خمسة أسئلة إذا أجبت عليها بنعم قد يكون ذكاؤك العاطفي emotional intelligence منخفضا جدًا

تجنُّب المسائل العاطفية في العمل قد يحدث كارثة!

ما هو الرابط المشترك بين الذكاء العاطفي والريادة؟ قد تُفاجأ عندما تعلم بأن الجواب هو كل شيء! فيعني الذكاء العاطفي ببساطة أن تكون قياديًا استثنائيًا. إلا أن الذكاء العاطفي قد لا يكون متأصلًا لدى الكثير. وفي بعض الأحيان يكون من الأسهل بالنسبة للكثير من الناس عدم التعامل مع الأمور ذات الطابع العاطفي في العمل، حيث أن هذا النوع من المواجهات عادة ما يؤول إلى حدث قبيح ومأساوي. لذلك يكون تجاهل هذا النوع من المشكلات وإخفاؤها عادة الخيار الأسهل والأكثر ارتياحا. ولكن ما لا يعلمه الكثير هو أن هذا التجاهل قد يؤدي أيضًا إلى كارثة تحمل في طياتها المزيد من المآسي والصراعات.

غالبًا ما يتميز القادة الناجحون بقدرتهم على الاستفادة من الذكاء العاطفي وتوظيفه بالشكل الصحيح للحصول على نتائج نهائية مثمرة في العمل. ولهذا، تشكل المهارات الشخصية عاملًا حاسمًا للتطوير في مجال الأعمال. وفي صياغة أخرى، يمكن القول بأن هذه المهارات الشخصية الأولية قد أضحت أحد الشروط والمتطلبات الأساسية لدخول عالم الأعمال.

ولكن الخبر الجيد هو أن الذكاء العاطفي يمكن أن يُكتسب. وكما هو الحال عند اكتساب أي مهارة أخرى، ولكي ترفع معدل ذكائك العاطفي يجب أن تلتزم بتطوير وتنمية ذاتك، بالإضافة إلى العمل الجاد والكثير من الممارسة.

خمسة أسئلة يجب أن تطرحها على نفسك إذا كنت مستعدًا لرحلة اكتساب الذكاء العاطفي، فيجب عليك أولًا طرح الأسئلة التالية على نفسك لتحديد مستوى ذكائك العاطفي الحالي. وإذا كانت إجابتك الصريحة “نعم” على هذه الأسئلة، فاعتبر هذا مؤشرًا لكي تبدأ بتنمية الذكاء العاطفي لديك:

1- هل أُخفي شخصيتي الحقيقية في مكان العمل؟

لا يخفي القادة الذين يتحلون بمستويات عالية من الذكاء العاطفي شخصياتهم الحقيقية عن الآخرين. ومن المهم جدًا إدراك هذا الأمر، حيث يميل الكثير من الأشخاص في مناصب الإدارة إلى ارتداء أقنعةٍ تُخفي شخصياتهم الحقيقية، سواء بطريقة إدارتهم للآخرين من حولهم أو محاولتهم لفت الانتباه بالقوة من خلال فرض هيبة زائفة. بينما يتصف القادة الأذكياء عاطفيًا بإظهار سماتهم الحقيقية على أكملها بنزاهة وصدق عاطفي، و إن تضمن ذلك إظهار جوانب الضعف في بعض الأحيان.

2- هل أَميل إلى التهرب من الصراعات؟

دعونا نتقبل فكرة أن الصراع في مكان العمل أمر لا مفر منه. وللأسف، نحن البشر من نخلق المسافات بيننا وبين الآخرين ونبني بين بعضنا جدراناً سميكة، وتُعدّ هذه التصرفات كلُّها طرقاً سلبية وسيئة للغاية ننتهجها عند التعامل مع الصراع. بينما تكمن الطريقة الصحيحة في مواجهة الصراع في التصرف بحزم والتحدث عندما يتعين علينا ذلك. فإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح هي الطريقة المثلى لإدارة وحل أي صراع.

ولهذا يتجه القادة ذوو الذكاء العاطفي المرتفع بشجاعة إلى لبّ المشكلة مباشرةً، لأنهم يدركون بأن الخوض في الصراع لحل مشكلة ما بنزاهة واحترام وإنصات من أجل ضمان الفهم الصحيح هو أمر أسهل وأفضل من التهرب من الصراع والنتائج السلبية المترتبة عليه.

3- هل أَتَّخذ القرارات دون الرجوع إلى آراء الآخرين؟

يلقي القادة الذين يتمتعون بذكاء عاطفي مرتفع نظرة كاملة وشاملة على المشكلة التي تواجههم، ويبحثون الأمر من جميع جوانبه، كما يتطرقون إلى مشاعرهم ومشاعر الآخرين للاستفادة منها في إيجاد نتيجة مختلفة أفضل.

يبحث هؤلاء القادة عن وجهات نظر متنوعة، ويلتمسون آراء الآخرين قبل اتخاذ أيّ إجراء أو القيام بأيّ عمل. فنراهم يتحدثون مع العديد من الأشخاص الذين يقومون بمهام مختلفة لمحاولة توضيح الأمور وتحديد مسار العمل. فهم ببساطة يتمتعون بالوعي الذاتي.

4- هل أَميل إلى التخلص من مشاعر الآخرين ورفضها؟

دعونا نواجه الأمر، عند حدوث جائحة وانتشار وباء ما، يخاف الناس بشكل طبيعي. إلا أن الذكاء العاطفي يساعدك على فهم واختبار شعور الآخر سواء كان زبونًا أو زميلًا لك، ويسهم هذا بدوره في تخفيف المعاناة بين الأشخاص. هذا بالضبط ما يفعله القادة ذوو معدلات الذكاء العاطفي المرتفع، فهم يتعاطفون مع التحديات والتجارب التي يواجهها الآخرون، وهو أمر أساسي يمكّنهم من توحيد الفِرق المختلفة والتعاون معًا لمواجهة الواقع والتحديات.

5- هل أَفتقر إلى الصبر؟

يوظّف القادة ذوو معدلات الذكاء العاطفي المرتفعة صبرهم للاستفادة من أي موقف. فهم يمتلكون القدرة المكتسبة على معالجة أي موقف والحصول على وجهات نظر مختلفة والاستماع إلى من يخالفهم الرأي دون إصدار الأحكام المسبقة عليهم، وكذلك يمتنعون عن الرد المباشر. فعبر ممارسة فضيلة الصبر، قد تُضطر إلى اتخاذ قرار حاسم بوضع قراراتك جانبًا أو إرجائها. فمن خلال التفكير بالأمور وتمحيصها بشكل منطقي وعقلاني ستصل بالنهاية حتمًا إلى نتيجة سليمة وأكثر عقلانية.

المصادر: 1