[the_ad_placement id="scine_before_content"]

علاجٌ واعد لتساقط الشعر بالخلايا الجذعية

أوضحت تجربة سريرية نُشرت في المنصة الدورية (Stem Cells Translational Medicine) طريقة علاج جديدة للصلع تقوم على أساس استعمال الخلايا الجذعية لتحفيز نمو الشعر لدى الأشخاص الذين يعانون من الصلع. ويشمل العلاج دهن فروة الرأس بمحلول موضوعي، وعلاج أنواع الصلع الشائعة كالصلع الذي يُصيب أعلى ومقدمة فروة الرأس الذي يعد أحد أنواع الصلع الشائعة لدى الرجال والنساء.

الإسم الرسمي لهذا النوع من الصلع هو داء الثعلبة (androgenetic alopecia)، وهو مرض يعود سببه إلى عوامل وراثية وهرمونية وبيئية، يصيب ما يقرب من نصف الرجال، وكذلك نصف النساء اللاتي فوق سن الخمسين، أي إنه يُصيب ملايين الأفراد حول العالم، وهو حالة مرضية غير مؤذية ولا يعد من الأمراض ذات الحاجة الدوائية، ولكن لبعض الأفراد قد يكون له تأثير سلبي على تقدير الذات وبالتالي يؤثر على سلامتهم النفسية.

هناك علاج قائم حاليًا لداء الثعلبة ومعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، ولكن وجد أن هذا العلاج مُرتبط بفقدان الرغبة الجنسية وخلل في الانتصاب لدى الرجال، مما يعني أن هناك طريق طويل لإيجاد علاج فعال لكلا الجنسين. الدراسات الحديثة أظهرت أن الخلايا الجذعية المشتقة من الدهون تفرز هرمونات نمو تُساعد الخلايا على التكاثر وتعزز نمو الشعر.

“ومع ذلك ليس هنالك بحث علمي تجريبي أثبت فعالية وسلامة استعمال مُستخلص الخلايا الجذعية المشتقة من الدهون في علاج داء الثعلبة” كما قال الدكتور سانغ يوب لي من عيادة طب الأسرة ومعهد أبحاث تقارب العلوم والتكنولوجيا الطبية الحيوية في مستشفى يانغسان التابعة لجامعة بوسان الوطنية في كوريا الجنوبية في تصريح، وأضاف: “نحن نسعى في دراستنا إلى اختبار الفعالية والآثار الجانبية لمُستخلص الخلايا الجذعية المُشتقة من الدهون على المرضى الذين هم في متوسط العمر والذين يعانون من داء الثعلبة، على افتراض أنه علاج فعال وآمن”.

حيث تم جمع فريق من المتطوعين يضم 29 رجلًا و 9 نساء يعانون من داء الثعلبة، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين، المجموعة الأولى اعطيت مُستخلص الخلايا الجذعية المشتقة من الدهون، والمجموعة الأخرى اعطيت علاج وهمي (مادة غير فعالة)، ووصف العلاج (المادة المُستخلصة من الخلايا الجذعية المشتقة من الدهون، والعلاج الوهمي) باستعمالهم مرتين يوميًا، وتمت مراجعة نتائج ذلك بعد أسبوعين، تبين أن الذين أستعملوا محلول الخلايا الجذعية كان لديهم زيادة في عدد الشعر وفي سمك بصيلات الشعر.

قال الدكتور لي: ” تُشير النتائج التي توصلنا إليها أن استعمال المحلول الموضعي (مُستخلص الخلايا الجذعية المُشتقة من الدهون) له إمكانيات عظيمة في إعادة نمو الشعر للمرضى الذين يُعانون من داء الثعلبة، من خلال زيادة كثافة الشعر وسمكه، مع الحفاظ على كونه علاج آمن الاستعمال”، وأضاف: “يجب أن تكون الخطوة التالية إجراء دراسات مماثلة مع مجموعة كبيرة ومتنوعة من الناس من أجل تأكيد الآثار المفيدة لمُستخلص الخلايا الجذعية المُشتقة من الدهون على نمو الشعر، وتوضيح الميكانيكية المسؤولة عن فعالية هذا العلاج لدى الإنسان”.

رغم أن هذا العلاج يتطلب المزيد من الاختبارات قبل توفيره للناس، إلا أنه يُقدم بصيص أمل للأشخاص الذين يعانون من تأثيرات نفسية بسبب الصلع، وهذا يوفر وسيلة مثيرة من أجل البحث عن علاجات أفضل في المستقبل.

المصادر: 1