وفقًا للعلم، ماهو العمر المثاليّ للزواج؟

إذا سألت الأصدقاء أو العائلة أو أي شخص غريب ما الوقت الأفضل للزواج، فستحصل على مجموعة من الإجابات تتراوح من «الآن» إلى «أبدًا»، إذا كنت تفكر بالزواج فعلًا فلا تتردد متى قررت ذلك أنت وشريكك – ولكن ما رأي العلم في ذلك؟

اُجريت دراسة تركز على الزواج منذ عام 2015 باستبيانات مرة أخرى عبر الإنترنت، لذا فكرنا أن نتعمق في ثلاث تحليلات ونرى ما إذا كان بإمكاننا تحديد الوقت الأمثل للارتباط لمدى الحياة.

دعونا نلقي نظرة على الجزء الأحدث من البحث، باشراف معهد الدراسات الأسرية (IFS) في جامعة يوتا، وبعد إلقاء نظرة شاملة على معدلات الزواج والطلاق في الولايات المتحدة كشفت أنه -عندما يتعلق الأمر بالزواج الأول- فإن أولئك الذين تزوجوا في العشرينات من العمر كانوا أقل عرضةً للطلاق.

الزواج في سن المراهقة لديه أعلى معدلات الطلاق، وهذا ليس مفاجئًا؛ فغالبًا ما تؤدي العادات المجتمعية وعدم موافقة الوالدين وتطور الشخصيات بشكل سريع إلى الانفصال السريع والفراق.

من حوالي 25 عامًا إلى الآن، هناك الكثير من الكلام الإحصائي، ولكن في المتوسط، ينخفض ​​معدل الطلاق قليلًا بعد الأربعينيات.

كانت هذه الإحصاءات مستندة إلى بيانات منذ عام 1995. لكن بين عامي 2006 و2010 تغيرت الأمور قليلًا. رغم أن خطر الطلاق بين المراهقين ظل أعلى، إلا إن الخطر كان أقل بالنسبة للأشخاص في أواخر العشرينات أو أوائل الثلاثينيات. الغريب، من هذا العمر فصاعدًا، تزداد مخاطر الطلاق لتطابق تقريبًا المراهقين بحلول منتصف الأربعينيات.

وفقًا للباحثين في IFS، آخذًا بنظر الاعتبار «الجنس، والعرق، والترابط الأسري، والعمر، والتعليم، والتقاليد الدينية، والتاريخ الجنسي» تستمر زيادة المخاطر بعد الثلاثينيات. في الواقع، بعد سن 32، تزداد احتمالات الطلاق بنسبة 5% سنويًا بعد سنة الزواج.

ورغم طرح بعض الأفكار للمضي قدمًا لشرح هذا التحول الأخير، يقترح المؤلفون أن «أنواع الأشخاص الذين ينتظرون حتى ثلاثينياتهم للزواج قد يكونون أولئك الأشخاص الذين لا يميلون إلى التعامل بشكل جيد مع زيجاتهم».

انتقد الناس إلى حدٍ ما أجزاء من نتائج هذا البحث.

اقترحت باحثة في جامعة ميريلاند، باستخدام استقصاء للإناث فقط، أن أفضل سن للزواج، فيما يتعلق بانخفاض مخاطر الطلاق، هو 45-49 – متأخراً للغاية بمعايير معظم الناس.

أدى ذلك إلى حدوث القليل من الخلاف بين الجامعتين. يقول فيليب كوهين، من ولاية ماريلاند، إن دراسة 2015 التي أجراها نيك ولفنجر وبراد ويلكوكس من ولاية يوتا لا تكشف الكثير من تحليل بياناتهم، ولا تأخذ في الاعتبار مدة الزواج – وهو مقياس رئيسي لنجاح الزواج.

استجاب ولفنجر بنشر المزيد من البيانات عن عمله الخاص. وأشار أيضًا إلى أن كوهين لم يدرج سوى حالات الطلاق الأخيرة، وليس حالات الطلاق القديمة، مما يعني أنه فاته جزءٌ كبير من حالات الطلاق في تحليله.

إذن من هو صاحب الرأي الأصوب؟

حسنًا، أشار تحليل ثالث أجراه صحفي وعالم إدراكي إلى أن العمر المثالي هو في الواقع 26. حيث اعتمد على «قاعدة 37%». وفقًا للنظرية الرياضية، فإن أفضل وقت لاتخاذ قرارات بشأن أي شيء عندما يكون لديك موارد محدودة -مثل الوقت أو «الموضوعات»- هو عندما ترى 37% من الخيارات.

لذا، إذا كنت تواعد أشخاصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا، فيجب عليك الانتظار حتى تصل إلى 37% من الطريق طوال فترة المواعدة من أجل الحصول على «بيانات» كافية لاختيار شريكك المثالي. تلك 26 عامًا من العمر.

المصادر: 1