هناك تفسير مثير «لصيحة» «المومياء الصارخة»

لتكن على علم إنك المستفيد حينما تحصل على جثة مصرية محنطة ملقبة «بالمومياء الصارخة». كذلك فإنها معروفة على أنها أقل إثارةً كالرجل المجهول إي Unknown Man E، اُكتشفت المومياء عن طريق الفك-السفلي، المتراخي. ومن ثم كشف الاسم- الأصلي سنة 1886، وقد عززت النظريات لمن قد تكون هذه الجثة.

ها هي الأفكار تتصادم حول الموضوع، إلا أن الرغبة ازدادت من جديد وبشكل متأخر، مع تقرير جديد في صحيفة الأهرام أونلاين يفصح عن قصة ما يشار إليه كأنه «أحد الأدوات النقشية الأثرية لمصر».

لجثة الرجل الغامض حاليًا الدور الأهم في معرض المتحف المصري في القاهرة، لحين انتهاء الإجراءات. إنه متحف رائع مع تأريخ عريق، يمتد إلى ما يقارب القرنين. كما ويضم التجمع الأكبر للقطع الأثرية العالمية، أصبح المتحف مهددًا خلال انتفاضة 2011؛ وذلك لاقتحام المشاغبين للمتحف، وبغض النظر عن الضرر المادي الذي خلفوه، فهم كذلك دمروا مومياوتين مصريتين.

نجت المومياء من آثار الثورة، إلا أن البحث في آلية دفنه تدل على أن حياته لم تكن برفاهية. التعامل معه لم يكن متساوٍ كأغلب الأعضاء الأثرياء لمصر الفرعونية، وعليه لم يكن مغلفًا بالضماد الكتاني المريح، وإنما لُفّ بجلد الغنم، حيث إن المجتمع في ذلك الوقت اعتبر جلد الغنم غير طاهر وبذيء.

كما أنه وجد مقيدَ اليدين والقدمين، وكذلك اتضح في النهاية على أنه لم يحنط بشكل جيد.

وبدلًا من ذلك، تُرك خارجًا ليجف في خليط من مركبات الصوديوم، قبل صب الراتنج في فمه، وبشكل مهمل في عقله، كما تجري عمليات التحنيط على الآخرين.

دُفن بطريقة غير لائقة من دون تبجيل لقبره، وهذا ما يعني أن الآخرة حجبت عنه وعليه لم يحظ بالاحترام. لا نخفيكم سرًا، على أنه مات بطريقة تخلو من الكرامة.

من المحتمل أن الرجل المجهول الذي بعمر 18-20 سنة قد اُغتيل أو اُعدم. كما لوحظ في فحص 2012، وهي عملية فحص الرئتين وكانت النتيجة أن حجمهما غير طبيعي. كما وبين المؤلفون في ذلك الوقت: «أن في الإصابات المعاصرة، من المحتمل أن أمراض انتفاخ الرئة أو الموت بالاختناق تؤدي إلى تضخم واضح في الرئتين».

رغم أن الفم المفتوح يدل على أنه ربما تسمم، اُستنتج ذلك لانه يعتبر نتيجة طبيعية لانفصال الرأس بعد الوفاة.

على ما يبدو فإن التحليلات متعددة التخصصات تكشف أنه من الممكن أن يكون هو شخصيًا بينتاوير، وهو الذي ساهم في مكيدةٍ لاغتيال والده، الفرعون رمسيس الثالث، وذلك من خلال انقلاب غير محكم في قصر الملك. وجد كلاهما في المخبأ الملكي في عام 1886.

كما وأذاعت ناشيونال جيوغرافيك، على أنها مؤامرة لإنهاء حياة رمسيس الثالث وإن هذا الأمر مبني على وثائق من ورق البردي التي يعود أصلها إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وهي تتكلم عن الدور الرئيسي الذي لعبه بنتاوير.

كذلك ربط الباحثون بشكل معقول قضية الملك القديم بهذا الرجل المجهول E، وفي هذه الحالة سيدفن مثل هذا الخائن بطريقة غير لائقة. من المحتمل بالقرب من الفرعون إذًا كان هناك علاقة بينهما. وذلك ما حدث، وتكشف أدلة البحث الخاصة بالحمض النووي على أن العلاقة كانت قوية بين الابن والأب.

كما وإن صحيفة الأهرام أونلاين لاحظت أنه من المحتمل أن الرجل المجهول E شُنق. وفي هذه الحالة يتوافق هذا الفعل وبشكل ملائم مع إصدار الحكم بحقه. وكما نعت في وثائق البردي التي تروي القصة بأكملها، إضافةً إلى الاستنتاج الجسدي الذي يدل على عملية الخنق.

لا شك أن هذه المومياء المهوسة قد تكون لبنتاوير، ثم فوق ذلك – فإن أكثر حياته، وكذلك ظروف دفنه، ستبقى غامضة كما تعبر جثته عن حياته المؤلمة التي ستظل مُطاردة.

المصادر: 1