© Courtesy Harvard/ Stephanie Mitchell

ببغاء يتغلب على 21 طالبًا في جامعة هارفرد في لعبة ذاكرة تقليدية

يعيش الببغاء الأفريقي رمادي اللون Psittacus erithacus لأكثر من 50 سنة، بإمكانية حفظ عشرات الكلمات الإنجليزية إذا أُتيحت له الفرصة. متغلبًا على مجموعة من طلبة هارفرد في لعبة تقليدية تدعى شِل Shell.

حسنًا، هناك ببغاء واحد يمكنه القيام بذلك يدعى جريفن Griffin.

جريفن هو موضوع دراسة حديثة نشرت في 6 أيار/مايو في مجلة Scientific Reports.

تحدى الباحثين جريفن في لعبة تعتمد على الذاكرة، حيث كان عليه تحديد موقع قطعة صوف ملونة مخفية تحت أحد الأكواب البلاستيكية بعد أن يتم تغيير أماكنها عدة مرات (لعبة ملقبة ب شِل Shell)، لعبها جريفن ضد 21 طالبًا في جامعة هارفرد وتفوق عليهم بواقع 12 من أصل 14 جولة.

فكر في الأمر: ببغاء يتغلب على طلاب جامعة هارفرد، هذا رائع للغاية!

قال مؤلف الدراسة الرئيسي وزميل ما بعد الدكتوراه في جامعة هارفرد هراج باليان Hrag Pailian، لصحيفة هارفرد جازيت Harvard Gazette:

«لدينا طلاب مختصين في الهندسة والصناعات الدوائية الأولية واختصاصات أخرى عديدة لكن الببغاء ما لبث أن تغلب عليهم جميعًا».

ولكي نكون منصفين، فإن غريفن ليس ببغاء عادي. «وفقًا لمؤلفي الدراسة، فإن الطائر البالغ من العمر 22 عامًا كان موضوع دراسات معرفية وتواصلية منذ كان بعمر 7.5 أسبوعًا».

عالمة النفس في جامعة هارفرد والمشاركة في الورقة البحثية الجديدة ايرين بيبربيرغ Irene Pepperberg هي مربية غريفن، علمته 30 كلمة إنجليزية وفهم 40 كلمة على الأقل بما فيهن أسماء الألوان.

عرضت بيبربيرغ طريقة اللعب على غريفن كما فعلت لمنافسيه من طلبة جامعة هارفرد.

© Courtesy Harvard

بالإضافة لطلاب جامعة هارفارد، شارك 21 طفلًا صغيرًا (تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات) في لعبة شِل. أكمل جميع المشاركين البالغين (الإنسان والطيور) 120 جولة من اللعبة (الأطفال قاموا ب 36 جولة) موزعة على 14 جولة، والتي أصبحت أكثر صعوبة مع الاستمرار في اللعب.

في البداية، كان على المشاركين إيجاد قطعتين من الصوف الملون تحت كوبين لم يتم تحريكهما أبدًا.

في نهاية اليوم، وصل المشاركين لمرحلة إيجاد 4 قطع صوف مختلفة الألوان تحت 4 اكواب يتم تحريكها لأربع مرات ليُسئل المشاركين عن مكان وجود لون أحد القطع الصوفية.

استطاع غريفن أن يجد موقع اللون المحدد وبدقة تفوق نتائج الاطفال المشاركين في جميع الجولات ال 14.

عندما بدأ أداء طلبة الجامعة بالتراجع في جولة الثلاث ألوان صوفية متحركة لثلاث أو أربع مرات تابع غريفن فوزه بمعرفة موقع الألوان بدقة 100% ولم تنحدر قدرته حتى وصل جولة الأربع ألوان صوفية متحركة لثلاث أو أربع مرات. (لوحظ انخفاض مقدرة الطلاب كذلك لكن ليس بالقدر الذي وصل إليه غريفن).

ما الذي تخبرنا به دراسة دماغ الطيور عن قوة الإدراك؟

وفقًا للباحثين، كان كلٌ من الببغاء والمشاركين يستخدمون ميزة في ذكرياتهم العملية تسمى «التلاعب» لتحقيق النجاح في هذه الجولات. فهم لم يتمكنوا من تذكر أي لون للقطع الصوفية فقط لكن تذكروا أيضًا تحت أية أكواب توجد القطع، كذلك تمكنوا من معالجة هذه المعلومات عند تغير أماكن الأكواب. تشير حقيقة أن الببغاء أظهر قدرات مكافئة ل 42 منافسًا بشريًا إلى أن التلاعب هو قدرة قديمة تطورية، ربما وجدت في أحد الأسلاف قبل ملايين السنين.

على الرغم من أن الطائر هو الفائز، إلا أن طلاب جامعة هارفرد سيستمرون في الاستمتاع بجميع الامتيازات التي يوفرها لهم التعليم في جامعة ايفي لييغ Ivy League.

وأضاف الباحثون أن غريفن تمت مكافأته ببعض رقائق الكاجو الخام.

المصادر: 1