11 حقيقة مذهلة عن حرب الوردتين

حقيقة أن الكاتب George. R. R Martin استوحى من التاريخ ملحمتهُ الشهيرة، أغنية الجليد والنار، وهي الروايات الخيالية التي قامت شركة HBO بعمل مسلسل على أساسها وسميت ب Game of Thrones «صراع العروش» (على سبيل المثال، العشاء الأسود سنة 1440 ومذبحة غلينكو، التي كانت مصدر إلهام للزفاف الأحمر).

وإحدى تلك القصص التاريخية هي حرب الوردتين التي استمرت لثلاث عقود من سفك الدماء والعداء بين منزل لانگستر ومنزل يورك، كانوا أقرب من غيرهم في سلم خلافة العرش الإنجليزي وكانوا أولاد أعمام وكان الصراع قد اشتد بينهم.

الآن وقد انتهى العرض التلفزيوني لصراع العروش، لنلقي نظرة على نظيره التاريخي.

1. حرب الوردتين بدأت عام 1455 واستمرت لنحو عام 1485.

حرب الوردتين لم تكُن صراعًا طويلًا ومتواصلًا، كانت سلسلة من الحروب الصغيرة والمناوشات المدنية التي تخللتها فترات من السلام عندما تكون متوترة سياسيًا (ولهذا السبب يُشار إليها بإسم حرب الوردتين بدلًا من الحرب الفردية). بعد المعركة الافتتاحية، معركة سانت ألبانز الأولى، التي اندلعت في 22 مايو/أيار عام 1455، لم تأتي بعدها لأربع سنين أي مواجهة كبرى حتى اندلعت بعدها معركة بلور هيث.

كانت السنوات بين 1471 و1483 فترة سلام نسبي في إنجلترا، إلى أن اشتدت الأمور عام 1483 بين ريتشارد الثالث الحاكم (من منزل يورك) وبين هنري تيودور (وهو أحد النبلاء المنفيين من منزل لانكستر). استمر هذا الصراع لسنتين، إلى أن تواجهوا في معركة بوسورث فيلد عام 1485 حين غلب هنري تيودور عدوه وأخذ التاج وأعلن نفسه الملك هنري السابع، بعد ذلك بعامين، في عام 1487، أنهت معركة ستوك فيلد قضية يوركست، والتي يعتبرها البعض النهاية الحقيقية لحرب الوردتين.

2. عُرفت حرب الوردتين في بادئ الأمر بحرب أولاد الأعمام.

لم يكُن يطلق على هذه الصراعات ب«حرب الورود»، إلا بعد انتهاء القتال الفعلي بينهم لوقت طويل. على مر القرن الخامس عشر استخدم منزل يورك الوردة البيضاء كرمزٍ لهم. وفي عام 1485 ارتبط منزل لانكستر بالوردة الحمراء.

في ستينات القرن السادس عشر أطلق دبلوماسي بريطاني المناقشة على هذه الحرب وسماها ب«الصراع بين الورود».

أعطى وليام شكسبير الترميز المناسب في مسرحيته «هنري السادس»، الجزء الأول، التي كُتبت على الأرجح في عام 1590.

فيما بعد نشر في عام 1646 كتيبًا يدعى صراع يورك/لانكستر في العصور الوسطى وسُمي أيضًا ب«صراع الورود المتحاربة».

ثم قام ديفيد هيوم عام 1762 بنشر مصطلحات مثل «الحروب بين الوردتين»، أو «حرب الوردتين» وهو أكثر المصطلحات انتشارًا.

3. حرب الورود حدثت بسبب صراع بين الملك الراحل هنري السادس وإبن عمه ريتشارد الثالث، دوق يورك.

بعد خسارة إنجلترا لكل الأراضي الفرنسية التي كانت تمتلكها عام 1453. عانى الملك هنري السادس من انهيار عصبي، وعلى ما يبدو أن الملك اللانكستري فقد قدرته على الكلام، المشي دون مساعدة أو حتى رفع رأسه بنفسه (ما حدث بالضبط لم يكُن معلومًا، يعتقد البعض أنهُ أصيب بنوبة من الاكتئاب أو الفصام السلبي).

من الواضح جدًا أن الملك هنري السادس لم يكُن مناسبًا أبدًا للحكم، لذا تم تعيين إبن عمه ريتشارد الثالث اللورد الحامي والمدافع عن إنجلترا بدلًا عنه، تكشف القوة السياسية ليورك، عندما تعافى الملك هنري السادس في يوم عيد الميلاد عام 1454، رغبته في استعادة قوة السلطة، والتي كانت سببًا في تمهيد الطريق لمعركة سانت إلبانز الأولى بعد بضعة أشهر.

4. بعد أن قُتل خلال معركة واحدة في حرب الوردتين، أُلبس دوق يورك تاجًا مزيفًا.

خلال معركة مايو/أيار من عام 1455، لاقى يورك وهزم هنري السادس بجيشه الملكي بقوة تفوقه ب 3000 رجل. أدى ذلك إلى إجبار الملك على استعادة دوق يورك مكانته كلوردٍ حامٍ لإنجلترا، ولكن دوق يورك لم يشغل هذا المنصب لمدة طويلة، فبعد الاشتباكات العنيفة ضد مؤيدي إبن الملك هنري السادس (والذي كان الدوق منافسًا لهُ على العرش). توفي دوق يورك في معركة واكفيلد عام 1460، وكإهانة أخيرة لدوق يورك تم تثبيت رأسهُ على حانة في شارع ميكل غيت (أحد شوارع مدينة يورك)، وزينَ رأسهُ بتاج مصنوع من القصب.

5. محاولة البابا بيوس الثاني وفشله في تخفيف حدة التوترات السياسية في حرب الوردتين.

حاول البابا أن يجند الملك هنري السادس كحليف في حملة صليبية محتملة ضد العثمانيين. ولكن لسوء حظ قداسته، أبقت حرب الوردتين الملك هنري السادس دائم الانشغال في ذلك الوقت. لذا في عام 1459، أرسل البابا بيوس الثاني رجل الدين فرانشيسكو كوبيني إلى إنجلترا مع تعليمات تطلب من الملك الدعم، وإذا أمكن، التفاوض على السلام بين يورك ولانكستر، ولكن بدلًا من ذلك، أصبح كوبيني متعاطفًا مع قضية يورك واستنكر قضية لانكستر.

6. استخدمت البنادق الأولية في بعض معارك حرب الوردتين.

لم تكُن السيوف والسهام هي الأسلحة الوحيدة المعتمدة خلال حرب الوردتين. فقد اُستخدمت البنادق الأولية. وفي المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى معركة تونتون عام 1461 (الانتصار اليوركي)، عُثر على قطع مكسورة من البنادق المحمولة باليد، يُشتبه في أن هذه الأجهزة كانت ستفجر نفسها عند إطلاقها. مما يجعلها أسلحة خطرة الاستخدام، ولكن بغض النظر عن ذلك، فقد استخدمت البنادق الأولية في معركة بوسورث أيضًا عام 1485.

7. بعد هزيمة هنري السادس، تعرض الملك إدوارد الرابع إلى الخيانة من قبل شقيقه وحلفاء سابقين.

إدوارد، هو أحد أبناء دوق يورك القتيل، أطاح بالملك هنري السادس عام 1461 ليصبح الملك إدوارد الرابع. أحد الرجال الذين ساعدوه في الوصول لعرش إنجلترا كان ريتشارد نيفيل، إيرل وارويك. لكن سرعان ما ساءت الأمور بين الملك إدوارد الرابع وإيرل ريتشارد. في عام 1470، ساعد إيرل وارويك في إعادة الملك هنري السادس إلى العرش بالاتفاق مع الملكة مارغريت من أنجو وجورج دوق كلارنس (والذي كان أيضًا أخ الملك إدوارد الرابع). ذهب الملك اليوركستاني إلى المنفى لكنهُ عاد للانتقام سنة 1471.

على الرغم من الماضي السيء بين الأخوين، تصالح الأخوان وعملا معًا على التغلب على وارويك، قائد قوات لانكستر في معركة بارنت.

هذا الانتصار، وانتصار لاحق على رجال الملكة مارغريت، مكّن الملك إدوارد الرابع من استعادة التاج، (لكن وللأسف لم تسر الأمور بشكل جيد لدوق كلارنس، فقد اُعدم بتهمة الخيانة عام 1478).

8. اتخذت زوجة إدوارد الرابع دير ويستمينستر ملجأً تلجأ إليه للهرب من الأعداء خلال حرب الوردتين.

أحد الأسباب التي أدت إلى نشوب المشاكل بين وارويك والملك إدوارد الرابع هو أنهُ لم يوافق على الزوجة المختارة من قبل الحاكم الشاب. في عام 1464، تزوج إدوارد الرابعمن إليزابيث وودفيل، أرملة وأم لطفلين في الخامسة من عمرهم (كان زواجها الأول من فارس لانكستري). من 1 أكتوبر/تشرين الثاني عام 1470 إلى 11 أبريل/نيسان عام 1471، خلال نفي إدوارد، اختبأت إليزابيث وبناتها في دير وستمنستر، حيث كان ملاذهم الآمن. خلال فترة بقائها أنجبت ابنًا، وهو إدوارد الخامس.

عادت إليزابيث إلى الدير بإقامة أطول هذه المرة عام 1483. توفي الملك إدوارد الرابع في وقت سابق من ذلك العام، عادت إليزابيث إلى الدير مرة أخرى كملاذ أمن، كانت تتطلع إلى حماية نفسها وأطفالها من رجل لا تثق فيه على الإطلاق. وهو الأخ الأصغر للملك الراحل (إدوارد الرابع)، شقيقه ريتشارد الثالث دوق غلوستر.

9. اختفى أميران صغيران خلال حرب الوردتين.

في أعقاب وفاة الملك إدوارد الرابع، تم تسمية دوق غلوستر الذي كان قائدًا يوركستريًا رفيع المستوى في معركة توكسبوري – بحامي إنجلترا والوصي على العرش إلى أن يبلغ إدوارد الخامس السن القانوني للحكم (ابن الملك إدوارد الرابع).

في 6 يوليو/حزيران عام 1483، تُوّج ريتشارد الثالث ملكًا، لم يكُن اعتراضهُ على العرش محل نزاع، كان لدى إدوارد الرابع ولدان، يبلغان من العمر 12 و9 أعوام، وكانا محبوسين في برج لندن، ولا أحد يعرف ما الذي حل بالأولاد. شُوهد الأولاد آخر مرة في صيف 1483، وغالبًا ما يتم إتهام الملك ريتشارد الثالث بقتلهم.

وقد اشتبه البعض في أنهم قتلوا على يد هنري تيودور. ومن الممكن أن يكون الأولاد قد هربوا، لا أحد يعلم بالضبط ما الذي حدث للأولاد.

10. انهى هنري تيودور حرب الوردتين بالزواج.

بعد أن هزمت قواتهُ الملك ريتشارد في معركة بوسورث عام 1485. توج هنري تيودور وأصبح الملك هنري السابع، يقول البعض أنهُ توج في ساحة معركة بوسورث هناك حيثُ قتل الملك ريتشارد الثالث، وبعد تتويجه رسميًا، تزوج من إليزابيث يورك، ابنة الملك إدوارد الرابع عام 1486.

كان هذا الزواج سببًا في أن يُرمز لمنزل لانكستر ويورك بالورود، على الرغم من أن كلاهما استخدم شعارات رمزية أخُرى غير الورود (المخلصون للملكة مارغريت من أنجو زوجة الملك هنري السادس يرتدون شارات البجعة، وريتشارد الثالث جعل من رمز الخنزير الأبيض شعاره الشخصي).

بعد زواجه من إليزابيث يورك، تصور هنري السابع أنهُ الوحدة الكبرى للمنزلين الأعداء. وليمثل هذا الاتحاد برمز قدم رمزًا على شكل زهرة بيضاء ولها حواف حمراء تسمى «تيودور روز».

11. عُثر على جثة الملك ريتشارد الثالث تحت موقف سيارات عام 2012.

لم يكُن مقدرًا لريتشارد الثالث أن يرقد بسلام، في القرون التي تلت معركة بوسورث، كانت جثة الملك مفقودة.

عام 2012، أعاد فريق أثري اكتشاف بقايا الملك السابق تحت موقف للسيارات في ليستر، إنجلترا. ساعد اختبار الحمض النووي على تأكيد هويتهُ. كان الجنف (وهو تقوس العمود الفقري على شكل حرف C أو S) الموثق مرئيًا بوضوح في العمود الفقري، وقد اُستنتج أن سبب الوفاة هو ضربة في الجمجمة. ومنح الملك البائس جنازة احتفالية في كاتدرائية ليستر عام 2015.

المصادر: 1