جيف بيزوس: هذا ما ستندم عليه عند بلوغك ال 80 من العمر

إنه ليس ما تفعله وتفسده، بل ما لن تفعله ستبتلى به عندما تكون كبيرًا في السن وتعيد النظر إلى حياتك.

هكذا يقول مدير موقعي أمازون و بلو أوريجن.

يقول بيزوس في مقابلة مع ماثياس دوبفنر، الرئيس التنفيذي لشركة أكسل سبرينغر، نشرتها Business Insider يوم السبت: «عندما تفكر في الأشياء التي ستندم عليها عندما تبلغ من العمر 80 عامًا، فهي دائمًا تلك الأشياء التي لم تفعلها على الأغلب. إنها أفعال الإهمال. وفي حالات نادرة، ستندم على شيء فشلت ولم تنجح فيه مهما كان».

يقول رجل الأعمال البالغ من العمر 54 عامًا، والذي تبلغ ثروته الحالية 130.5 مليار دولار وفقًا لمجلة Forbes، إن الأمر لا ينطبق على القرارات المهنية فحسب، بل على الحياة كلها أيضًا.

يقول بيزوس: «أنا لا أتحدث فقط عن الأشياء التجارية»، «بل إنه كما لو، «أن أحب هذا الشخص ولم أخبره أبدًا»، وكما تعلمون، بعد 50 عامًا ستكون كأنك تقول، «لماذا لم أخبرها؟ لماذا لم أذهب إلى أبعد من ذلك؟»

«لذلك يكون نمط هذه الحياة هو الندم والذي من الصعب جدًا أن تكون سعيدًا عندما تخبر نفسك في لحظة خاصة مع نفسك قصة حياتك تلك».

بيزوس نفسه هو تجسيد لتلك الإرادة في العمل.

لقد غادر سلكه المهني المصرفي الاستثماري المعروف في وول ستريت لبدء بيع الكتب عبر الإنترنت مع موقع ويب صغير يسمى أمازون. أدرك متأخرًا أنه كان قرارًا مثمرًا. في ذلك الوقت، كان بيزوس وزوجته ماكينزي في خضم المخاطرة – وهو الأمر الذي لم يتفق عليه الجميع.

جيف بيزوس هو أغنى شخص في العالم

يتذكر بيزوس في خطاب ألقاه في جامعته التي تخرج منها، برينستون، في عام 2010: «كنت أعمل في شركة مالية في مدينة نيويورك مع مجموعة من الأشخاص الأذكياء للغاية، وكان لدي رئيس رائع أعجبت به كثيرًا». «ذهبت إلى مديري وأخبرته أنني أريد أن أبدأ العمل بشركة تبيع الكتب على الإنترنت. أخذني في نزهة طويلة في سنترال بارك، واستمع إلي بعناية، وقال أخيرًا، «تبدو هذه فكرة جيدة حقًا، لكنها ستكون فكرة أفضل بالنسبة لشخص لم يكن لديه عمل جيد بالفعل».

لقد فكر بيزوس في القرار بعناية.

قال بيزوس في خطابه: «جعل ذلك المنطق الأمر عقلانيًا بعض الشيء بالنسبة إلي، وقد أقنعني بالتفكير فيه لمدة 48 ساعة قبل اتخاذ قرار نهائي. في ضوء ذلك، لقد كان حقًا خيارًا صعبًا، لكن في النهاية قررت أنني يجب أن أخوض هذه التجربة».

وأوضح قائلاً: «لم أكن أعتقد أنني سأندم على المحاولة والفشل. وظننت بأن قرار عدم المحاولة مطلقًا سيطاردني دائمًا». وقال إنه لذلك «سلكت الطريق الأقل أمانًا لأتبع شغفي، وأنا فخور بهذا الاختيار».

بالإضافة إلى هذا التفكير، يقول بيزوس أن وجود أشخاص داعمين ومحبين في حياته ساعد أيضًا في إلهامه على المخاطرة.

يقول بيزوس في مقابلته مع دوبفنر: «ماكنزي، كما تعلم، تزوجت من هذا الرجل المتزن الذي يعمل في وول ستريت، وبعد عام من زواجنا، ذهبت إليها وقلت إنني أريد ترك وظيفتي، والتنقل عبر البلاد وبدء العمل في مكتبة الإنترنت هذه. وماكينزي، بالطبع، مثل أي شخص قد شرحت له هذا، حيث كان سؤالها الأول: «ما هو الإنترنت؟» لأن لا أحد يعلم ما هو الأنترنت. لقد كان ذلك في عام 1994».

يقول بيزوس: «ولكن حتى قبل أن تتمكن من قول«ما هو الإنترنت؟» قالت، «عظيم – هيا بنا!» لأنها أرادت دعم المشروع وعرفت أنني لطالما كان لدي شغف للاختراع والشروع بعمل شركة».

بالإضافة إلى زوجته، يشير بيزوس إلى والديه وجده كمؤثرات رئيسية في حياته، مما يعطي إياه القوة.

يقول بيزوس: «أنجبتني أمي عندما كانت تبلغ من العمر 17 عامًا، وكانت لا تزال في المدرسة الثانوية، في ألبوكيركي، نيو مكسيكو، وكان ذلك في عام 1964. يمكنني أن أؤكد لكم بأن كون مراهقة حامل في المدرسة الثانوية لم يكن أمرًا لطيفًا في ألبوكيركي، نيومكسيكو في ذلك الوقت. وهكذا كان الأمر صعبًا للغاية عليها». «ذهب جدي كي يساندها، ثم حاولوا طردها من المدرسة، وكانوا فظيعين، لذا كانت الهدية التي مُنحت إلي هي أنني كان لدي هذه العائلة الرائعة».

يقول بيزوس، إن الشعور بالدعم والحب منحه الثقة لاتخاذ إجراءات جريئة.

يقول بيزوس: «عندما يكون لديك أشخاص محبون وداعمون لك في حياتك – مثل ماكينزي ووالداي وجدي وجدتي – ينتهي بك الأمر إلى أن تكون قادرًا على المخاطرة». «لأنني أعتقد أنها واحدة من تلك الأشياء، كما تعلمون، ونوعًا ما تعرف أن شخصًا ما كان سندًا لك. ولذلك إن كنت تفكر في الأمر منطقياً، فهذا شيء عاطفي».

المصادر: 1