Image: © Shutterstock
[the_ad_placement id="scine_before_content"]

ما هي الأجسام المضادة؟

تمتلك أجسادنا جيشًا متخصصًا بالبحث والتدمير، يتمثّل في الأجسام المضادة، حيث تلعب الدور الرئيسي في معارك الدفاع عن أجسادنا.

الأجسام المضادة عبارة عن بروتينات متخصصة على شكل حرف Yترتبط بطريقة تشبه القفل والمفتاح مع الأجسام الغريبة التي تغزو جسم الإنسان، سواء كانت فيروسات أو بكتيريا أو فطريات أو طفيليات. إنها كتيبة «التقصي» في نظام البحث والتدمير الخاص بجهاز المناعة، والمكلّفة باكتشاف ما هو غريب، ووضع علامة عليه لتدميره.

يقول الدكتور وارنر غرين Warner Greene مدير مركز أبحاث علاج فيروس نقص المناعة البشرية Center for HIV Cure Research في معاهد جلادستون Gladstone Institutes في سان فرانسيسكو San Francisco: «الأجسام المضادة تُفرز من الخلية، حيث تخرج وتصطاد الأجسام الغريبة»,

عندما تجد الأجسام المضادة هدفها، فإنها ترتبط به، مما يؤدي إلى سلسلة من العمليات التي تقهر الغزاة. وصرح غرين: «أن الأجسام المضادة عبارة عن جزء من نظام يسمى «بالمناعة المكتسبة»، وهو سلاح جهاز المناعة الذي يتعلم كيفية التعرف على مسببات الأمراض والقضاء عليها.

كيف تبدو الأجسام المضادة؟

يرتبط الذراعان في الجزء العلوي من شكل Y للجسم المضاد بما يُعرف بالمستضد antigen. يُمكن أن يكون المستضد جزيئًا أو قطعة جزئية، غالبًا جزء من فيروس أو بكتيريا. وعلى سبيل المثال، يحتوي الفيروس التاجي المستجد SARS-CoV-2 على «نتوءات شوكية» فريدة على غلافه الخارجي، ترتبط بها بعض الأجسام المضادة، حيث تقوم بالتعرف على بروتينات هذا النتوء.

يرتبط الجزء السفلي من الجسم المضاد بالعديد من مركبات الجهاز المناعي الأخرى، والتي يمكن أن تساعد في قتل المستضد أو تحفيز الجهاز المناعي بطرق أخرى. وأضاف غرين لموقع Live Science: «إن مجموعة واحدة من هذه على سبيل المثال، تحفز السلسلة المتممة complement cascade».

كما ذكر أن المتمم complement هو في الواقع الجلاد الذي يثقب الخلية المستهدفة، على سبيل المثال غشاء الفيروس.

وصرح جايسون سيستر Jason Cyster، أستاذ علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة في جامعة كاليفورنيا University of California في سان فرانسيسكو: «أن الأجسام المضادة، والتي تسمى أيضًا بالجلوبيولين المناعي (Ig)جميعها تمتلك نفس الشكل Y الأساسي، ولكن هناك خمسة أنواع منها – تسمى IgG و IgM و IgA و IgD و IgE.

كل نوع يبدو مختلف قليلًا، ويلعب أدوارًا مختلفة قليلًا في الجهاز المناعي. على سبيل المثال، الجلوبيولين المناعي G أو IgG هو جسم مضاد أحادي يمتلك ذراعًا واحدة على شكل Y في حين أن IgM يشبه قليلًا الآلهة الهندوسية Durga ذات العشرة أذرع، مع خمسة Y مكدسة معًا على شكل حلقة، ويمكن لكل ذراع ربط مستضد واحد.

صرح سيستر: «أن IgG و IgM هما الأجسام المضادة التي تنتشر في مجرى الدم، وتنتقل إلى الأعضاء الصلبة solid organs وأضاف أيضاً للموقع: «أن الـ IgA يُطرح من الجسم في المخاط أو الإفرازات. أما IgE هو الجسم المضاد الذي يؤدي عادةً إلى استجابات الحساسية، مثل غبار الطلع أو الفول السوداني، وفقًا للأكاديمية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة American Academy of Allergy, Asthma & Immunology. أما دور الـ IgD لا يزال غامضًا، ولكن أحد أدواره هو المساعدة في تنشيط الخلايا التي تصنع الأجسام المضادة.

أين تتكون الأجسام المضادة؟

لفهم الأجسام المضادة، تحتاج أولًا إلى معرفة الخلايا البائية B-cells، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تتكون في النخاع العظمي. ذكر سيمون غودمان Simon Goodman، مدير برنامج العلوم والتكنولوجيا لجمعية الأجسام المضادة The Antibody Society، وهي منظمة غير ربحية تمثل المشاركين في أبحاث وتطوير الأجسام المضادة: «يوجد حوالي تريليون خلية بائية في الجسم، وكل منها تمتلك جسمًا مضادًا فريدًا من النوع IgM، يستقر على سطح الخلية البائية ويرتبط كل منها بمستضد واحد».

هذا المستوى المذهل من الاختلاف يسمح للجسم بالتعرف تقريبًا على أي مادة يمكن أن تدخل إليه. إليك كيفية تحقيق هذا التنوع:

في كل خلية بائية، يتم تبديل الجينات التي ترمز لموقع ارتباط الجسم المضاد مثل لعب الورق في مجموعة. وصرح سيستر للموقع: «أن احتمالات إعادة الترتيب التي يمكن أن تحدث هائلة«. وأضاف سيستر: «أن الخلايا البائية تقوم بجولات دورية في الجسم، وغالبًا ما تستمر لفترة أطول في مناطق مثل العقد اللمفاوية أو اللوزتين. في معظم الأحيان، لا تربط الخلايا البائية أي شيء. وإذا قامت خلية بائية، بفرصة واحدة في المليون، بربط بعض المواد الغريبة، فإن ذلك يحفز الخلية البائية على قول مرحبًا يجب أن ننشط. كما أن الخلية البائية تنمو في الحجم وتبدأ في الانقسام فيما يسمى بالتوسع النسخي clonal expansion».

وأضاف أيضًا: «إنها نسخة متطابقة من الوالدين، تمامًا مثل الأم. وبعد أسبوع أو نحو ذلك، ربما يوجد مئات الآلاف إلى مليون من هذه النسخ. في نهاية المطاف، تتمايز الخلايا البائية الموسعة إلى خلايا بلازما، والتي تمثل مصانع للأجسام المضادة. كل خلية تقوم بإفراز 10000 جسم مضاد في الثانية. يمكن للخلايا القيام بذلك لأسابيع أو سنوات إذا كنت محظوظًا».

وقال غودمان للموقع: «لا تنقسم جميع الخلايا البائية بنفس القدر. إذا اعتبرت الخلية البائية بمثابة قفل، وأن كل هذه الأشياء المختلفة التي تطفو حولها عبارة عن مفاتيح مختلفة، فإن بعض المفاتيح مُلائمة بصورة جيدة، وبعضها ملائمة بصورة سيئة، والبعض الآخر غير ملائم على الإطلاق، واعتمادًا على مدى ملاءمة المفتاح في القفل على سطح خلية بائية معينة، سيتم تحفيز هذه الخلية لتنقسم أكثر. بعد ذلك، تنتج الخلايا البائية الأكثر إنتاجًا المزيد من خلايا البلازما وتنتج المزيد من نوع معين من الأجسام المضادة. لا ينتج الجسم نوعًا واحدًا من الأجسام المضادة فقط؛ إنما ينتج كميةً هائلةً منها. كلٌ منها يرتبط على أجزاء مختلفة من الكائن الممرض الغازي».

Image: © Shutterstock

والأجسام المضادة لا تقوم بفعل نفس الدور بمجرد ارتباطها بهدف ما. إنما سوف يكبح البعض العدوى في البرعم عن طريق تحييد التهديد بصورة مباشرة، بالتالي منع الممرض من دخول الخلية. حيث صرّح غرين: «أن أحد الأجسام المضادة تقوم بوسم الغزاة، بحيث يمكن للخلايا القاتلة، وهي ليست أجسامًا مضادة، الخاصة بالجهاز المناعي إزالتها. في حين لا يزال البعض الآخر يلف الفيروسات أو البكتيريا في طلاء لزج. وقد تُخبر الأجسام المضادة الأخرى الخلايا المناعية الشبيهة ببطل لعبة الفيديو Pac-Man والتي تسمى البلاعم أن تلتهم الغزاة. حيث علّق سيستر: «يمكن لهذه الاستراتيجية أن تأتي بنتائج عكسية في بعض الأحيان مع الفيروسات، والتي قد تشارك في هذه الاستجابة لغزو خلايا جديدة«.

وذكر غرين: «النوع الأول من الأجسام المضادة التي تتشكل بعد تعرضك للفيروس تسمى IgM والتي يظهر في غضون 7 إلى 10 أيام بعد التعرض. يُمكن أن يرتبط IgM بغزاة، ولكن كل حرف Yفي هذا البروتين ذي العشر أذرع يعمل بشكل ضعيف إلى حد ما. ولكن، وكما يستطيع خمسة أشخاص يفتقرون للقوة من العمل معًا لمواجهة خصم كبير وقوي، فإن الجسم المضاد IgM الخماسي «10 أذرع» يؤدي وظيفته بصورة مماثلة، حيث تعمل العشرة أذرع معًا بطريقة تمكنهم من الارتباط بصورة وثيقة بالمستضد.

وذكر أيضًا: «فيما يُقارب 10 إلى 14 يومًا، يبدأ الجسم في صنع الجسم المضاد IgG وهو «العمود الفقري الرئيسي» لجهاز المناعة. وأضاف أن IgG يُمكن أن يعبر المشيمة في المرأة الحامل، مما يمنح المولود الجديد حمايةً من المرض، حتى يتمكن جهاز المناعة الخاص به من النضوج. عادة ما يكون الجهاز المناعي جيدًا بصورة مثيرة للاهتمام في التعرف على العدو وتجاهل خلايانا أو تحملها. ومع ذلك، في بعض الأحيان، تسير هذه العملية بشكل خاطئ، وذلك عندما تأتي الخلايا التائية T-cells وهي نوع آخر من خلايا الدم البيضاء».

وذكر غودمان: «يستخدم الجسم الخلايا التائية لفحص الأهداف، فقط إذا تعرفت كل من الخلايا البائية والتائية على شيء كغازٍ غريب، سيتم تحفيز الجهاز المناعي. من المفترض أن يقوم الجسم بإزالة الخلايا البائية التي تنتج ما يسمى بالأجسام المضادة الذاتية، والتي تتفاعل مع خلايا الجسم نفسها. ولكن عندما لا يحدث ذلك، قد يقوم الجسم بتحديد خلاياه للتدمير، ثم يزيلها بلا شفقة. إن أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتؤيدي أو داء السكري من النوع الأول، يُمكن أن تُنتج تفاعلات ذاتية بين الأجسام المضادة وخلايا الجسم. يوجد أكثر من 100 نوع من اضطرابات المناعة الذاتية، وفقًا للجمعية الأمريكية لأمراض المناعة الذاتية».

ما هي الأجسام المضادة وحيدة النسيلة monoclonal antibodies؟

صرّح غودمان: «أن الأجسام المضادة أصبحت الأساس لبعض الأدوية الأكثر فاعلية، وكذلك لبعض أقوى تقنيات المختبر في علم الأحياء. أحد هذه التقنيات السريرية والعلاجية هو ما يعرف بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة. ولإنتاج جسم مضاد أحادي النسيلة، يقوم الباحثون بتطعيم حيوان، أو ربما إنسان، لتحفيز إنتاج الأجسام المضادة ضد مادة معينة. بالتالي يقوم الجسم تدريجيًا بصنع أجسام مضادة تكون أكثر فاعلية ضد هذا المستضد. إن هذه الخلايا المنتجة للأجسام المضادة تتم تصفيتها بعد ذلك من خلايا الدم البيضاء، وتوضع في طبق لمعرفة أي هذه الخلايا سترتبط بالمستضد بشكل أفضل. ثم يتم عزل الخلية التي ترتبط بصورة أفضل، والتي تمثل مصنع لإنتاج الأجسام المضادة، وبصورة محددة، إنتاج جسم مضاد انتقائي واحد. ثم يتم دمج الخلية المعزولة مع خلية دم سرطانية، لتنتج ما يسمى بالورم الهجين hybridoma. هذا الورم الهجين، أو أحادي النسيلة، عبارة عن مولد لا ينضب للأجسام المضادة، مرارًا وتكرارًا. يربط الباحثون الخلية وحيدة النسيلة بالخلية السرطانية لأن السرطان يواصل التكاثر».

وأضاف غودمان: «أنها تنتج وتنتج وتنتج ولن تتوقف عن الإنتاج أبدًا، لأن الخلايا السرطانية خالدة في الأساس، وما ينتج عنها هي أجسام مضادة وحيدة النسيلة.وخطوط الخلايا هذه لديها مجموعة متنوعة من الاستخدامات بشكل لا يصدق. يوجد الملايين من الأجسام المضادة التجارية وحيدة النسيلة، والتي تستخدم في المختبرات لوضع علامات على أصغر الأهداف الخلوية المحددة للدراسة».

وأضاف أيضًا خلال وصفه للأجسام المضادة وحيدة النسيلة: «أنها مذهلة، إنها أدوات دقيقة بشكل مدهش. تُشكّل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة الأساس للعديد من الأدوية الرائجة. على سبيل المثال: عقار adalimumab ذو الاسم التجاري Humira، وهو جسم مضاد أحادي النسيلة، يعالج التهاب المفاصل الروماتؤيدي عن طريق تثبيط البروتين الالتهابي المعروف باسم السيتوكين cytokine. عقارٌ آخر يسمى bevacizumab ذو الاسم التجاري أفاستين avastin يستهدف جزيء يغذي نمو الأوعية الدموية، بالتالي، بواسطة حجب طريق هذا الجزيء، يمكن أن يبطئ عقار بيفاسيزوماب نمو سرطان الرئة والقولون والكلى وبعض سرطانات الدماغ».

وذكر غرين: «خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، يتسابق الأطباء في جميع أنحاء العالم لصنع أجسام مضادة وحيدة النسيلة، على أمل أن تقوم بتحييد فيروس كورونا المستجد. يتم استخلاص هذه الأجسام المضادة من بلازما الأشخاص الذين تعافوا من كوفيد-19، ويسمى أيضًا مصل النقاهة. إن الأمل من خلال عزل أكثر الأجسام المضادة فعالية، ثم إنتاجها بكميات كبيرة، بحيث يمكن للأطباء صنع علاج يوفر مناعة «سلبية غير مباشرة» مؤقتة، حتى يتمكن الجسم من الصمود وتنشيط استجابة ذات فعالية طويلة المدى».

وعلى النقيض من ذلك، فإن الأجسام المضادة متعددة النسيلة مشتقة من خلايا بائية متعددة polyclonal antibodies. الأجسام المضادة متعددة النسيلة عبارة عن مكتبة من الأجسام المضادة، والتي ترتبط جميعها بأجزاء مختلفة قليلًا عن المستضد، أو الهدف. يتم إنتاج هذا النوع من الأجسام المضادة عادةً عن طريق حقن حيوان مع مولد الضد antigen، وتحفيز الاستجابة المناعية، ثم استخراج بلازما الحيوانات لإنتاج الأجسام المضادة بشكل جماعي، وفقًا لدراسة أجريت عام 2005 في معهد أبحاث حيوانات المختبرات Institute for Laboratory Animal Research ILAR.

وعلى عكس الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والتي يمكن أن تستغرق ما يصل إلى 6 أشهر لإنتاجها، يُمكن إنتاج الأجسام المضادة متعددة النسيلة خلال 4 إلى 8 أسابيع، وتتطلب خبرة فنية أقل. بالإضافة إلى ذلك، بالنسبة لأنواع معينة من الاختبارات المخصصة لاكتشاف المستضد، قد يكون للأجسام المضادة متعددة النسيلة فرصة أفضل للارتباط بالمستضد المستهدف، مما يجعلها أكثر حساسية. يتمثل الجانب السلبي للأجسام المضادة متعددة النسيلة في التالي: كل حيوان قد ينتج مجموعة مختلفة من الأجسام المضادة، بالتالي فإن عملية جعل الأجسام المضادة متعددة النسق والتي تكون مستقلة من مجموعة إلى أخرى، قد تكون أكثر صعوبة، بالتالي ليس من السهل الحصول على إمدادات كبيرة، وفقًا لدراسة عام 2005 في مجلة التقنيات الحيوية.

كيف تعمل اختبارات الأجسام المضادة؟

تكشف اختبارات الأجسام المضادة ما إذا كان الجسم قد أنتج كميات قابلة للاكتشاف من الأجسام المضادة لجزيء معين، بالتالي يمكن أن تكشف ما إذا كان شخص ما قد أصيب بفيروس أو بكتيريا معينة في الماضي. عادةً ما تكشف هذه الاختبارات عن الأنواع IgM أو IgG.

على سبيل المثال، عادةً ما تكشف اختبارات الأجسام المضادة لفيروس كورونا المستجد إما جزءًا أو كلًا من بروتين النتوء الخاص بالفيروس التاجي، ويمكن أن تكشف ما إذا كان شخص ما لديه كوفيد-19 في الماضي. وأفاد الموقع في وقت سابق أن الجسم يستغرق وقتًا لزيادة إنتاجه من الأجسام المضادة، وعادةً ما يكون اختبار الأشخاص إيجابيًا بعد ما يقارب أسبوعين من تعرضهم لأول مرة للعامل الممرض.

يوجد نوعان شائعان من اختبارات الأجسام المضادة: فحوصات التدفق الجانبي lateral flow assays، واختبارات فحص الممتص المناعي المرتبط بالإنزيم enzyme-linked immunosorbent assay ELISA، ويتضمن كلاهما تثبيت مستضد على السطح ثم اكتشاف ما إذا كان الجسم المضاد يرتبط بهذا المستضد. عادةً، يتم تحفيز تفاعل كيميائي، مثل الفلورة أو تغير اللون عند ارتباط الجسم المضاد بالمستضد.

إن فحوصات التدفق الجانبي تشبه اختبارات الحمل المعتدة على غمس الشريط في بول المريض. وبدلًا من التبول في اختبارات الأجسام المضادة، يتم غسل الدم أو المصل على سطح مستوٍ، عادةً الورق. تعمل اختبارات ELISAعلى مبدأ مماثل، حيث يتم إجراء الاختبارات على صفائح دقيقة، حيث تتطلّب فني مختبر، أما النتائج ربما لا تتم قراءتها على الفور، حسب ما أشارت شارلوت سفيرك جورجينسين Charlotte Sværke Jørgensen، والتي تدرس علم الأمصال التشخيصي الخاص بالفيروسات والأحياء الدقيقة في معهد Statens Serum Institute في كوبنهاغن Copenhagen، حيث سبق أن ذكرت ذلك للموقع في رسالة بريد إلكتروني.

أفاد الموقع سابقًا أن اختبار الأجسام المضادة الجيد عبارة عن اختبار ينتج عنه عدد قليل من الإيجابيات الزائفة False Positive، وعدد قليل من السلبيات الكاذبة False Negative.

ولضمان حدوث ذلك، يحتاج العلماء إلى «معايرة» اختبارهم، على سبيل المثال، من خلال التأكد من أن العينات المعروفة بعدم امتلاكها للمستضد، لا تؤدي بشكل خاطئ إلى نتيجة إيجابية. على سبيل المثال، مع فيروس كورونا المستجد، يتم اختبار عينات الدم قبل بدء الجائحة، والتأكد من عدم ظهور عينات إيجابية. يحتاج العلماء أيضًا إلى أخذ عينات تحتوي بالتأكيد على الأجسام المضادة، والتأكد من أن اختبار الأجسام المضادة يقوم بعمل جيد في الكشف عن النتائج الإيجابية.

المصادر: 1