الصين تتحدى نظام GPS وتطلق القمر الصناعي الأخير من منظومة بايدو

أطلقت الصين يوم الثلاثاء آخر قمر صناعي من منظومة «بايدو» 3-BeiDou، وبذلك أصبحت منظومة الملاحة الصينية «بايدو» جاهزةً للعمل، مما سيسمح للصين بالتخلي عن نظام تحديد المواقع العالمي GPS المملوك من قبل الحكومة الأمريكية.
بلغت تكلفة بناء هذة المنظومة حوالي 10 مليار دولار أمريكي أي ما يعادل 8 مليون جنيه إسترليني، وتتكون منظومة الملاحة الجديدة من 35 قمرًا صناعيًا، وستوفر خدمة الملاحة للعالم أجمع.

جاءت هذا المنظومة الجديدة في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات بين بكين وواشنطن لأسباب تتعلق بالتجارة وانتشار الفيروس التاجي (كوفيد-19)، فكان من المتوقع أن يتم إطلاق القمر الصناعي في الأسبوع الماضي، ولكنه تأخر بسبب مشاكل فنية ظهرت في الصاروخ الذي سيحمل القمر الصناعي إلى مداره، في الإختبارات التي تسبق عملية الإطلاق.
سيوفر الإصدار الثالث من نظام بايدو، بديلًا عن نظام «غلوناس» GLONASS الروسي، ونظام «غاليليو» Galileo الأوروبي فضلًا عن نظام GPS الأمريكي، وتعدنا الخطط المستقبلية التي وضعتها الحكومة الصينية، أن نظام بايدو سيغدو أكثر تكاملًا وسهولةً وسيصبح متاحًا عبر شبكة الإنترنت بحلول عام 2035.

اُخرجت أول نسخة من «بايدو»، والتي تعني «المغرفة الكبيرة» من الخدمة في عام 2012.
تطور برنامج الفضاء الصيني بسرعة كبيرة في العشرين سنة الأخيرة حيث قدمت الصين تمويلًا كبيرًا لتطوير أنظمة التكنولوجيا الخاصة بها، ففي عام 2012 تخلت الصين عن الإصدار الأول من منظومة بايدو، وفي عام 2003 أطلقت الصين أولى رحلاتها نحو الفضاء وبذلك أصبحت ثالث دولة تتمكن من إرسال رحلة فضائية، ومنذ ذلك الحين تمكنت الصين من بناء محطة فضائية تجريبية، وإرسال مركبتين فضائيتين إلى القمر، فيُنظر إلى هذه التحركات على أنها تحضير لبناء محطة فضائية دائمة، ورحلة فضائية محتملة إلى القمر، ومحاولة أولى لإرسال مركبة فضائية إلى المريخ، وهذا من شأنه أن يجعل الصين منافسًا قويًا لأمريكا في استكشاف الفضاء.

توتر العلاقات الأمريكية الصينية

منذ بداية هذا العام، أصبحت العلاقات بين بكين وواشنطن متوترة بشكل كبير بسبب العديد من القضايا، منها:
الإنتقاد المتكرر لتعامل الصين مع تفشي الفيروس التاجي كوفيد-19، من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإعلان الرئيس الأمريكي الشهر الماضي أن بكين لم تعد تستحق معاملة خاصة وسيوقف التجارة معها، ردًا على قانون الأمن القومي في هونغ كونغ، الذي أصدرته بكين، مما سيؤثر بشكل كبير على التجارة في المدينة التي تعدّ مركزًا ماليًا وتجاريًا بارزًا، كما أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تعرضت لتوترات جديدة هذا الأسبوع أيضًا بعد أن ذكر مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون في كتابه الجديد أن ترامب طلب المساعدة من الرئيس الصيني شي جين بينغ للفوز بإعادة انتخابه.

المصادر: 1