Credit: Unsplash /CC0 Public Domain

فريق بحث كندي يصمم تطبيقاً للهواتف الذكية لرصد الصحة النفسية لمستخدميه

طوّر باحثون كنديون تطبيقًا يعمل على تتبع الصحة النفسية لمستخدمي الهواتف الذكية عن طريق رصد سلوكياتهم.

صرّح فريق أبحاث كندي في جامعة دالهوزي Dalhousie بأنهم أرادوا تصميم برنامج يعمل تلقائيًا على إلتقاط معلومات عن التفاعل الاجتماعي للشباب مستخدمي الهواتف الذكية، وذلك بهدف الحصول على مؤشرات تتعلق بصحتهم النفسية في أكثر الأوقات التي تتسّم بالعزلة الإجتماعية، إبّان فترات الحجر الصحي جراء فيروس كورونا على وجه الخصوص.

قُرابة الـ300 شخص يستخدمون تطبيق «بروسيت PROSIT» أو ما يسمى بتطبيق «التفاعلات الاجتماعية والتنبؤ بمخاطرها ونتائجها Predicting Risks and Outcomes of Social Interactions»، نصفهم مرضى في المصحات النفسية.

يرصد التطبيق البيانات التي يتم جمعها من الهواتف الذكية للمشتركين والتي بدورها تقوم بتزويد معلومات عن اتصالاتهم، أنشطتهم البدنية، وأيضًا وسائل الترفيه المفضلة لديهم. هناك 15 نوعًا من البيانات التي يتم جمعها، من بينها: سجل المكالمات، القراءات الخاصة بعدد الخطوات المقطوعة، سجلات الرسائل النصية، مدة استخدام الجهاز، أنواع الموسيقى المفضلة، والوقت المستغرق بالنوم.

ويؤكد الباحثون بأن محتوى تلك الاتصالات لا يشكل أي اهتمام لديهم، بل بمقاييس أخرى: كتكرارها، أو قوة ضغط المستخدم على حروف لوحة المفاتيح عند كتابته للرسائل النصية.

وفي مقابلة أجرتها هيئة الإذاعة الكندية Canadian Broadcasting Corporation مع عالمة الكمبيوتر في جامعة دالهوزي ريتا أورجي Rita Orji صرّحت الأخيرة قائلةً:

«في الحالات التي تكون فيها غاضبًا أو مستاءً، فستنعكس هذه المشاعر على طريقة كتابتك للنص المراد إرساله. حينها، لن تزيد سرعة كتابتك للنص فحسب، بل أيضًا ستزيد قوة ضغطكَ على لوحة المفاتيح».

«مدهش إلى حدٍ كبير!»، هكذا علقت ساندرا ميير Sandra Meier الأخصائية النفسية في مركز IWK الصحي في مقاطعة نوفا سكوتيا Nova Scotia بهذه الكلمات واصفةً بها التطبيق.

وأضافت: «بمقدورنا فعليًا أن نكشف ما إذا كانوا يشعرون بالتوتر أو الإحباط، ليس عليك أن تفهم فحوى أي مما يقولون! عليك فقط أن تستمع لهم وستتمكن حينها من تحديد حالتهم العاطفية من طريقتهم بالكلام».

بالإضافة للبيانات المستخرجة من سجلات الهواتف الذكية، يقوم المستخدمون بإرسال تقارير شفهية أسبوعية بناءً على طلب الباحثين، حيث يقوم المشاركين بتسجيل مقاطع صوتية مدتها 90 ثانية يعبرون فيها عن مشاعرهم، ويناقشون مستويات التوتر والراحة لديهم، بتحديد أعلى وأدنى المستويات التي شعروا بها خلال الأسبوع الذي سبق، ومن ثم تصنيفها على مقياس من 1 إلى 5.

وأشار الباحثون بأنهم يتبعون ضوابط أخلاقية صارمة خلال عملية تطوير التطبيق، وكذلك في التعامل مع بيانات المستخدمين الشخصية التي يقومون بجمعها. على سبيل المثال، وخلال عملية جمع البيانات الخاصة بسجلات المكالمات، لا يقوم الباحثون باختراق محتوى أي من تلك المكالمات أو الرسائل النصية.

وأضافت أورجي: «عندما نتحدث عن تتبع مكالماتك او رسائلك النصية، نحن لا نقوم فعليًا برصد ما تقول أو إلى من تتكلم، نحن بهذا نقوم بمعرفة التكرار [أي كم مرة تجري اتصالاتك عادةً] ليس إلا! لذلك فإن معظم هذه البيانات يُنظر إليها على أنها بيانات عامة لا يتردد الناس عادةً بالكشف عنها والإفصاح عنها».

على المشاركين التوقيع على نماذج الموافقة، والتي تسرد جميع أنواع البيانات التي سيتم جمعها منهم. يتم تشفير البيانات وتخزينها في موقع آمن في الجامعة.

ينضم PROSIT إلى عدد متنامي من التطبيقات المجانية والتجارية التي تلبي احتياجات الصحة النفسية. يسمح تطبيق مودفيت Moodfit للمستخدمين بتتبع حالاتهم المزاجية، ويزودهم بمقالات ومقاطع صوتية، ويقدم قراءات ومعلومات حول هذه المشاعر، وكذلك يعطي نصائح في كيفية معالجتها. يعمل تطبيق سانفيللو Sanvello على تقديم علاج سلوكي معرفي لغايات تحسين الصحة الجسدية والعقلية، ويتناول مجالات معينة من القلق والتوتر: كإلقاء خطاب أمام حضور والخضوع للاختبارات.

أما تطبيق هابيفاي Happify فيقدم ألعاب علمية وأنشطة من شأنها الحد من التوتر، التغلب على الأفكار السلبية، تعزيز الثقة بالنفس، وتجعلك سعيدًا بشكل رئيسي. تبدأ أسعار الاشتراكات من 14.99 دولار شهريًا، لكن يمكن للمستخدمين اختيار باقة تمكنهم من الاستفادة من نصف المحتوى المتاح مجانًا، الأمر الذي يجعل جميع المستخدمين سعداء.

المصادر: 1