كاثي لودرز في بيان صحفي بعد إطلاق مركبة دراجون التابعة لسبيس أكس في منتصف العام الجاري

كاثي لودرز أول أنثى تترأس رحلات الفضاء في وكالة ناسا الأمريكية

ستتولى أول امرأة مسؤولة عن برنامج رحلات الفضاء البشرية التابع لوكالة لناسا الإشراف على المهمة الأولى لهبوط امرأة على سطح القمر، وهي تتوقع إنجازات مذهلة من شابات الجيل القادم الشغوفات بمجال الفضاء.

ستتولى كاثي لودرز Kathy Lueders، التي كانت تقود برنامج الطاقم التجاري لوكالة الفضاء ناسا- إدارة جميع أنشطة رحلات الفضاء المأهولة تجاريًا كمدير مساعد في مديرية بعثات الاستكشاف والعمليات البشرية في الوكالة. وجاء إعلان وكالة ناسا في 12 يونيو/حزيران الحالي، أي تقريبًا بعد أسبوعين من استقالة دوغ لوفيرو Doug Loverro من المنصب.

وقالت لودرز في مؤتمر لها عبر الهاتف مع وسائل الإعلام في إشارة منها إلى مدير وكالة ناسا جيم بريدنشتاين Jim Bridenstine: “حين عرض علي جيم هذا المنصب لم أفكر مليًا بكوني الأولى بل كنت مغمورة بالمهام التي ستناط بي”. وأضافت أن زوجها هو الذي لفت انتباهها إلى أنها أول امرأة تتولى هذا المنصب. وقالت أيضًا “هذا جعلني أتوقف وأفكر في جميع النساء الأوائل اللاتي مهدن طريقي. في الحقيقة، يصادف اليوم صيرورة سالي رايد Sally Ride أول امرأة أمريكية تصعد إلى الفضاء. وهذه واحدة من العديد من الأوائل”.

وفي المؤتمرالذي عقد يوم الثلاثاء قدم بريدنشتاين رسميًا الرئيس الجديد لرحلات الفضاء البشرية ووضح العمل الذي ينتظر لودرز وفريقها. وقال بريدنشتاين: “لدينا برنامج كبير للعودة إلى القمر في عام 2024 مع الرجل القادم وأول امرأة. وأعتقد حقًا أن كاثي لودرز هي الشخص المناسب للقيادة هنا لغرض تحقيق هذا الأنجاز”.

وأشرفت لودرز بصفتها مديرة برنامج الطاقم التجاري، على مهمة إرسال طاقم دراغون التجريبي-2 التي أطلقت رواد الفضاء بوب بينكن Bob Behnken ودوغ هارلي Doug Hurley إلى محطة الفضاء الدولية International Space Station (ISS) الشهر الماضي. وقبل ذلك شغلت لودرز منصب مدير مهام النقل التابع لمحطة الفضاء الدولية؛ فأشرفت على مهام إعادة التزويد بالشحنات. بدأت لودرز مهنتها في وكالة ناسا عام 1992، حين أصبحت ثاني امرأة تعمل في مختبر الدفع في منشأة اختبار وايت ساندس في نيو مكسيكو.

 

كاثي لودرز تتابع عملية التحام طاقم مركبة دراجون التابع لسبيس أكس مع محطة الفضاء الدولية من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا

 

وقالت “ما أدهشني حقًا خلال الأيام القليلة الماضية هو رؤية كل هذه الإشعارات على منصات التواصل الاجتماعي من الفتيات. وهذا ساعدني على إدراك أهمية كوني الأولى في هذا المجال بالنسبة للفتيات فهن سيريّنَ أنفسهن من خلالي. وهذا شرف كبير لي، وأنا أتوقع الكثير من الإنجازات منهن”. وبينما هي سعيدة بكونها تمثل مصدرًا لإلهام الفتيات الشابات المهتمات بالعمل في مجال الفضاء، فقد أشارت إلى أن النساء لسن الأشخاص الوحيدين الذين كان تمثيلهم ناقصًا في مجال الفضاء.

إذ قالت: “أنا اعتقد أنه يجب أن نرى أنفسنا من خلال هؤلاء الناس، فهذا يجعلنا ندرك أننا نستطيع أن ننجز ما نريد. وهذ مهم جدًا ليس فقط للفتيات وإنما لجميع الناس الموجودين هناك”.

المصادر: 1