منظمة الصحة العالمية: خيار إغلاق الدول بشكل كامل مطروح في ظل ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس التاجي

قال كبار المسؤولين في منظمة الصحة العالمية إن من المحتمل تشديد الحظر في جميع أنحاء العالم لرصد بعض الدول ارتفاع الإصابات بالفيروس التاجي عقب تخفيف اجراءات الحظر.

قال الدكتور مايكل ريان Dr Michael Ryan، المدير التنفيذي لبرنامج حالات الطوارئ الصحية التابع للمنظمة، في مؤتمر صحفي يوم الجمعة: «قد تكون هناك حالات» في المستقبل القريب لوباء الفيروس التاجي المستجد حيث إن عودة البلدان إلى حالة الإغلاق الكامل «هو الخيار الوحيد».

وأخبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس Tedros Adhanom Ghebreysus، الدول الأعضاء قبل يوم إنه “يمكن السيطرة على الفيروس” لكنه أضاف مشيرًا إلى الارتفاع المفاجئ في عدد الحالات “مع أنه ليس تحت السيطرة في معظم أنحاء العالم إذ إن الوضع يسوء” وأكد تيدروس هذا في يوم الجمعة حين قال “إن عدد الحالات المسجلة في جميع بلدان العالم قد تضاعف في غضون ستة أسابيع”.

وقال رايان في أثناء الإيجاز الصحفي الذي نقلته وسائل إعلام منها سي بي إس نيوز CBS News إن: «من غير المرجح في الوضع الحالي أن نتمكن من استئصال هذا الفيروس أو القضاء عليه»، مشيرًا إلى أن القفزة الأخيرة هي بداية محتملة لتفشي المرض بشكل كبير في المستقبل.

وقال أيضًا: «يمكن القضاء على الفيروس في بيئات خاصة جدًا مثل الدول الجزرية وأماكن أخرى، لكن حتى هذه معرضة لخطر ظهوره من جديد».

وتابع قائلًا: «إن النمط الأكثر إثارة للقلق هو وجود عدد كبير من الحالات المرتبطة بالانتشار الكبير للفعاليات، ذلك النوع من الفعاليات الذي تتجمع فيه حشود كبيرة».

وأضاف أن على كل دولة أن تضع في أهدافها القضاء على «الجمرات الصغيرة» أو العلامات المبكرة لظهور تفشي المرض قبل أن تتطور أعداد الإصابات إلى حريق في غابة.

وذكرت سابقًا هيلاري بروك Hilary Brueck من بيزنس إنسايدر Business Insider أن مخاوف الوكالة ازدادات إزاء سهولة انتشار الفيروس، عندما حددت لأول مرة في 9 تموز/يوليو أن الفيروس التاجي قد ينتقل عن طريق الهباء الجوي Aerosols، الذي قد يرتفع في الهواء لعدة أقدام.

جاءت أحدث المعلومات هذه بعد أن صاغ المئات من العلماء والمهندسين رسالةً مفتوحةً إلى منظمة الصحة العالمية يطالبونها بتغيير موقفها من طريقة انتقال الفيروس، الذي يقول إن الفيروس ينتشر عن طريق القطرات، وهي أثقل وأكبر وأسرع سقوطًا إلى الأرض من جزيئات الهباء الجوي.

وفقًا لبيانات صادرة عن جامعة جونز هوبكنز Jojns Hopkins University، منذ سُجلت أول حالة إصابة بالفيروس في شهر كانون الأول/ديسمبر، فقد أصيب أكثر من 12.5 مليون شخص وقتل ما لا يقل عن 560921 شخصًا حتى الآن في جميع أنحاء العالم.

أفاد تقرير عن الوضع صدر في 10 تموز/يوليو أن أكثر من نصف إجمالي الحالات التي تم الكشف عنها في جميع أنحاء العالم توجد في الأمريكتين، حيث عانت 20 دولة في الأقل في أمريكا الجنوبية من الفقر وضعف في البنية التحتية وأنظمة الرعاية الصحية المرهقة في مواجهة الوضع المتدهور الذي أصاب الملايين منذ أوائل شهر تموز/يوليو.

في الولايات المتحدة بدأت الولايات بالفتح مجددًا في أيار/مايو على الرغم من توصيات خبراء الصحة العامة. شهدت المناطق المتضررة بشدة سابقًا مثل مدينة نيويورك مؤشرات مشجعة مثل انخفاض في أعداد الإصابات وأعداد الحالات في المستشفيات بعد أن كانت تُعد بؤرة للفيروس.

سجلت ولايات مثل أريزونا وكاليفورنيا وتكساس وفلوريدا زيادة في أعداد الفحوصات الإيجابية للفيروس التاجي، بينما شهدت البلاد الأسبوع الماضي زيادة في المعدل اليومي للوفيات الناجمة عن الفيروس التاجي حيث وصل إلى أكثر من 600 وفاة يوميًا على مدار ثلاثة أيام متتالية.

المصادر: 1