قاعدة 100% التي تجعل حياتك أسهل بشكلٍ كبيرٍ، وهي المفتاح لتجنب حالة إجهاد القرارات عديمة الفائدة

الأستاذ الشهير السابق في كلية الأعمال في Harvard هارفرد، لديه قولٌ مأثور: «من الأسهل الاحتفاظ بالمبادئ بنسبة 100%، مقارنًة بالاحتفاظ بها بنسبة98%».

وهذه الحكمة تتوافق كثيرًا مع البحث الذي يخص صناعة القرار وقوة الإرادة، فمثلًا إن كنت ملتزمًا بنسبة 98% بنظامٍ غذائيٍّ، هذا يعني أنك لم تتخذ قرارك بعد وبالتالي أنت ملتزم جزئيًا، ولا تعرف النتائج التي ستكون في السيناريوهات المستقبلية.

عدم معرفة نتائج سلوكك يمكن أن ينتج عنه مشاكل في ثقتك وهويتك، إليك المثال التالي، إن كنت ملتزمًا بنسبة 98% بنظامٍ غذائيٍّ، فعليك أن تسأل ذاتك في كل مرة مستقبلًا: «هل هذه إحدى المرات التي سأتناول الطعام فيها خارج النظام؟» عبر طرح هذه السؤال، بينما أنت في خضم الموقف، عليك أن تفكر مرارًا وتكرارًا فالقرار يقود إلى إجهاد القرارات أو خسارة قوة الإرادة، وفي عدة حالات، غالبًا أكثر مما يمكنك توقعه، هذه الحالة تنتهي بالفوز، وهناك أبحاث نفسية اجتماعية وجدت بشكلٍ متكررٍ لعقود أن المواقف أقوى تأثيرًا من الرغبات الداخلية، عبر الالتزام فقط 98% بهدفٍ أو مبدأ، أنت تخسر المقدرة على توقع سلوكك الخاص، وغالبًا أنت تدخل حالات كثيرة حيث لا تعرف ما ستكون عليه النتائج، فأنت تتعامل مع إجهاد القرارات في حالاتٍ مختلفةٍ في خضم الموقف، فمثلًا عندما تُعرض عليك حلواك المفضلة وتلاحظ ذاتك أنك تفشل في التزامك، تصبح هويتك متوترة وتقل ثقتك، ومع ثقةٍ أقل فأنت ستخسر القدرة على الالتزام بشكلٍ كاملٍ بالقرار أو الهدف، لدى المؤلف Robert Brault روبرت برولت حكمة بخصوص هذا، إذ يقول: «نحن نبتعد عن هدفنا ليس فقط بسبب العوائق، بل بسبب الطرق غير الواضحة أو الأهداف الأقل».

ويتطلب التحفيز البساطة، فالتعقيد يقتل التحفيز، تمامًا أنت تريد اتخاذ قرار، فاحصل على نتائج واضحة وحدد مسارك لتحصل على ما تريد، حالما تتقدم ستبدأ بتطوير فاعليتك أو ثقتك التي من الممكن إكمالها، وتأتي هذه المفاهيم للتحفيز من نظرية الاحتمالات.

فبدلًا من التعامل مع إجهاد القرارات بنسبة 98%، تستطيع اتخاذ قرار عند 100%، وعلى الرغم من الصعوبة فهذا قادر على حل مشاكل القوة عبر الالتزام بنسبة 100% بشيءٍ ما كنظامٍ غذائي لفترة قصيرة، يمكنك أن تتوقع سلوكك في حالاتٍ مستقبليةٍ، ويمكنك أن تعرف بغض النظر عما يعرض، أن القرار تم اتخاذه للتو، وهذا القرار صنع في ظروفٍ أفضل من هذه اللحظة، ولهذا السبب ليس عليك أن تتعامل مع العودة لإجهاد القرارات في ظل عدم التعامل مع صناعة القرارات، عندما تعرض عليك مشروب صودا من صديقك المفضل، ولدى مايكل جوردان حكمة رائعة تجمع هذه الفكرة: «كل مرة أتخذ فيها قرارًا، لا أفكر به مجددًا».

هذا هو مفتاح بناء الثقة، فأنت تصنع قرارًا وتتجه نحوه، وتزداد ثقتك، لهذا فإن تزايد طموحك يصبح أفضل وهويتك أفضل، وفكرة الذات المستقبلية، حيث تحكم على نفسك بناءً على الأحداث، عبر مشاهدة كيفية تصرفاتك بالنسبة للأهداف التي قمت بتصميمها، أنت تبدأ في استقبال ذاتك كشخص، وإن أنت وجدت ذلك في خضم الموقف توجد استراتيجيتان مساعدتان، إحداهما تسمى «نوايا التنفيذ» وما تعنيه هو أنك إن أنشأت استجابًة مخطط لها مسبقًا فأنت تبرمج لتفعل شيئًا ما لا تريد أن تقوم به، وأنت تنشئ سيناريو «إذا-ثم» مثلما يعرض ستيف عليك مشروب صودا، سأخبره أنني أتبع نظامًا غذائيًا، بينما تأتي الاستراتيجية الثانية من Hal Hershfield في UCLA والذي درس فكرة امتلاك مبدأ الذات المستقبلية، وكيف قد يساعد هذا بصناعة القرار، أكثر من كون صناعة القرار معتمدة على ما تريده ذاتك الحالية، بإمكانك أن تسأل (كيف لنفسي المستقبلية أن تتذكر هذا؟) أو (ماذا تريد مني نفسي المستقبلية أن أفعل؟)

هذه الأسئلة قد ساعدت أن أكون أكثر تقصدًا مع أطفالي حين أصل للمنزل، من يوم مشغول في العمل وأنا متحمس، أريد أن أخرج.

خاتمة: قاعدة 100% هي استراتيجية مفيدة للغاية لتجنب إجهاد القرارات وبناء الثقة.

المصادر: 1