[the_ad_placement id="scine_before_content"]

يرتدي السياسيون «حاجبات للفيروس» لتحميهم من كوفيد-19، لكنها لا تفعل!

لا توفر حاجبات فيروس كورونا أي دفاع ضد المرض.

لوحظت العديد من الأجهزة الغريبة على ثياب شخصيات سياسية حول العالم، تُعرف أحيانًا باسم Air Doctor وأحيانًا باسم كاتمات الفيروس Virus Shut Out، وتبدو كشارات التعريف بالهوية العادية. ولكن وفقًا لمصنعيها، فإنهم يستخدمون المواد الكيميائية للقضاء على العوامل الممرضة المحمولة في الهواء وحماية مرتديها من الأمراض.

استُخدمت هذه الأجهزة كتعويذات ضد كوفيد-19 من قبل عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك المتحدث باسم فلاديمير بوتين Vladimir Putin ديمتري بيسكوف Dmitry Peskov، حتى أدخل إلى المستشفى بعد تشخيصه بفيروس كورونا الأسبوع الماضي. كما شوهدت رئيسة بوليفيا المؤقتة جانين شونيز Jeanine Áñez مؤخرًا واضعةً واحدة من هذه البطاقات معلقة حول رقبتها. كما شوهد بعض الزعماء السياسيين اللبنانيين مثل جبران باسيل Gebran Bassil ونبيه بري Nabih Berri وهما يرتديان الشارات نفسها.

يباع جهاز Air Doctor مقابل 20.95 دولارًا، ويطلق كميات صغيرة من ثاني أكسيد الكلور، التي يقول صانعوها أنها تقتل العوامل الممرضة المحمولة في الهواء، بما في ذلك فيروس كورونا. مع ذلك لا يوجد حتى الآن سوى شهادات متناقلة على أن كوفيد-19 يمكن أن ينتشر بهذه الطريقة.

يؤكد مندوبو منتج Air Doctor أن الجهاز لا يحمي مرتديها ضد انتقال المرض عند التآثر مع الأشخاص المصابين، والذي وفقًا للولايات المتحدة مركز مكافحة الأمراض CDC ومنظمة الصحة العالمية World Health Organization، هو الطريقة الرئيسية للإصابة بالفيروس.

وقال الدكتور علي حبيب، المتحدث باسم Air Doctor للشرق الأوسط والولايات المتحدة: «أن الجهاز لن يكون مفيدًا إذا سعل شخص مصاب أو عطس بالقرب من مرتديه، وأضاف: «إذا لمست سطحًا مصابًا فإن Air Doctor لن يكون مفيدًا لك».

وأوضح أنه على الرغم من اسمه، فإن Air Doctor ليس «جهازًا طبيًا أو منتجًا صيدلانيًا».

ووفقًا لما قاله الدكتور كريستوف كالي-كولاي Kristóf Kály-Kullai، البروفيسور في جامعة بودابست للتكنولوجيا Budapest University of Technology، فإنه يمكن لثاني أكسيد الكلور أن يقتل الفيروسات المحمولة جوًا، لكن هذه الأجهزة يمكن أن تكون ذات فائدة فقط إذا كان الشخص المعني ثابتًا في مكانه في غرفة صغيرة ومغلقة.

وأضاف الدكتور كالي كولاي، الذي عمل على براءات اختراع تدرس ثاني أكسيد الكلور ويعمل لدى شركة تنتج المواد المطهرة، أنه بمجرد انتقال الشخص أو خروجه يصبح ارتداء Air Doctor لا معنى له.

وتؤكد الحكومات في جميع أنحاء العالم، إلى جانب منظمة الصحة العالمية، على أن التدابير البسيطة، مثل ارتداء الكمامة وغسل يديك ومسح الأسطح بمطهر، ما زالت أكثر إجراءات الوقاية فعاليةً ضد فيروس كورونا.

وكان علماء آخرون أكثر صراحة، فعندما بدأت أجهزة Virus Shut Out في الظهور في متاجر هونغ كونغ في آذار/مارس، قال عالم الفيروسات وعالم المناعة الدكتور أريان دافيسون Ariane Davison لصحيفة هونغ كونغ Hong Kong Free Press: «إنها منتجات خادعة».

وقال الدكتور حبيب: «هناك الكثير من السياسيين يرتدون منتجاتنا، نحن لا نروج لها أو نطلب منهم ذلك. ويقدر أنه تم بيع حوالي نصف مليون قطعة للأفراد والمؤسسات في الولايات المتحدة والشرق الأوسط منذ بداية تفشي كوفيد-19».

وانتشر اسم Air Doctor على موقع فيسبوك Facebook وإنستاغرام Instagram في الأشهر الأخيرة، وأضاف الدكتور حبيب: «لدينا تفاعل جيد، ونتفاعل بشكل كبير مع زبائننا».

تم اختراع «حاجبات الفيروس» المعتمدة على ثاني أكسيد الكلور في اليابان. وحظرت هذا المنتجات في فيتنام وتايلاند، لكنها معروضة ​​للبيع في هونغ كونغ والشرق الأوسط وروسيا والولايات المتحدة، تحت عدد أسماء تجارية مختلفة.

في نيسان/أبريل الفائت، حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA الناس من تجنب المنتجات التي تحتوي على ثاني أكسيد الكلور، قائلة: «إن ابتلاعه من قبل عدد من الأفراد كوقاية ضد الفيروس قد أدى إلى آثار جانبية خطيرة ومهددة للحياة».

وفي غضون ذلك، أوقفت وكالة حماية البيئة الأمريكية EPA هذه الأجهزة من دخول الموانئ المحلية، وأمرت شركة أمازون بإزالة المنتج من موقعها.

في الشهر الفائت، عندما أدلى الرئيس دونالد ترامب Donald Trump بتعليقات تشير إلى أن حقن المطهر يمكن أن يعالج فيروس كورونا، قفز مؤيدو فكرة المؤامرة، مثل كيوأنون QAnon، إلى فكرة أنه كان يشير إلى ثاني أكسيد الكلور، ورُوج للمركب الكيميائي منذ فترة طويلة وبيع كعلاج لكل شيء، ابتداءً من فيروس نقص المناعة المكتسبة إلى نزلات البرد.

أعرب بريت ماري هيرميس Britt Marie Hermes، الذي كان يمارس العلاج الطبيعي ثم أصبح ناقدًا لاذعًا للطب البديل كله عام 2015، عن مخاوف بشأن العبء المالي المحتمل، الذي تضعه هذه المنتجات على الفئات ذات الدخل المنخفض، الذين لديهم رعاية صحية محدودة.

وقال: «إذا كان بإمكانك إنفاق 100 دولار فقط على الرعاية الصحية، وتختار إنفاق ذلك على المكملات والعلاجات التي لا تحتاجها، فقد لا يكون لديك المال لمتابعة الرعاية التقليدية في وقت لاحق».

وأضاف: «خلال فترات انعدام الأمن الاقتصادي والسياسي، أعتقد أننا سنرى الناس يتحولون إلى أشياء يمكن أن يكون لديهم إحساس بالسيطرة عليها، والطب البديل يفي بهذا الغرض. يمكن أن يكون ذلك مطمئنًا لكنه طمأنينة مزيفة».

المصادر: 1