[the_ad_placement id="scine_before_content"]

الغربان تضمر الحقد وتتذكر وجهك إذا كنت لئيمًا معها

قبل أن تزعج غرابًا ما تذكر هاتين النقطتين السلبيتين الرئيستين _ أولًا الغربان طيور ذات أعداد غفيرة وتنعق كثيرًا وثانيًا تمتلك مناقير حادة. إلّا أنه اكتُشف مؤخرًا بأنها قادرة على تذكر الوجوه أيضًا. فإذا نشأت بينك وبينها ضغينة، عليك أن تعلم بأنها ستنتقم منك.

عن طريق الصدفة، تداول رواد موقع تويتر هذه المعلومة المثيرة للانتباه. ووفقًا لحساب برنامج مسابقات بريطاني يعرف باسم «Quite Interesting»، لا تكتف الغربان بحمل الضغائن وتذكر الوجوه فقط، بل إنها تشي بك لأصدقائها الغربان أيضًا لذا لن تكون بمأمن منها أبدًا.

ولكن ردت كولين شيه Colleen Shea على الخبر الذي غرده حساب البرنامج على تويتر لتؤكد إن الغربان يمكن أن تكون لطيفة أيضًا! فقالت: «منذ نحو 50 عام، كانت أمي بمفردها في المنزل تنشر الغسيل خارجًا ليجف. وكانت قد اعتادت على رمي فتات الخبز للغربان كل صباح. وإذا بشخص غريب يدخل باحة منزلنا مدعيًا بأنه قارئ العداد وحاول مهاجمة والدتي لكن أحد الغربان انقض على وجهه ونقره على عينه فولّى الرجل هاربًا لينجو بحياته».

وغردت ميغان دوشر هانسن Megan Dosher Hansen على نفس الخبر قائلة: «كان لدى إحدى صديقاتي السابقات في السكن عدو غراب ولم تعرف سبب حقده عليها وكان ينتظرها خارج المنزل».

لا يعد هذا الاكتشاف جديدًا في الواقع. ففي عام 2012 قرر جون مارزلوف John Marzluff من جامعة واشنطن Washington University إجراء بحث قائم على هذه الفكرة وعرض فيه النتائج التي خلص إليها. توصلت هذه النتائج إلى وجود قاسم مشترك بين الإنسان والغراب، يتمثل بالقدرة على تذكر أشكال الوجوه وربط تلك الصور بمشاعر مختلفة.

وفي تغريدة أخرى على الخبر قال ستيوارت Stuart: «سمحنا لعائلة من الغربان أن تعيش في حديقتنا على مدى 20 جيل، ونتواصل معها كلما تواجدت بيننا. كل عام يقوم الأبوان بتقديم فراخهما المولودة حديثًا لنتعرف عليها، ولم نتعرض للسرقة مطلقًا، ولم تقترب من خضراواتنا نهائياً بل طاردت الطيور التي تحمل الآفات الزراعية».

وأثبت بحث جون أيضًا أمرًا مثيرًا للاهتمام، وهو أن الغربان تمتلك شيئًا يشبه نوعًا ما اللوزة الدماغية (وهي جزء من الدماغ تقع في الفص الصدغي من المخ أمام الحصين) الموجودة في دماغ الإنسان وباقي الثدييات. هذا يثبت بأن هذه المنطقة من دماغ الغراب والمسؤولة عن الإدراك يشبه عملها وظيفة تلك المنطقة الموجودة في أدمغة الثدييات.

وردت ماري Mary-T على ستيوارت بتغريدة تقول فيها: «إن الغربان تعلّم صغارها أي نوع من الناس ينبغي تجنبه، فهي مخلوقات ذكية جدًا».

في الختام، أكد جون في بحثه إن اللوزة الدماغية هي المكان الذي تُخزّن فيه كل التجارب السلبية. وبينما توجد العديد من الأبحاث السابقة التي تتناول نفس الفكرة إلا أن هذه كانت المرة الأولى التي يجري بها البحث على طير.

حسنًا، الآن بت تعلم حقيقة الغربان، لذا ابق بعيدًا عنها أو ستجد نفسك مطاردًا من قبل أحد الغربان الشرسة يومًا ما.

المصادر: 1