عَثرَ فريقٌ من الباحثين على رسمٍ للفنان بابلو بيكاسو مخبأ تحتَ أحَدِ اعمالِه التجريدية

أعمال بيكاسو الشهيرة، لوحة مخفية تحت أخرى

وجدت لوحة للفنان بابلو بيكاسو Pablo Picasso مرسومة تحت أحد أعماله التجريدية ضمن ما يدعى «بفن الطبيعة الصامتة» (فن يرتكز على رسم الجمادات كالأواني والأزهار والنباتات).

وجاء هذا الاكتشاف بعد أن كان فريق من معهد شيكاغو للفنون مهتما بتفحص اللوحة عن كثب، والمعروضة في المعهد، مع محاولة فهم طبقات الرسم المعقّدة والأماكن التي تبدو فيها اللوحة مجعّدة. وباستخدام الأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، تفاجأوا برسم مخفيّ تحت سطح اللوحة.

ووفقا لما كتبه الفريق في مقال نشر في 21 يوليو/تموز في مجلة SN Applied Sciences فإن الرّسم المخفي هو « لإبريق وقدح، وجسم مستطيل يمكن أن يكون صحيفة.»مستندة على سطح منضدة او كرسي.

وكتب الفريق ايضا بأنه ليس من الغريب أن يرسم بيكاسو فوق أعماله الفنية السابقة، ولكنه عادة ما يدمج اللوحة الجديدة بالعمل السابق .

اما في تلك اللوحة، وجد الفريق (اليسون لانجلي وكيمبرلي موير وكين سوذرلاند), بأنه غطى الرسم القديم «بطبقة سميكة من الطلاء الأبيض» قبل رسم لوحته التجريدية.

كما كتب في المقال ايضا: «يبدو هذا غير مألوف إلى حد ما في أعمال بيكاسو، لأنه غالبا ما يرسم مباشرة على لوحاته السابقة مع السماح لأشكال اللوحة الأولية بالظهور والتأثير على مظهر اللوحة النهائية.»ونتيجة لطريقة بيكاسو في تغطية الرسمة الأولى، «لا أثر للرسمة المخفية» على سطح اللوحة التجريدية.

وجدت اللوحة تحت أحد أعمال بيكاسو التجريدية «الطبيعة الصامتة» والتي تعود لعام 1922. توجد الان في معهد الفنون في شيكاغو.

لم يتكهن الفريق سبب إخفاء بيكاسو للوحته الأولية، ولكنهم متأكدين بأنها تعود له. مشيرين لوجود عمل مماثل للفنان موجود حاليا في متحف غوتنبرغ للفنون في السويد.

تحتوي اللوحة التجريدية تاريخ 4 فبراير/شباط عام 1922 ، ما يشير الى الوقت الذي رسمت فيه.

وكتب الفريق بأن بيكاسو أهداها إلى «جيرترويد ستاين Gertrude Steinصديقة له وجامعة لأعماله وهاوية للفن الحديث في أوائل القرن العشرين في باريس». رسمها الفنان خلال فترة أعماله الخطية أو التكعيبية في أواخر عام 1921 وحتى عام 1922، حيث اعتمد فيها الفنان رسم أشكال مجسّمة على طول مستويات هندسية مختلفة ومن نقاط مختلفة ومن المفترض أن تصوّر اللوحة منظورا أقرب للخيال.

إضافة لإيجاد الرسمة المخفية، كشف التصوير عن محاولات سابقة للحفظ والترميم باستخدام راتنج الأكريليك والطلاء، حيث وضع في الشقوق على سطح اللوحة. وتمكن الباحثون من إزالة تلك المواد والكشف عن ألوان اللوحة الأصلية. ولم يقم فريق الباحثين بالرد على أي تعليق خلال المؤتمر.

المصادر: 1