ماذا يحدث إذا فتحت باب الطائرة في أثناء الطيران؟

يُعد الطيران أمرًا مُرهقًا لأسبابٍ كثيرة ابتداء من الطوابير الطويلة في المطار إلى صراخ الأطفال على متن الطائرة، وهذا يجعلنا نشعر بالتوتر. وإن لم يكن ذلك كافيًا، فإن الطائرات بمثابة إعداد فيلم عندما يحدث خطأ ما.

وأدت التغطية الإعلامية لحوادث الطائرات والإرهاب إلى تفاقم مخاوف الناس من الطيران، وكثيراً ما ننظر إلى زملائنا الركاب وكأنهم قد يحاولون فتح أحد الأبواب، مما يجعلنا جميعًا في تساؤل.

ماذا سيحدث إذا فُتح باب الطائرة في أثناء الطيران؟ فالجواب هو لا شئ.

ستُقيدك المضيفات وتُعتقل بمجرد هبوط الطائرة، ولكن لن يحدث شيء للطائرة. لماذا؟ لأنك لن تتمكن من فتح الباب وسيمنعك الضغط من فتحه.

كتب الطيار باتريك سميث عن هذا الموضوع: “فكر في باب الطائرة كقابس تصريف، مثبت في مكانه بالضغط الداخلي عند الفتح سيتراجع البعض نحو الداخل ويتأرجح الآخرون إلى الخارج، لكنهم يتراجعون إلى الداخل أولًا ولن يتغلب أكثر الناس على القوة التي تُمسك بهم”.

إن الضغط داخل المقصورة أعلى بكثير من الخارج. لذلك ستحتاج إلى قوة خارقة لتكون قادرًا على سحب الأبواب. عند الارتفاع المطلوب، يكون داخل المقصورة ضغط يبلغ نحو 0.7 أو 0.8 جو، ما يعادل نحو 5-5.4 كيلوغرام (11-12 رطل) من القوة لكل بوصة مربعة. وهذا ما تحاول التغلب عليه!

الآن، قد تود معرفة ما يحدث على ارتفاعات منخفضة. ومرة أخرى، هذا هو العلم لذا يرجى عدم أخذه تحديًا.

حتى فرق 15% من الضغط الجوي القياسي سيكون أقوى من أن يتغلب عليه البشر. فلا يمكن فتح الأبواب إلا بالقرب من الأرض. ونعني قريبًا جدًا. يجب فتح الأبواب بسهولة ونشر معدات قابلة للنفخ في حالات الطوارئ في أثناء الإقلاع والهبوط.

فإذا استطعت فتح الباب في الهواء، فستكون لديك مشاكل أكبر لأن ضغطك منخفض في المقصورة. في حين أنه قد لا يكون مثيرًا للاهتمام، إلا أنه قد يكون مميتًا كانخفاض الضغط المتفجر، والذي يحدث عندما تتضرر المقصورة كما حدث سابقًا في الحادثة المؤسفة لرحلة شركة طيران ساوثويست. حيث انفجر أحد محركات الطائرة، محطماً نافذة وسحب امرأة من المقصورة، وقد توفيت جراء الإصابات.

هذا وكان قد اندفع الهواء خارج الكابينة بسبب الضغط العالي، ونُشرت أقنعة الأكسجين تلقائيًا. وفي ظل ضغوط جوية منخفضة، لا يستطيع جسم الإنسان امتصاص كمية كافية من الأكسجين لذا يستسلم في نهاية المطاف لنقص الأكسجة.

وفي رحلة شركة طيران ساوثويست، كان الطيار تامي جو شولتس ماهرًا بما يكفي لعمل هبوط اضطراري قبل أن يتأثر شخصًا من على متن الطائرة بنقص الأكسجين. والجيد أيضًا، أظهرت صور السيلفي من الطائرة أن الجميع تقريبًا يرتدون قناع الأكسجين بشكل خاطئ.

حتى إن كنت على ارتفاع يسمح لك بفتح الباب، فلن تتمكن من ذلك -ستوقفك دوارات كوبر. حيث اُخترع هذا الجهاز الميكانيكي في السبعينيات من القرن المنصرم بعد أن هرب دي بي كوبر من الطائرة بكمية ضخمة من النقود، وهبط بالمظلة من الباب الخلفي للطائرة. هذا وقد استطاع فتحه لأنه جعل الطيار يخفض ضغط الطائرة أولًا.

فلا يجب أن تخاف من الركاب الذين يحاولون فتح الباب لأنهم لا يستطيعون ذلك حقًا، ولا يجب أن تخاف من الطيران بشكل عام. ففي عام 2017، وهو العام الأكثر أمانًا للطيران التجاري، فلم يكن هناك سوى 10 حوادث مميتة لطائرة من أصل 36.8 مليون رحلة.

المصادر: 1