منظومة حديثة تستخدم توربينات الرياح لتفادي القطوعات في شبكة الطاقة الكهربائية الوطنية

صرّح باحثون من جامعة بيرمنغهام بأن المنظومة «الذكية» التي تتحكم بخزن وتفريغ الطاقة من توربينات الرياح سوف تقلل من خطر قطوعات الطاقة الكهربائية وستدعم زيادة استخدام طاقة الرياح بشكل واسع حول العالم.

تستخدم هذه المنظومة السرعات المختلفة لعنفات التوربينات لكي تحاول تنظيم تزويد الطاقة لشبكة الطاقة الوطنية. وهذا يعني عند حصول طلب كبير للطاقة الكهربائية، يمكن بذكاء استخدام الطاقة الكامنة في التوربينات لإبقاء طاقة الشبكة الوطنية مستقرة. قُدِّمَ مشروع جامعة بيرمنغهام كبراءة اختراع لحماية النظام البيئي.

تنظيم الطاقة الكهربائية تزامنًا مع الطلب عليها يُعَدُّ تَحدٍ مستمر. الانقطاع المفاجئ لتوليد الطاقة، كما يحدث عند تعرّض مولّد الطاقة للضرر، يمكن أن يُسبب «انحدار التردد» والذي بدوره يُسبب انقطاع التيار الكهربائي. تُدير حاليًا محطات الطاقة الكبيرة في المملكة المتحدة هذه الانقطاعات من خلال دفع المزيد من الطاقة الكهربائية.

ومع ذلك، كلَّما زاد عدد التوربينات المندمجة مع المنظومة، كلَّما أصبح من الصعب موازنة الحاجة والتزود للطاقة لإبقاء المنظومة مستقرة، وكما أن انحدارات التردد في شبكة الطاقة الوطنية تحدث بصورة أسرع وأشد من ذي قبل حينما أصبح مولّد الرياح عنصر ذو أهمية كبيرة في توليد الطاقة الكهربائية.

علّق الرئيس الباحث البروفيسور زياو بينغ شانغ Xiao-Ping Zhang، مدير الشبكة الذكية في معهد بيرمنغهام للطاقة: «بحلول عام 2030 يُتَوقع من الرياح أن تُزّود نصف المملكة المتحدة بالطاقة، لذلك من المهم أننا نستطيع استخدام رياح المزارع لتوفير آلية آمنة وحيوية للسيطرة على انحدارات التردد في شبكة الطاقة الوطنية في المملكة المتحدة. نظام التحكم بالتردد خاصتنا يمكن أن ينتج ثورة في تحكم التردد لشبكة الطاقة الوطنية للمملكة المتحدة، والأهم من ذلك، استخدام البنى التحتية الموجودة لتوربينات الرياح وعدم الحاجة لأجهزة واستثمارات إضافية».

انقطاع الطاقة الأشّد والأحدث، في (آب/أغسطس) عام 2019، والذي تسبب بانقطاع التيار الكهربائي في مناطق الوسط، الجنوب الشرقي، الجنوب الغربي، وفي الشمال الشرقي من إنجلترا وويلز. حصل الحادث بسبب إثنين من خسائر الطاقة المتزامنة تقريبًا والغير متوقعة نتيجةَ لضربتي صاعقة في كلٍ من هورنسي (Hornsea) ولتل بارفورد (Little Barford).

ظلّت الآف المنازل بلا طاقة، بينما عَلِقَ الناس في القطارات وتقطعّت الأضواء في الطرقات عن العمل. عادت الطاقة بعد 40 دقيقة تقريبًا، لكن المشاكل في سكك الحديد استمرت لنهاية الأسبوع. في هذه الحالة، استجابة التحكم بالتردد تمّت من قبل التوربينات، أن كان من الممكن جعل مشروعنا يتحقق قريبًا، فسنتمكن من حماية نظام الشبكة الوطنية من انقطاع الطاقة.

وأضاف البروفيسور: «وكلّما زادت المملكة المتحدة من اعتمادها على طاقة الرياح، كلّما أصبح من المهم ايجاد طُرق فعّالة لاستخدام أنظمة التوربين لتوفير هذه الخدمة وللحفاظ على تنظيم فعّال لشبكة الطاقة. الطرق الحالية هي استعمال توربينات الرياح لتنظيم استقرار الكهرباء ولتوفير دعم ثابت بسبب اختلاف سرعات الرياح وحالات النظام الأخرى».

قُدِّمَت الطريقة من قبل فريق بيرمنغهام لتسخير إمكانية توربينات الرياح للعمل بسرعات مختلفة لتوفير المرونة المطلوبة للاستجابة للتقلبات في طلب وتزويد الطاقة. نُشرت النتائج في دورية IEEE Open Access Journal of Power and Energy.

قام الفريق توًا بالتحقق من مشروعهم من خلال محاكي شبكة الطاقة المعياري ويبحثون عن شركاء صناعيين لاكتشاف فرص تجارية في التكنولوجيا.

المصادر: 1