الوقت ينفد حول نزاع سد النهضة الإثيوبي

يقول مسؤولون إثيوبيون أنهم سيباشرون بملئ أكبر سد كهرومائي إفريقي الشهر المقبل، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق مع الدول الواقعة على مجرى النهر.

طريق مسدود بشأن سد النيل الأزرق الإثيوبي

سيجتمع مجلس الأمن الإثنين لمناقشة التوترات المتصاعدة حول الخطط الإثيوبية للبدء بملئ سدها الكهرومائي الجديد، الأكبر في إفريقيا، بعد نحو 10 سنوات من البناء. تخشى السودان ومصر، اللتان تقعان على مجرى السد المقام على نهر النيل الأزرق، من أن يعرقل ذلك بشكل بالغ حصولهما على المياه. لم تؤدي سنوات من المفاوضات حول تشغيل السد إلى اتفاق، وانتهت الجولة الأخيرة من المحادثات في الاسبوع الماضي بالفشل مرة أخرى.

الآن، وبمرور الوقت، تعهدت إثيوبيا البدء بملئ السد الشهر المقبل حيث يبدأ موسم الأمطار – سواء تم التوصل إلى اِتفاق أم لا. قدمت السودان يوم الثلاثاء رسالة إلى مجلس الأمن.

يحذر المجلس من أن ملايين الناس يمكن أن يكونوا معرضين لخطر الفيضانات إن أقدمت إثيوبيا بخططها قُدُمًا لملئ السد قبل التوصل إلى اتفاق. قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يوم السبت أن القاهرة طلبت من مجلس الأمن أن يتدخل أملًا في إعادة المحادثات. وقال: «نحن نتطلع دائمًا إلى اتخاذ المسار الدبلوماسي والسياسي حتى نهايته».

التهديد الوُجودي. لقد اُعلِن في مطلع 2011 عن 4 مليارات دولار تكلفة بناء سد النهضة الإثيوبي العملاق. بطاقة إنتاجية متوقعة تقدر ب 6000 ميغاواط، يعدُ المشروع محورًا لجهود البلاد لتصبح المصدر الأكبر للطاقة في القارّة. لن يغير السد معدل اِستهلاك إثيوبيا للمياه، ولكنه سيؤثر على تدفق المياه في مجرى ومصب النهر.

تعتمد مصر على نهر النيل، والذي يغذيه نهر النيل الأزرق ب 90% من مياهه ليظهر هذا المشروع كتهديد وُجودي. أمسكت السودان العصا من منتصفها في هذا الخلاف: حيث يمكن لها أن تستفيد من الكهرباء الرخيصة، وتدفق المياه المُسيطر عليه يمكن أن يساعد في منع حدوث الفيضانات. لكن تخشى الخرطوم من أن قلة التنسيق قد يؤدي إلى غمر سد الروصيرص الموجود في السودان، مسببًا تنامي خطر الفيضان للملايين الموجودين على مجرى النهر.

أحجار العثرة

تبقى عقَبَتان رئيسيتان. الأولى هي الخلاف حول آلية معالجة سنوات الجفاف. حيث طلبت مصر من إثيوبيا إطلاق كميات إضافية من المياه خلال فترات الجفاف الطويلة، لكن المسؤولين في أديس أبابا رفضوا تلك المخاوف التي من شأنها أن تقلل من إنتاج الطاقة.
النقطة الثانية من الخلاف هي كيفية حل الخلافات المستقبلية بين البلدين. دعت مصر إلى حل الخلافات من خلال قرار دولي مُلزِم، بينما تريد إثيوبيا أن تُحل هذه القضايا بين الدول الثلاث أنفسها.

المصادر: 1