أن يكلف امداد أي حبة لمدة 30 يومًا ما بين 1600 إلى 2000 دولار، مع أن البعض في الولايات المتحدة مؤهل للحصول على الأدوية مجانًا أو مخفضة الثمن.

ولكن قريبًا ربما يختار الأشخاص الدواء الجديد القابل للحقن، والذي يسمى كابتوتيغرافير cabotegravir، لحماية أنفسهم من فيروس العوز المناعي البشري. وذكرت التايمز، أن تجربة سريرية كبيرة تقترح بأن الجرعة فعالة أكثر من التروفادا بما يقرب إلى 66% في منع عدوى فيروس العوز المناعي البشري. وأضافت د.روشيل والنسكي، باحثة في جامعة هارفارد، أن النتائج التي قُدمت في المؤتمر الافتراضي للإيدز(عبر الانترنت) 2020 «ثورية».

أجرى التجربة التعاونية العلمية التي تسمى شبكة تجارب الوقاية من العوز المناعي البشري، وشملت ما يقرب إلى 4600 من الرجال موافقي الجنس والنساء المتحولين جنسيًا والذين مارسوا الجنس مع رجال من سبع دول مختلفة. ووفقًا للتايمز، تأكدت شركة الأدوية ViiV health care التي طورت كابتوتيغرافير، أن نصف المشاركين على الأقل من الولايات المتحدة كانوا مجموعة من الرجال السود الذين مارسوا الجنس مع رجال، ويمثلون المجموعة الأكثر تضررًا من فيروس العوز المناعي البشري أو الإيدز في البلاد.

وقُسمت التجربة إلى مجموعتين، الأولى تلقت كابتوتيغرافير والأخرى تناولوا تروفادا. وعُتمت الدراسة، إذ حصل الأشخاص من مجموعة تروفادا على حقنة وهمية «بلاسيبو»، بينما الأشخاص من مجموعة كابتوتيغرافير تناولوا حبوب وهمية(بلاسيبو).

ووفقًا لClinicalTrials.gov لم يعرف المشاركون ولا مسؤولي التجربة من الذي حصل على ما. في حين أُصيب 13 مشاركًا ممن تلقوا كابتوتيغرافير و39 ممن أخذوا تروفادا بفيروس العوز المناعي البشري.

علاوة على ذلك، في عينة من 372 شخصًا تناولوا تروفادا، أظهرت اختبارات الدم أن 75% فقط تناولوا الحبوب باستمرار. وأيضًا عند المقارنة مع المرضى الذين تناولوا تروفادا بالضبط كما هو موصوف، مازال كابتوتيغرافير أكثر فاعلية في منع العدوى. وأبلغت التايمز، بينما لا يزال كابتوتيغرافير يتطلب من المرضى الالتزام بجدول زمني، اقترحت غاندي أن تقدم مرافق الرعاية الصحية خانات مواعيد قصيرة للجرعة، أو إعطاء الجرعات في الصيدليات أو من العربات المتنقلة.

وذكرت صحيفة تايمز، أن كابتوتيغرافير يجرى اختباره أيضًا بين النساء في جنوب صحراء أفريقيا، ولكن تسجيل المشاركين استغرق وقتًا أطول. ولم يتم اختبار الدواء بعد على الرجال المتحولين جنسيًا.

وأشارت والنسكي إلى أنه إذا تمت الموافقة على كابتوتيغرافير من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في العام أو العامين المقبلين، ربما يتنافس الدواء مع تروفادا. ومن المتوقع أن يتوفر عام 2021. ومع الأخذ في الاعتبار، يجب أن تحدد ViiV healthcare سعر قليل، فإذ من المرجح أن تُستكشف عقاقير أخرى منافسة وأقل في التكلفة.

وأخبرت والنسكي الصحيفة، أنه من المثير وجود شركة صيدلانية أخرى في مزيج PrEpوهذا سيخلق منافسة وسيؤدي إلى خفض التكاليف بشكل مثالي».

المصادر: 1