نعم، يمكن حدوث الحمل في أثناء الدورة الشهرية خاصةً إذا كانت غير منتظمة

مع أنه غير محتمل، من الممكن الحمل خلال الدورة الشهرية.

تقول آنا تشيلدسون، طبيبة النساء والتوليد لقيصر برماننت في فولز تشيرش، فرجينيا: «الأمر يعتمد على التوقيت» وأكملت: «يجب توافر مجموعة من الظروف المناسبة لحدوث ذلك».

إليك بعض من تلك الظروف:

عندما تكونين أكثر خصوبة

تكونين أكثر خصوبةً قبل الإباضة بثلاث أيام، في أثناء الإباضة، وبعد يومين لثلاثة أيام.

تخرج البويضة خلال 12 إلى 24 ساعة فور التبويض إذا لم يتم تخصيبها. ولن تكوني قادرةً على الحمل إلى وقت الإباضة التالي تقريبًا.

يمثل اليوم الأول من الدورة الشهرية بداية دورتك، ولكن في الغالب لا تحدث الإباضة حتى منتصف الدورة الشهرية.

ومع ذلك، تختلف مدة الدورة من شخص لآخر، مما يعني أن الخصوبة قد تحدث مبكرًا أو لاحقًا.

تزيد الدورات الشهرية غير المنتظمة خطر حدوث الحمل المفاجئ

من حيث النساء صاحبات الدورات المنتظمة، فمن السهل تتبع موعد الإباضة لمنع الحمل. بينما تعاني العديد من النساء من الدورات غير المنتظمة، مما يصعّب معرفة توقيت الدورة الشهرية ومتى تبدأ الإباضة.

تقول جوشوا كوبيل، أستاذ التوليد وأمراض النساء والإنجاب في كلية الطب بجامعة ييل: «هناك نساء يقلن بأن الدورة الشهرية تأتي بانتظامٍ كل 35 يوم، ولكن الأكثر شيوعًا سماع النساء وهن يقلن: لا أعلم نهائيًا متى تأتي الدورة الشهرية».

متى يمكن حدوث الحمل في أثناء الدورة الشهرية

يمكن حدوث الحمل خلال الدورة الشهرية إذا حدث التبويض خلال دورة قصيرة. على سبيل المثال، قد يحدث التبويض في اليوم السابع لامرأة لديها دورة لمدة 24 يومًا.

ومن ثم، إذا استمرت الدورة الشهرية الأسبوع الكامل المنتهي في اليوم السابع ومارست الجنس خلال تلك الفترة، ربما يحدث الحمل.

احتمالية التبويض بالقرب من توقيت الدورة الشهرية ضعيفة ولكنها ليست مستحيلة.

قدرت دراسة لعام 2013 في التكاثر البشري تاريخ الحمل ل 5,830 حالة حمل.

أكثر من النصف، حمل نحو 58% تقريبًا اليوم 12 أو 13 من دورتهم. غير أن 2% من المشاركين كانت فرصة الإخصاب لديهم في اليوم الرابع، والتي هي شبه مؤكدة ستكون في فترة الدورة الشهرية.

علاوةً على ذلك، فإن مدة الدورة طويلة جدًا. على سبيل المثال، نُشرت مراجعة عام 2019 في دورية Digital Medicine، حللت 81,600 دورة ووجدت أن 13% منها فقط مدتها 28 يومًا، كان البعض منها قصيرًا لمدة 15 يومًا، والبعض الآخر لمدة 50 يومًا.

عوامل تغيير توقيت التبويض

تحدد هرمونات الإستروجين والبروجسترون الجنسية مدة الدورة الشهرية. فمثلًا، طوال فترة الدورة، ارتفاع نسبة الإستروجين يؤدي إلى التبويض و تثخن بطانة الرحم، لذا يمكن الحمل وتغذية البيضة المخصبة.

فالتغييرات الطفيفة في نسبة الإستروجين والبروجسترون قد تؤدي إلى تغير في مدة الدورة ووقت التبويض. وتأتي هذه التغيرات من عوامل مثل العمر، العرق، مؤشر كتلة الجسم. قد يؤثر التوتر، الإرهاق والحالات الطبية الأخرى في توقيت التبويض ومدة الدورة المعتادة.

أضافت تشيلدسون: «حتى من لديها دورة 31 يومًا قد تصبح مدة دورتها أقصر وتحدث علةً ما».

تتبع الدورة الشهرية يمكن أن يساعدك على فهم دورتك

قد يمكن أن يعطيكِ تتبع دورتك فكرة أفضل عن مدة استمرار الدورة الشهرية وعن موعد الإباضة.

ومثلًا، هناك بعض التطبيقات تراقب الأعراض مثل تغير حرارة الجسم أو مخاط عنق الرحم الذي يمكن أن يساعدك على تحديد موعد الإباضة في أي شهر.

كذلك اكتشاف منتصف الدورة يمكن أن يكون علامة محتملة للإباضة والذي يمكن أن يحدث عند تراجع نسبة هرمون الإستروجين.

ولكن، يوجد أيضًا عددٌ من الأسباب الأخرى التي قد تجعلكِ تنزفين بين الدورات والتي تتضمن:

  • تحديد النسل: يمكن أن يؤدي تحديد النسل الهرموني إلى نزيفٍ في منتصف الدورة، خاصةً إذا كنت تستخدمين دواءً جديدًا أو لم تتذكري الجرعة.
  • إلتهاب أو إصابة في عنق الرحم: تسبب الأمراض المنقولة جنسيًا والمواد الكيميائية من الدوش (douche) (الشطف المهبلي)، مبيد النطاف، والفوط الصحية، النزيف وتهيج عنق الرحم.
  • التثبيت (تثبيت البويضة): إذا خُصبت البويضة، سوف تلتصق ببطانة الرحم في غضون أسبوع، مما يتسبب في بقع خفيفة.

يساعدك تتبع الدورة بعناية في معرفة متى يكون النزيف طبيعيًا بالنسبة لك أم هو سببٌ يستدعى الذهاب إلى الطبيب.

ستكونين أيضًا قادرة على تحديد هل هذه هي دورتكِ الشهرية حقًا أم لا؟

أوضحت كوبل: «تظن العديد من النساء إن أي نزيف مهبلي هو الدورة الشهرية»،

وإذا مارسنَ جنسًا غير آمن فهذا احتمال خطير لأنه سوف يؤدي إلى تقديرٍ غير صحيح عند إخفاق فرصة الاخصاب.

أفضل وسيلة لمنع الحمل هي تحديد النسل

إن تتبع دورتك والمعروف بإسم طريقة الإيقاع، ليست طريقة موثوقة لمنع الحمل. تقول كوبل: «طريقة الإيقاع ليست موثوقة لعدد من الأسباب، إذ تتضمن اختلاف توقيت الإباضة، تسجيل اليوم الأول لآخر دورة شهرية، وطول عمر الحيوانات المنوية والبويضة».

أفضل طريقة لمنع الحمل في أي وقتٍ خلال دورتك وعدم الامتناع عن ممارسة الجنس، هي استخدام وسائل تحديد النسل (وسائل منع الحمل)

يعمل تحديد النسل الهرموني مثل الحبوب، الرقع، وحلقات منع الحمل، عن طريق تغير نسب الهرمونات لوقف الإباضة ويصعب وصول الحيوان المنوي إلى البويضة وتخصيبها، طريقة تحديد النسل تلك فعالة جدًا في منع الحمل، ومع معدلات نجاح تقارب 93% لحبوب منع الحمل و99% لتثبيت الشريط arm implants.

وعلاوةً على ذلك، تستكمل تشيلدسون: «أوصي باستخدام الواقي الذكري لأي شخصٍ في علاقةٍ غير أحادية».

الواقيات الذكرية والأنثوية أقل فاعلية، بنسبة 87% و79% على التوالي، ولكن لديها فائدة إضافية وهي منع الأمراض المنقولة جنسيًا مثل التهاب الكبد، فيروس نقص المناعة HIV، مرض السيلان، ومرض الزهري.

المصادر: 1