iStock.com/1971yes

ماذا يحدث لجثتك عندما تموت في الفضاء؟

من المتوقع أن تحدث في العقود المقبلة عدد من التطورات فيما يتعلق بإرسال الناس إلى مدار الأرض وما بعده. فلا تزال مشاريع الرحلات الخاصة بالسفر إلى الفضاء مستمرة بالتقدم، حيث يواكب كل من إيلون ماسك Elon Musk وريتشارد برانسون Richard Branson عمليات استكشاف الفضاء التي سيقوم بها مدنيون، ويواصل رواد الفضاء المحترفون الإرساء في محطة الفضاء الدولية (ISS) لإجراء البحوث العلمية. قد يتمكن المستعمرون البشر بحلول عام 2040 من إقامة رحلة مضنية إلى المريخ، ومع زيادة فرص حدوث مثل هذه الرحلات تزداد احتمالية حدوث خطبٍ ما.

على الرغم من أن 18 شخصًا فقط قد فارقوا الحياة منذ بدء السفر عبر الفضاء في القرن العشرين، إلا أن خوض المزيد من المخاطر على نحوٍ متكرر قد يعني أنهُ سينبغي على الطب الشرعي إدراج الفضاء كأحد مواقع الموت في المستقبل. ولكن بما أنه من النادر العثور على رائد فضاء بصحة سيئة أو في عمرٍ متقدم، إذًا ما هي الحوادث المحتملة التي قد تؤدي إلى وفاة رواد الفضاء؟

طرحت مجلة Popular Science هذا السؤال على كريس هادفيلد Chris Hadfield وهو الرئيس السابق لمحطة الفضاء الدولية. ووفقًا لهادفيلد، فإن المشي في الفضاء -وهي تسمية خاطئة قليلًا للذي يحدث عندما يسبح رواد الفضاء في الفضاء الخارجي بدون جاذبية- قد يكون خطرًا محتملًا. حيث أن النيازك الصغيرة بإمكانها أن تنفذ من خلال بدلاتهم الوقائية التي توفر لهم الأوكسجين وتقيهم من الحرارة الشديدة. وبغضون 10 ثوان، يتبخر الماء من جلدهم ودمهم وتمتلئ اجسادهم بالهواءِ، وستتشكل فقاعات من النتروجين المذاب بالقرب من الجلد مما يؤدي إلى نفخهم مثل البالون إلى ضعف حجمهم الطبيعي. وبغضون 15 ثانية سيفقدون الوعي، أما بعد 30 ثانية ستنهار رئاتهم ويصابون بالشلل. أما الأخبار الجيدة فهي أنه قد يحدث الموت بالاختناق أو انخفاض الضغط قبل أن تتجمد اجسادهم، لأن الحرارة تغادر الجسم ببطئ في الفراغ، ومن ثم يتعين على الطاقم المرافق أن يتعامل مع هذا المشهد المفزع.

و وفقاً ل Popular Science، ليس لدى ناسا أي سياسة رسمية للتعامل مع هذه الجثث، لكن هادفيلد قال أن تدريب محطة الفضاء الدولية يأخذ بالحسبان فعلًا إمكانية حدوث ذلك. كما أوضح أنه سيكون على رواد الفضاء التعامل مع الجثة كخطر بيولوجي وأن يكتشفوا بأنفسهم الخيارات المحتملة لتخزينها بما أنه لا يوجد جزء معين في المركبة الفضائية مجهز لهذا الغرض بالذات.

ولمواجهة هاتين المشكلتين، من المرجح أن يوصي أحد قادة المركبة الفضائية بإبقاء الجثة داخل بدلة مضغوطة وأن تؤخذ الى مكانٍ بارد مثل مكان تخزين القمامة من أجل تقليل الرائحة.

وتوافق ناسا على هذا فقد استكشفت طرق التخلص من الأجسام في الفضاء من قبل، ويتضمن أحد الاقتراحات تجفيف وتجميد المادة المتصلبة باستخدام النيتروجين السائل (أو ببساطة بفراغ الفضاء البارد) بحيث يمكن تقسيم هذه المادة إلى قطع صغيرة من الأنسجة المجمدة، وهذا لا يشغل سوى جزء ضئيل من المساحات التي قد يشغلها جسم كامل الحجم.

لماذا لا تُرمى الجثة في الفضاء مثلما فعل كابتن كيرك Captain Kirk وطاقمه، حينما اضطروا للقيام بذلك عندما حدث الموت المزعوم لشخصية سبوك Spock في فلم Star Trek II: The Wrath of Khan؟

من المُرجح أن تسقط الجثث المرمية في الفضاء من دونِ صاروخٍ يُمكن أن يغير مسارها في أعقاب المركبة الفضائية. وإذا مات عدد كاف من الناس في رحلة فضائية طويلة، فإن هذا من شأنه أن يخلق موكب جنازة معكوس حيث يدفن فيه الاموات الأحياء بدلًا من العكس.

وحتى إذا هبطت المركبة بأمان على كوكبٍ آخر، فإن خيارات رائد الفضاء بشأن هذا الموضوع لا تتحسن بالضرورة. فَعلى المريخ، من المرجح أن يكون حرق الجثث ضروريًا لتدمير أي بكتيريا تحملها الأرض ويمكن أن تتفاقم على جسمٍ مدفون. ومثل معظم الأشياء التي نعتبرها أمرًا مُسلمًا بها عل الارض -مثل الأكل والتحرك وحتى التبول- قد يمر وقت طويل قبل أن يصبح الموت في الفضاء أمرًا يحافظ على كرامة الإنسان.من المتوقع أن تحدث في العقود المقبلة عدد من التطورات فيما يتعلق بإرسال الناس إلى مدار الأرض وما بعده. فلا تزال مشاريع الرحلات الخاصة بالسفر إلى الفضاء مستمرة بالتقدم، حيث يواكب كل من إيلون ماسك Elon Musk وريتشارد برانسون Richard Branson عمليات استكشاف الفضاء التي سيقوم بها مدنيون، ويواصل رواد الفضاء المحترفون الإرساء في محطة الفضاء الدولية (ISS) لإجراء البحوث العلمية. قد يتمكن المستعمرون البشر بحلول عام 2040 من إقامة رحلة مضنية إلى المريخ، ومع زيادة فرص حدوث مثل هذه الرحلات تزداد احتمالية حدوث خطبٍ ما.

على الرغم من أن 18 شخصًا فقط قد فارقوا الحياة منذ بدء السفر عبر الفضاء في القرن العشرين، إلا أن خوض المزيد من المخاطر على نحوٍ متكرر قد يعني أنهُ سينبغي على الطب الشرعي إدراج الفضاء كأحد مواقع الموت في المستقبل. ولكن بما أنه من النادر العثور على رائد فضاء بصحة سيئة أو في عمرٍ متقدم، إذًا ما هي الحوادث المحتملة التي قد تؤدي إلى وفاة رواد الفضاء؟

طرحت مجلة Popular Science هذا السؤال على كريس هادفيلد Chris Hadfield وهو الرئيس السابق لمحطة الفضاء الدولية. ووفقًا لهادفيلد، فإن المشي في الفضاء -وهي تسمية خاطئة قليلًا للذي يحدث عندما يسبح رواد الفضاء في الفضاء الخارجي بدون جاذبية- قد يكون خطرًا محتملًا. حيث أن النيازك الصغيرة بإمكانها أن تنفذ من خلال بدلاتهم الوقائية التي توفر لهم الأوكسجين وتقيهم من الحرارة الشديدة. وبغضون 10 ثوان، يتبخر الماء من جلدهم ودمهم وتمتلئ اجسادهم بالهواءِ، وستتشكل فقاعات من النتروجين المذاب بالقرب من الجلد مما يؤدي إلى نفخهم مثل البالون إلى ضعف حجمهم الطبيعي. وبغضون 15 ثانية سيفقدون الوعي، أما بعد 30 ثانية ستنهار رئاتهم ويصابون بالشلل. أما الأخبار الجيدة فهي أنه قد يحدث الموت بالاختناق أو انخفاض الضغط قبل أن تتجمد اجسادهم، لأن الحرارة تغادر الجسم ببطئ في الفراغ، ومن ثم يتعين على الطاقم المرافق أن يتعامل مع هذا المشهد المفزع.

و وفقاً ل Popular Science، ليس لدى ناسا أي سياسة رسمية للتعامل مع هذه الجثث، لكن هادفيلد قال أن تدريب محطة الفضاء الدولية يأخذ بالحسبان فعلًا إمكانية حدوث ذلك. كما أوضح أنه سيكون على رواد الفضاء التعامل مع الجثة كخطر بيولوجي وأن يكتشفوا بأنفسهم الخيارات المحتملة لتخزينها بما أنه لا يوجد جزء معين في المركبة الفضائية مجهز لهذا الغرض بالذات.

ولمواجهة هاتين المشكلتين، من المرجح أن يوصي أحد قادة المركبة الفضائية بإبقاء الجثة داخل بدلة مضغوطة وأن تؤخذ الى مكانٍ بارد مثل مكان تخزين القمامة من أجل تقليل الرائحة.

وتوافق ناسا على هذا فقد استكشفت طرق التخلص من الأجسام في الفضاء من قبل، ويتضمن أحد الاقتراحات تجفيف وتجميد المادة المتصلبة باستخدام النيتروجين السائل (أو ببساطة بفراغ الفضاء البارد) بحيث يمكن تقسيم هذه المادة إلى قطع صغيرة من الأنسجة المجمدة، وهذا لا يشغل سوى جزء ضئيل من المساحات التي قد يشغلها جسم كامل الحجم.

لماذا لا تُرمى الجثة في الفضاء مثلما فعل كابتن كيرك Captain Kirk وطاقمه، حينما اضطروا للقيام بذلك عندما حدث الموت المزعوم لشخصية سبوك Spock في فلم Star Trek II: The Wrath of Khan؟

من المُرجح أن تسقط الجثث المرمية في الفضاء من دونِ صاروخٍ يُمكن أن يغير مسارها في أعقاب المركبة الفضائية. وإذا مات عدد كاف من الناس في رحلة فضائية طويلة، فإن هذا من شأنه أن يخلق موكب جنازة معكوس حيث يدفن فيه الاموات الأحياء بدلًا من العكس.

وحتى إذا هبطت المركبة بأمان على كوكبٍ آخر، فإن خيارات رائد الفضاء بشأن هذا الموضوع لا تتحسن بالضرورة. فَعلى المريخ، من المرجح أن يكون حرق الجثث ضروريًا لتدمير أي بكتيريا تحملها الأرض ويمكن أن تتفاقم على جسمٍ مدفون. ومثل معظم الأشياء التي نعتبرها أمرًا مُسلمًا بها عل الارض -مثل الأكل والتحرك وحتى التبول- قد يمر وقت طويل قبل أن يصبح الموت في الفضاء أمرًا يحافظ على كرامة الإنسان.

المصادر: 1