42% من مرضى السرطان الجدد يخسرون كل مدخرات حياتهم

دراسة جديدة تبين الحقيقة المالية المظلمة وراء السرطان.

أفادت نسبة 62% من مرضى السرطان بأنهم احتاجوا للاستدانة خلال فترة علاجهم.

55% منهم على الأقل قد أصبحوا مدانين بما لا يقل عن 10،000 دولار، بينما تعرضت نسبة 3% للإفلاس.

تتجاوز قيمة علاج السرطان في الولايات المتحدة قيمة 80 مليار دولار سنوياً.

تم تشخيص ريبيكا مايور بالورم الأرومي الدبقي وهي تبلغ 5 سنوات من عمرها. فقد قاتلت ريبيكا مرضها ببسالة لمدة 10 أشهر قبل ان تتوفى في عيد ميلادها السادس. فبلغت تكلفة علاجها الكلية خلال ذلك الوقت قيمة1،691،627،45 دولار أمريكي.

فثمن السرطان مكلف، عاطفياً، واجتماعياً. ولكنه مكلف خصوصاً من الناحية المادية. فالتوتر الذي يتكون بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج قد لا يساعد جهازك المناعي على الاستجابة خلال جلسات العلاج الكيماوي او الإشعاعي. فمن المستحيل أن تخلّص نفسك من التوتر حينما تكون تكلفة علاجك في إفلاسك وعائلتك.

فقد تم نشر دراسة جديدة هذا الشهر في المجلة الأمريكية للطب، وقد بينت هذه الدراسة بأن نسبة 42% من مرضى السرطان قد استنفذوا مدخراتهم خلال أول سنتين من فترة العلاج. فهنالك سبب وجيه وراء مصطلح “السميّة المالية” ليتم تسمية هذا المقال به.

أكتشف العلماء من بين 9.5 مليون حالة دراسة تشخيص ما بين عام 2000 إلى 2012، بأن نسبة 42.2% من المرضى (الذين كان يبلغ متوسط أعمارهم من 9.4 إلى 68.8 سنة) قد أنفقوا جميع نقودهم، بمعدل 92.098 مليون دولار أمريكي. فهذه الأخبار تتبع الأخبار المزعجة التي تم تداولها في بداية هذه السنة، والتي أفادت بأن نسبة 50 بالمئة من المواطنين الأمريكيين لا يستطيعون تحمل تكلفة 400 دولار في حال طلبهم للإسعاف. فهذه العملية الحسابية لم تكن في محلها.

فالسميّة المالية جعلت فوميكو تشينو تشارك في كتابة رسالة بحثية لصالح مجلة جاما اونكولوجي العلمية، في شهر نوفمبر السابق. بعدما تجاوزت قيمة التأمين الخاص في زوجها حدها بما يزيد عن 500،000 دولار أمريكي، فقد كرّست تشينو مدخراتها للدفع لعلاج زوجها. حينما توفي، كانت قد أُدينت بمئات الآلاف من الدولارات.

وأكتشفت تشينو وفريقها خلال دراستها التي شملت 300 من مرضى السرطان، بأن ثلث المرضى وجب عليهم دفع أكثر مما توقعوا لعلاجهم، والذي أدى للضغط على عملية أتخاذهم للقرارات.

فمواجهة تكلفة علاج غير متوقعة ارتبطت باستعداد أقل للدفع من أجل العلاج، حتى في حالة تحديد العبئ المالي. وهذا يبين بأن عدم الاستعداد للعلاج مرتبط بالنفقات التي من الممكن أن تؤثر في المستقبل على إدراك التكاليف المتعلقة باتخاذ القرار.

في عام 2016 تم نشر مراجعة منهجية لـ45 دراسة، في مجلّة المعهد الوطني للسرطان، تبين أن نسبة تصل الى 62% من المرضى كانوا مدينين خلال فترة علاجهم. وهنالك دراسة أخرى لما يزيد عن 4،700 مريض من تلك السنة، اكتشفت بأن نسبة 55% تراكم عليهم ديون لا تقل عن 10،000 دولا أمريكي، بينما كانت نسبة 3% قد تعرضت للإفلاس.

تتجاوز قيمة علاج السرطان في الولايات المتحدة نسبة 80 مليار دولار سنوياً. فقد واجه ما يزيد عن أكثر من نصف مرضى السرطان تجربة “خسارة المنزل، الإفلاس، خسارة الاستقلالية، وانهيار العلاقات.”

فقد اضطرت نسبة تصل إلى 85% من المرضى التوقف عن العمل لما يزيد عن ستة أشهر، مما زاد الضغط على أوضاعهم المالية.

فدراسة السميّة المالية التي سبق ذكرها تبين أمكانية النتيجة الوحيدة التي يمكن استنتاجها:

بما أنه تم إيجاد أعباء مالية كبيرة تؤثر سلباً على الحصول على الرعاية والعلاج، فإن تطوير نهج فعّال لتخفيف هذا العبئ بين الفئات غير المتمكنة مادياً لا يزال ذي أهمية قصوى.

فالرعاية الصحيّة تبقى واحدة من أهم المشاكل في الدورة الانتخابية — فهي دائماً تبقى مشكلة، مع الأسف. نسبة 72% من الحملات الانتخابية المقامة في واشنطن خلال شهر سبتمبر ذكرت الرعاية الصحية مع بعض الطاقة الاستيعابية، بينما كانت نسبة 50% من الإعلانات الوطنية التي يتم إدارتها من قبل ديمقراطيين سبق لهم أن يستغلوا هذه القضية (مقارنة مع نسبة 28% مع الحملات الجمهورية الوطنية). يجب علينا إيجاد لهذه القضية.

فبصفتي ناجٍ، تأملت كثيراً بهذه القضية. ولا توجد إجابة سهلة، بما أن علاج مرض السرطان مكلف. فتوجد حاجة ماسة للتمويل من أجل أن يستمر الباحثون بتطوير علاجات فعّالة. يجب على المستشفيات الاستمرار في العمل، بينما يبقى السرطان من أكثر الأمراض المنتشرة بأعلى تكلفة علاجية.

لكن يجب علينا بأن نهيئ مجتمعاتنا بطريقة تخفف التكاليف العالية على الأشخاص الذين لا يقدرون تحملها على الأقل. فهذه الدراسة ليست إلّا مثالاً واحداً على الثقافة التي لا زالت تمنع ثروتها بأن يتم تقسيمها لمثل هذه الحالات الحرجة. فربما هذه الدولة لم تكن المكان الذي لطالما حلمنا أن تكون، لكن هذا المتاح لنا. فأينما نذهب من هنا فهذا الشيء يرجع لنا، والقطعة المهمة في هذه الأحجية سيتم وضعها في مكان ما في السادس من نوفمبر.

المصادر: 1