خبراء يحذرون: فيروس كورونا لن ينجلي بحلول عيد الميلاد

يحذر الخبراء من أن المملكة المتحدة ستعيش مع فيروس كورونا (كوفيد-19) لسنوات عديدة قادمة، ومن المحتمل ألا يقضي اللقاح على المرض بشكل كامل.

قال البروفيسور جيريمي فارار Jeremy Farrar، مدير صندوق ويلكم Wellcome Trust (صندوق خيري مستقل لتمويل الأبحاث وتحسين صحة الإنسان والحيوان)، للجنة الصحة في مجلس العموم «لن تنتهي الأمور بحلول عيد الميلاد».

وأضاف إن البشرية ستعيش مع الفيروس «لعقود».

يأتي ذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الأسبوع الماضي إنه يأمل بالعودة إلى الحياة الطبيعية بحلول عيد الميلاد. حيث قال بوريس جونسون Boris Johnson إنه يعد خططًا لتخفيف قيود الإغلاق أكثر. ومن ضمن تلك الخطط، إعادة افتتاح المراكز الترفيهية والمسابح الداخلية (المسابح المغلقة) في وقت لاحق من الشهر الجاري مع إمكانية السماح بحدوث تجمعات كبيرة بدءًا من الخريف المقبل.

ولكن أكد بعض الخبراء باستخدام أدلة لمجموعة من نواب البرلمان من مختلف الأحزاب، إنه من الضروري أن نكون واقعيين حول احتمالية بقاء الفيروس بيننا.

وصرح السيد جيريمي العضو في مجموعة Sage التي تقدم المشورة للحكومة البريطانية بشأن الوباء، إن العالم سيعيش مع فيروس كورونا «لسنوات عديدة قادمة».

وأضاف: «لن تنتهي الأمور بحلول عيد الميلاد. هذه العدوى لن تزول، إنها الآن عدوى بشرية مستوطنة».

كما قال أيضًا إنه «حتى لو توفر لدينا لقاح أو علاجات جيدة جدًا، ستظل البشرية في الواقع تعيش مع هذا الفيروس لسنوات عديدة جدًا … لعقود قادمة».

وحثّ على عدم التهاون بالإجراءات المتخذة للحد من انتشار الوباء خلال فصل الصيف، قائلًا إن هذه الفترة «مرحلة حاسمة» لمنع حدوث موجة ثانية من الإصابات.

وأضاف جيريمي: «إذا كان لدينا أي شعور بالرضا والتهاون، عندئذ سيكون لدينا بلا شك موجة ثانية من الإصابات، وسوف نجد أنفسنا في نفس الموقف مرة أخرى».

وقال إنه من الضروري تحسين سعة وكفاءة الاختبارات الطبية بالإضافة إلى الاستثمار في تطوير العلاجات واللقاحات.

من المحتمل ألا يدوم تأثير اللقاح

قال الأستاذ الجامعي جون بيل John Bell من جامعة أكسفورد، إنه لا يعتقد باحتمالية القضاء نهائيًا على فيروس كورونا بالرغم من الأخبار الجيدة التي أُعلن عنها يوم الاثنين والتي تفيد بأن التجارب التي أجرتها جامعته قد أحدثت استجابة مناعية وهي خطوة مهمة في تطوير اللقاح.

وقال لنواب البرلمان: «الحقيقة هي أن هذا العامل الممرض سيتواجد هنا إلى الأبد، ولن يذهب إلى أي مكان».

وأضاف: «انظروا إلى مقدار الصعوبة التي واجهها العلماء في القضاء على شلل الأطفال، على سبيل المثال، حيث لا تزال البرامج والأبحاث للقضاء على هذا المرض مستمرة منذ 15 عامًا، ولم يتمكن العلماء من تحقيق ذلك بعد».

لذا «فإن هذا المرض سيختفي ويعود للظهور مجددًا، حيث سينشط الفيروس خصوصًا في فصل الشتاء».

وقال أيضًا إنه «من غير المحتمل أن يكون للّقاح تأثير دائم، لذا سيتعين علينا أخذه باستمرار، حيث يعود المرض فنأخذ اللقاح مجددًا ثم يعود مرة أخرى وهكذا دواليك».

وختم بقوله: «لذا أعتقد بأن فكرة القضاء على الفيروس بالكامل، ليست واقعية».

كبير المستشارين يدافع عن تقرير الحكومة

استجوب النواب أيضًا كبير المستشارين الطبيين في الحكومة

حيث سُئل البروفيسور كريس ويتي Chris Whitty بشكل مفصّل عن تقارير المملكة المتحدة المتعلقة بفيروس كورونا حتى الآن.

فدافع ويتي عن الإجراءات المتخذة لإنهاء المساعي الشاقة لاحتواء الفيروس منذ آذار/مارس، ودافع أيضًا عن الوزراء المتهمين بالتأخر في إعلان الإغلاق التام.

وكان قد عُرض على الوزراء في 16 آذار/مارس دليل قطعي على حجم تفشي المرض وسرعة انتشاره.

إلا أنه لم يُتخذ قرار الإغلاق التام إلا بعد أسبوع.

ولكن قال البروفسور ويتي أن ذلك لم يكن «تأخيرًا كبيرًا» بالنظر إلى «أهمية» القرار.

وأشار إلى أنه تم اتخاذ إجراءات أخرى في تلك الأثناء، بما في ذلك إغلاق المدارس.

وفي الوقت ذاته، دافع وزير الصحة مات هانكوك Matt Hancock عن تقرير الحكومة حول اختبار تشخيص الإصابة بفيروس كورونا وقراره بتوفير 100.000 اختبار يوميًا بحلول نهاية نيسان/أبريل المنصرم.

واجهت هذه الخطوة بعض الانتقادات ووصفها البعض بأنها اعتباطية.

لكن السيد هانكوك قال للجنة العلوم والتكنولوجيا، التي اجتمع بها بعد لجنة الصحة، إن ذلك كان مهمًا بسبب الحاجة حينها إلى «زيادة عدد الاختبارات الطبية» بسرعة كبيرة.

وأضاف إن «النقطة المهمة والهدف هو أن نقول للنظام بأكمله، نحن نتوجه إلى نقطة محددة، قم بواجبك، ودعنا نصل إلى هناك».

إحصائيات فيروس كورونا في المملكة المتحدة

  • توفي 45,422 شخصًا منذ بدء انتشار الفيروس في المملكة المتحدة منهم من توفي في المستشفيات ودور الرعاية أو المجتمع البريطاني ككل بعد تأكيد إصابتهم بفيروس كورونا وذلك حتى الساعة الخامسة من مساء يوم الاثنين، حيث ارتفع عدد الوفيات 110 حالة عن اليوم السابق.
  • بينما بلغت الأرقام المنفصلة التي نشرتها وكالات الإحصاء في المملكة المتحدة 56,100 حالة وفاة في المملكة المتحدة بسبب فيروس كورونا.
  • هذا بينما سُجلت 445 حالة إصابة جديدة مؤكدة خلال 24 ساعة حتى التاسعة صباحًا من يوم الثلاثاء المنصرم. وهكذا بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة 295.817 منذ تفشي الفيروس.

المصادر: 1