نور، 10 سنوات، تنظر إلى الكاميرا في مخيم هارشام في العراق

اليونيسيف: فيروس كورونا يعد 4.5 مليون عراقي بالفقر، والأطفال هم المتضرر الأكبر

هناك إجماع عالمي على إن آثار أزمة كورونا على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي هي آثار مدمرة. ولا يستثنى العراق من ذلك بالتأكيد، فمع فقدان الوظائف وارتفاع الأسعار يستمر الفقر بالتزايد. إضافة إلى ذلك، فإن انقطاع الخدمات الأساسية زاد من الحرمان والتفكك الأسري.

يشكل الأطفال والمراهقون أكثر من نصف السكان العراقيين وهم الأكثر عرضة للمعاناة بسبب ارتفاع الأسعار وتعطل الخدمات، والضغوط الأسرية الناتجة عن أزمة كورونا.

وجد تقييم صدر حديثًا عن وزارة التخطيط العراقية بدعم من اليونيسيف والبنك الدولي ومبادرة أكسفورد في الفقر والتنمية البشرية أن 4.5 ملايين (11.7٪) من العراقيين يواجهون خطر الوقوع تحت خط الفقر نتيجة التأثير الاجتماعي والاقتصادي لجائحة كورونا. وسترفع هذه الزيادة الحادة معدل الفقر الوطني من 20% (في 2018) إلى 31.7% وزيادة العدد الإجمالي للفقراء إلى 11.4 مليون. نصيب الأطفال والمراهقين منها هو الأكبر.

قبل تفشي الوباء، كان واحد من بين كل خمسة أطفال ومراهقين يعاني من الفقر. ويتوقع تضاعف هذا العدد ليعاني من الفقر أكثر من شخصين من بين كل خمسة أطفال، أو 37.9% من جميع الأطفال.

أوضح وزير التخطيط العراقي، الأستاذ والدكتور خالد بتّال النجم: «تصوّر النتائج حالة مقلقة خصوصًا لأكثر شرائح السكان ضعفًا. وهذا وضع يتطلب استجابة أكثر فعاليّة تركز على الحماية الاجتماعية والتحويل النقدي إلى الفئات الأشد فقرًا مع الاستمرار -في الوقت ذاته- في الاستثمار ودعمه أكثر في خدمات مثل الصحة والتعليم وفي مساعدة الأفراد في العثور على فرص عمل وخاصة الأفراد الأصغر سنًا».

إن انقطاع التعليم وارتفاع سوء التغذية والعنف كلها حقائق يواجهها الأطفال الفقراء في العراق حاليًا وهذا الفقر يعد ظاهرة متعددة الأوجه لا يمكن استيعابها من الناحية المالية فقط. وينطبق ذلك بشكل أكبر في خلال الأزمات التي تؤثر على الخدمات الاجتماعية والأُسر وخسارتهم لكل أشكال الرفاهية بطرق تزيد من خطر تعرضهم لكوفيد 19.

ووجد التقييم أن 42% من السكان معرضون للخطر إذ إنهم محرومون من واحدة في الأقل من خدمات التعليم والصحة وظروف المعيشة المناسبة والضمان المالي. هذا ويتعرض طفل من بين طفلين تقريبًا (48%) لفرصة حرمان أكثر من فقط واحدة من الخدمات التي ذكرت. ويعد الحرمان من الالتحاق بالمدارس ومصادر المياه النظيفة عوامل رئيسية تساهم في هشاشة الأسر والأطفال.

قالت السيدة حميدة لاسيكو، ممثلة اليونيسيف في العراق: «علينا الاستجابة، وبسرعة! ندعوا نحن في منظمة اليونيسيف شركاءنا في الحكومة العراقية إلى تحسين السياسات الهادفة لحماية الأطفال من الفقر ورفع فرصة نوالهم للخدمات الأساسية مع التركيز على معالجة أزمة التعليم والعنف ضد الأطفال على المدى القصير والمتوسط ​​والبعيد.

وبقدر ما يمثل كوفيد 19 تحديًا فهو قد يكون فرصة لتعزيز الشراكات مع الحكومة للاستجابة بفاعليّة وتسريع عملية الإصلاح لحماية الأطفال والحفاظ على صحتهم ورفاهيتهم. إن الاستثمار في الأطفال اليوم هو استثمار في مستقبل العراق».

خلاصة الدراسة:

  • دفع وباء كوفيد 19 وتأثيراته الاجتماعية والاقتصادية نحو 4.5 مليون (11.7%) عراقي تحت خط الفقر. حيث تسببت الخسائر في الوظائف وارتفاع الأسعار في ارتفاع معدل الفقر الوطني من 20% في 2018 إلى 31.7%.
  • ازداد الفقراء بنسبة 15.8% والأطفال هم الأكثر تأثرًا بالأزمة، حيث كان طفل واحد من كل 5 أطفال فقيراً قبل الأزمة، أما الآن فإن النسبة تضاعفت إلى طفلين تقريبًا من أصل 5 أطفال (37.9٪) منذ بداية الأزمة.
  • 42% من السكان عرضة للخطر إذ يواجهون مخاطر أعلى لأنهم محرومون في أكثر من بُعد واحد من الأبعاد الأربعة (التعليم والصحة والظروف المعيشية والضمان المالي) وإن تعطيل الخدمات واستراتيجيات التكيف السلبية من قبل الأسر الفقيرة من شأنه أن يزيد الحرمان من الرفاهية ويرفع مستوى الظلم وعدم المساواة، خاصة بين الأطفال.
  • واحد من بين طفلين (48.8%) معرض لأن يحرم لما يزيد عن واحد من الأبعاد الأربعة (التعليم والصحة والظروف المعيشية والضمان المالي). يعد الحرمان من الالتحاق بالمدارس والحصول على مصادر المياه المحسنة من العوامل الرئيسية التي تساهم في ضعف الأسر والأطفال.
  • زيادة مدى الحماية الاجتماعية وتعزيز الخدمات الاجتماعية الجيدة مع التركيز على التعليم والصحة وحماية الطفل هي توجيهات سياسية مركزية للاستجابة لأزمة جائحة كورونا. ولا بد -لأجل العراق وأطفاله- أن تكون هناك استجابة سريعة لحماية الاطفال من الفقر، ويجب الاستثمار لتجنب أزمة في التعليم وزدياد في سوء التغذية والوفيات والعنف ضد الأطفال.

المصادر: 1