في ألمانيا يعامل ذوي الميل الجنسي للأطفال كضحايا وليس كجناة

إن أعداد الرجال ذوي الميل الجنسي للأطفال مثيرة للرعب وبنسبة قد تصل لرجل من بين كل مئة، فقد كشفت تقرير حكومية أننا قد نكون نبخس من أعدادهم الكثيرة في مجتمعنا بصورة دراماتيكية، وكما قال نائب مفوض الأطفال في إنجلترا فإنه قد يكون بناء السجون غير كافٍ إذا كان عدد الجناة غير محدد ولا يمكن تخمينه، ولذلك يبدو أننا سنمضي على خطى جيراننا الألمان في إحصائياتهم لهؤلاء الجناة (نسبة ١% من مجموع السكان).

ومشروع الميدان «المظلم» الذي يسمح بمعالجة هؤلاء بصورة منفردة وعن طريق تواصل سري من أجل مساعدتهم في كبت ميولهم الجنسية تجاه الأطفال.

حيث يبدأ هذا التواصل عن طريق الإيميل أو الهاتف، وبعدها يتم تقدير أعداد المرضى لينضموا كمجاميع أو أفراد ولمدة ساعتين في الأسبوع على مدى سنتين تقريبا. هذه المبادرة بدأت في ألمانيا سنة ٢٠٠٥، وكانت المحفز لعشر مدن مختلفة في ألمانيا.

تقول باتيا سخومان، الأخصائية النفسية في هذا المشروع والتي تعالج ٣٠ مريضًا: «نحن بحاجة لبدء علاج هؤلاء الرجال كضحايا»، (نتائج ألف اتصال منذ ٢٠٠٥ إلى غاية ٢٠١٥ غالبيتهم كانوا رجالًا، ونسبة قليلة جداً من النساء).

وأضافت لصحيفة الإندبندنت «أنا أحترم هؤلاء المرضى كثيرًا، لديهم الشجاعة للاتصال بنا والعمل، فهم حقًا يعانون بسبب هذه المشاعر(الميل للأطفال)».

وتعلم فصول هذا المشروع الرجال كيفية السيطرة على مشاعرهم وكيف يمنعون أنفسهم من الاعتداء على الأطفال. والبرنامج لا يتعامل مع هؤلاء المرضى كجناة بالميل الجنسي للأطفال، هذا الشيء فقط في الخفاء، وهذا يعني أنهم غير معروفين من قبل السلطات.

وبعض هؤلاء الرجال اعتدى على الأطفال لكن ووفق القانون الألماني فإن الأطباء غير مسموح لهم بتبليغ الشرطة عنهم.

تصرح السيدة سخومان «٨٠٪‏ إلى ٨٥٪‏ تمّت إعادة تأهيلهم، والكثير من هؤلاء تواصلوا مع المنظمة وهم مسالمون جدًا ويتحدثون عن رغباتهم الجنسية، يشعر الكثيرون بأن هذا المرض مثل الوصم على جبينهم حتى وإن لم يعتدوا على أحد، ويشعرون بالعار من نزواتهم». وتضيف:«إنه مرض، إنه سمة، وليس خيارًا وهؤلاء المرضى لم يحصلوا على فرصة لأجل التغيير، لكن بإمكانهم التعامل بمسؤولية مع رغباتهم الجنسية». وتقول سخومان كذلك: «ربما يكون لدينا ميلاً للأطفال ونكون من مشتهي الأطفال، لكننا لا نعتدي عليهم، وربما نكون طبيعين ونقوم بمهاجمتهم».

إعداد: مؤمن الوزان

المصادر: 1