Maskne هو نوعٌ جديد من البثور ويظهر نتيجة وضع القناع الواقي

ويقصد به البثور التي تظهر بسبب القناع الواقي ضد الإصابة بالفيروسات والجراثيم، كما هو معروف فإن هذه البثور تظهر في الأماكن المغطاة بالقناع.

اليوم أصبحت تقوم بواجباتك في غسل اليدين بصرامة والتزام المسافة بينك وبين الاخرين المقدرة ب 6 أقدام وارتداء القناع الواقي عند الدخول إلى الأماكن العامة وركوب وسائل النقل العامة أو في أي مكان تجد فيه تقاربًا جسديًا بينك وبين الآخرين.

خلال الأسابيع الماضية لا بد من أنك بدأت تلاحظ تأثيرًا جانبيًا مزعجًا ناتجًا عن وسواس ارتداء الماسك وهو ظهور البثور على ذقنك وحول فمك وأنفك.

أنت تعاني من ما يشير إليه الخبراء بمصطلح “Maskne” وهي بثور ناتجة عن ارتداء قناع الوجه.

ظهور البثور بسبب الكمامة ليست ظاهرة حديثة، حيث تظهر هذه البثور عند الناس الذين يكثرون من ارتداءها باستمرار خلال عملهم مثل الممرضات والأطباء. اليوم في عالم الفيروسات التاجية يضطر عامة الناس إلى ارتداء الأقنعة، لذلك فإن هذه الحالة آخذة في الارتفاع.

لحسن الحظ، يمكن معالجة المشكلة، وهي ليست عذرًا للتخلص من القناع بأي حال من الأحوال.

ما سبب ظهور تلك البثور؟

يعود ظهورها إلى الظروف البيئية المتوفرة لبعض أنواع البكتريا والفطريات الموجودة على الجلد وهي ظروف مثالية لنمو البكتريا المذكورة أعلاه على المناطق التي يغطيها القناع الواقي، فهي تفضل الرطوبة وتنمو في الظروف الدافئة والرطبة. حسب قول الدكتور هولي كلوفر، أخصائي في الأمراض الجلدية، تظهر أنواع مختلفة من البثور خلال فصل الصيف.

ويبدو أن هذه الاقنعة تزيد من المشكلة، فعندما تتحدث أو حتى عندما تتنفس، يحجز قناعك الكثير من الهواء الساخن وهذا يؤدي إلى تكوين بيئة رطبة ودافئة تسمح للبكتيريا أن تنمو. ومن ضمنها سوس الدويدية Demodex وهو نوع من العث الجلدي يعيش بشكل طبيعي على بشرتنا.

تقول الطبيبة إيمي كاسوف، أن الاختلال في توازن البكتيريا الناتج عن الاحتكاك بالقناع يمكن أن يعزز من ظهور البثور، خاصةً حول الفم والأنف. كما إن القلق الناتج عن الوباء يمكن أن يساهم أيضًا في زيادة تلك البثور.

تقول الدكتورة كلوفر: «المشكلة الرئيسية مع القناع هي تلك الرطوبة التي تتراكم تحته، وبذلك نشهد المزيد من الالتهابات البكتيرية، عدوى المكورات العنقودية، وحتى عدوى الفطريات».

Maskne ليست المشكلة الوحيدة التي ابلغ عنها مرتدي القناع. يمكن أن تتفاقم أو تسوء الأمراض الجلدية الأخرى، بما في ذلك الصدفية والأكزيما والتهاب الجلد والعد الوردي.

أوضحت طبيبة الأمراض الجلدية الدكتورة ليزا كيليت أن ردود الفعل هذه يمكن أن تحدث بسبب احتكاك القناع مع وجهك، حيث إن هناك مادة في القناع تهيج البشرة.

إذًا كيف يمكنك أن تعالج ظاهرة Maskne؟

تقول الدكتورة نازانين سعيدي، أنه إن كنت تستخدم كمامة من القماش يجب عليك غسلها يوميًا، وإن كنت تستخدم كمامات محدودة الاستعمال قم باستبدالها، أو قم بتهوية القناع الواقي بين الاستخدامات المتعددة له.

وتقول الدكتورة كاثلين سووزي، الحاصلة على دكتوراه في الطب، أنه إذا بدأت تلك البثور في الازدياد، فإن أهم شيء يجب وضعه في الحُسبان هو أن تكون معتدلًا في عنايتك بالبشرة، لأن الإفراط يمكن أن يضر بالحاجز الواقي لبشرتك.

وتبين: «فقد يبالغ الناس في فعل ذلك في المنزل باستخدام أقنعة الوجه والدعك والغسيل».

ولهذا تقترح كلوفر استخدام مستحضرات لعلاج البثور التي تُصرف بدون وصفة طبية مثل منظف أو جل حمض الساليسلك وأيضًا منظف بينزويل بيروكسيد أو الجل منه، يجب الانتباه إلى استخدام المنتج الحاوي على بينزويل بيروكسيد لأنه يترك بقعًا على قماش الكمامة.

هناك خيار آخر للعلاج وهو أن تغسل وجهك بشامبو ضد القشرة يحتوي على الكيتوكونازول أو كبريتيد السيلينيوم، من الممكن أن يكون مهدئًا للبشرة ويقاوم تزايد الفطريات حول الأنف والفم.

إذا كنت تتساءل عما إذا كانت المستحضرات أو الكريمات أو الواقيات الشمسية يمكن أن تنقذ الوضع أو تزيده سوءًا، فإن الإجابة تعتمد على مقدار استخدامك له. تقول د. كاسوف أن استخدام غسول أو تطبيق كريم موضعي مثل الواقيات الشمسية يمكن أن يساعد في تحقيق توازن الفلورا على بشرتك عند استخدامها بكميات معتدلة.

«يجب وضع طبقة رقيقة من المرطب إذا كانت بشرتك دهنية أو أكثر عرضة لظهور البثور، أما إذا كانت لديك بشرة حساسة أو معرضة للإكزيما فيجب وضع طبقة سميكة ويجب استخدام واقي شمسي يحتوي على الزنك أو التيتانيوم فهو يعمل كحاجز ضد أي احتكاك أو تهيج».

يمكن القول بأن القليل يفي بالغرض، ومن المهم تجنب الطبقات السميكة من المستحضر أو الواقي الشمسي، مما قد يجعل الحالة أسوأ حتى بدون القناع.

وينطبق الشيء نفسه على الماكياج فيمكن وضع طبقة خفيفة منه تحت القناع، ويجب تجنب الطبقات السميكة. وبالنسبة لأي شخص يضطر إلى ارتداء قناع N-95، توصي الدكتورة كاسوف بتجنب وضع الماكياج تحت القناع كليًا.

وتوضح كاسوف: «بقع المكياج قد تحد من القدرة على إعادة استخدامها أو تنظيفها».

إذا وجدت نفسك في وضع تضطر فيه إلى ارتداء قناعك لفترة طويلة دون فرصة لغسل وجهك، فإن غسولًا بسيطًا من حمض ألفا هيدروكسي أو غسولًا يحتوي على خُلاصة نبتة بندق الساحرة يمكن أن ينعش بشرتك ويساعد على تهدئة البثور الناتجة عن ارتداء الكمامة.

لا تتوقف عن ارتداء القناع

Maskne هو أمرٌ مزعج، لكنه ليس مسوغًا للتوقف عن ارتداء القناع فالأمر متعلق بالحد من انتشار كوفيد-19، فالأقنعة هي خط دفاعنا الأول، ما لم نرغب في العودة إلى عمليات الحظر الشاملة في آذار/مارس ونيسان/أبريل. تؤكد د. كاسوف أن ارتداء القناع اليوم هو أمر مهم لصحتنا وسلامتنا. وتضيف كاسوف: «بارتداء القناع الخاص بك، فأنت تحمي الآخرين وتبدي الاحترام لهم. وفي المقابل، عندما يرتدي الآخرون أقنعتهم، فإنهم يحمونك ويبدون الاحترام تجاهك».

تذكر أنه عندما تكون بعيدًا عن الآخرين، يمكنك خلع القناع الخاص بك لإعطاء نفسك استراحة، فبالتأكيد ستشكرك بشرتك. فقط تأكد من القيام بذلك عندما تكون بعيدًا عن الناس، حتى لا تُعرض من حولك للخطر.

المصادر: 1