ضاعف سعادتك من خلال تخطيط وقتك بحكمة

هل كلما حاولت أن تكون سعيدًا تاتي محاولاتك بنتائج عكسية؟ التخطيط باستمرار للأنشطة التي تستمتع بها قد ينجح.

السعادة لا يمكن فرضها على النفس. أظهرت الدراسات أن محاولة الشعور بالسعادة في لحظة معينة يؤدي إلى نتائج عكسية ويمكن أن يجعلك تشعر بالسوء. بل ويميل الانتباه الزائد إلى مستوى السعادة إلى جعلك ترى وتلاحظ النصف الفارغ من الكوب دائمًا (يجعلك تشعر وتتأكد أنك لستَ سعيدًا وأن هناك شيءٌ ينقصك حقًا لكي تصبح سعيدًا).

فكيف يمكنك الحصول على العديد من مكافآت السعادة -والتي تشمل صحة أفضل وعلاقات أقوى- دون فرضها عليك؟

تشير النتائج الأخيرة إلى أنه بدلًا من السعي لتعزيز السعادة في الوقت الحالي، فإن الطريق الأكثر فعاليةً هو زيادة احتمالاتك من خلال بذل الجهد لتخطيط وقتك حول الأنشطة التي تعتقد أنك ستستمتع بها.

تم الإبلاغ عن دراسة في نهاية عام 2014 في مجلة Emotion، أطلق الباحثون هذا المفهوم على «إعطاء الأولوية للإيجابية» وقاموا بالتحقيق في الموضوع بمختلف المقاييس مع 233 بالغًا لديهم مجموعة واسعة من الأعمار. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اتبعوا هذا النهج كانوا أكثر رضى عن الحياة بشكل عام، وأبلغوا عن عواطف إيجابية أكثر وأعراض اكتئاب أقل. كما كان لدى أولئك الذين أعطوا الأولوية الإيجابية للخطط والأنشطة الملموسة المزيد من الموارد النفسية والاجتماعية، مثل المرونة واليقظة والتركيز والعلاقات الإيجابية.

تقول لانا كاتالينو، المؤلفة والمشاركة في الدراسة، وهي أستاذة في كلية سكريبس: «فكر في الأنشطة التي تجلب لك الرضا أو الفرح وخصص وقتًا لها في حياتك اليومية». بالنسبة لبعض الناس، قد يعني هذا تخصيص وقت بانتظام للحديقة والطبخ؛ بالنسبة للآخرين، قد يعني ذلك تخصيص الوقت للتواصل مع الأصدقاء الجيدين». قد تكون هذه الأنواع من الجهود صعبة بالنسبة لأولئك الذين يكافحون الاكتئاب، لكنها تتماشى مع ما ينصح به المعالجون والأطباء.

بالطبع، لا يمكنك أن تكون في حالة من السعادة طوال الوقت، ولكن يمكنك أن تكون متأكدًا إلى حد ما من أنك ستستمتع بمزيدٍ من الأيام التي تشمل الأشياء التي تجلب لك السعادة.

المصادر: 1