[the_ad_placement id="scine_before_content"]

لماذا يقول الناس Hello عند الرد على الهاتف؟

كان القرن التاسع عشر وقتًا رائعًا للابتكار. كانت تلك الفترة التي جَلبَ فيها توماس إديسون -الذي يمكن القول إنه المخترع الأكثر إنتاجًا في القرن التاسع عشر- الصور المتحركة والمصابيح الكهربائية. وكانت أيضًا الفترة التي حَلّقَ فيها الأخوين في السماء واخترع ألكسندر جراهام بيل -عملاق إبداع آخر- الهاتف. يُنسب الفضل إلى توماس إديسون في اختراع الكثير من الأشياء، لكن نحن متأكدون من أنه لم يخترع كلمة Hello.

يمكن تتبع أصل الكلمة إلى ما قبل اختراع الهاتف. حيث لاحظت ميريام ويبستر استخدام كلمات مثل Hail وHollo للتحية، مع وجود أدلة مسجلة تعود للعصور الوسطى.

ممثل يلعب دور ألكسندر جراهام بيل في فيلم صامت عام 1926 يظهر فيه أول جهاز إرسال «ميكروفون» لبيل، اختُرِعَ عام 1876 وعرض لأول مرة في معرض سينتينيال، فيلادلفيا.

طبقًا لقاموس أكسفورد الإنجليزي، فإن كلمة Hullo ظهرت لأول مرة في أوائل القرن التاسع عشر واستخدمت لجذب الانتباه أو كتعبير عن الدهشة، «?Well, Hullo, What do we have here- مرحباً!، ماذا لدينا هنا؟!»

سريعًا حتى عام 1874، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أصبحت فكرة الهاتف شائعة. وبحلول عام 1878، تمت طباعة أول دليل هاتف في نيو هافن، كونيتيكت.

بيل عند افتتاح خط المسافات الطويلة من نيويورك إلى شيكاغو عام 1892.

على الرغم من أن الفضل في اختراع الهاتف يعود إلى جراهام بيل، إلا أن جورج كوي هو الذي طوّع هذه التكنولوجيا وأنشأ أول مقسم هاتف الذي أتاح إمكانية الاتصال بمواقع مختلفة. قبل ذلك، كان يُستخدم الهاتف بشكلٍ خاص على الخطوط المباشرة.

أول دليل هاتف، نشرته شركة الهاتف المحلية في نيو هافن، كونيتيكت، واحتوى فقط على أسماء ال50 مشتركًا المُسجَلين فيه حيث فَضَّل الناس التحدث إلى عامل مقسم لتحويل مكالماتهم.

مع ازدياد شعبية استخدام الهاتف، برز مأزق كيفية الإجابة على الهاتف. فَضَّل جراهام بيل استخدام مصطلح الإبحار القديم Ahoy، كما ورد في تقرير Wired، فقط تم استخدام ahoy في البداية.

متنافسون آخرون استخدموا «?Do I get you – هل أتلقاك؟»، «?Are you there – هل أنت هنا؟»

ولكن ما ورد في تقرير مكتبة نيويورك العامة، كانت الاتصالات الهاتفية تجري في أماكن صاخبة لأنها كانت مفتوحة باستمرار، لذلك كان على المستخدمين أن يصرخوا على بعضهم البعض.

يُشتهر بأن توماس إديسون من اقترح كلمة Hello كتحية هاتفية.

كتب إديسون إلى رئيس المنطقة المركزية وشركة طباعة البرقيات في بيتسبرغ «صديقي ديفيد، لا أعتقد أننا نحتاج جرس اتصال فمثل -!Hello- يمكن سماعها من 10 إلى 20 قدمًا. ما رأيك؟

ملاحظة: التكلفة الأولى للمرسل والمستقبل للتصنيع هي 7.00 دولارات فقط».

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى جذبت Hello انتباه العامة. ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه في دليل عام 1878 لأول هاتف عمومي-الذي أنشأه جورج كوي- كان هُناك خياران للترحيب، رسمي «What is wanted – ما المطلوب؟» ومباشر Hello.

بحلول عام 1880، كانت Hello شائعة جدًا لدرجة أن مارك توين استخدمها في قصة مصوّرة تدعى محادثة هاتفية، وهو أول استخدام مسجل للكلمة في الأدب.

هُناك قيمة وراء فكرة أن توماس إديسون هو أول من قدّمَ Hello كتحية عامية شائعة.

في عام 1877، كما وضَّحت صحيفة نيويورك تايمز، اكتشف إديسون مبدأ الصوت المُسجّل عندما صاح Halloo! في جهاز الفونوغراف ذو الشريط الخاص به (التسجيل لا يزال موجودًا حتى اليوم!) وكان معجب كثيرًا بالكلمة التي استخدمها في معظم تجاربه الصوتية.

يبدو أن كلمة Hello ظهرت في اللغة الإنجليزية قبل استخدام إديسون لها في تجاربه الصوتية. يمكن القول، إلى حدٍ ما، أن إديسون هو من حوَّل هذه الكلمة من تعبير عن المفاجأة إلى تحية، مغيّرًا طريقة ردنا على الهاتف ومُغيّرًا معنى الكلمة إلى الأبد.

لكن ألكسندر جراهام بيل لم يعجبه هذا المفهوم واستمر في استخدام كلمة Ahoy كتحية هاتفية لبقية حياته.

المصادر: 1