[the_ad_placement id="scine_before_content"]

نفوق أكثر من 150 فيل في بوتسوانا في ظروف غامضة!

نفق أكثر من 150 فيل في بوتسوانا بشكل غامض خلال الأشهر القليلة الماضية، وقد تم استبعاد كل من الصيد الجائر والتسمم كسبب في ذلك، الأمر الذي وضع مسؤولي الحياة البرية في حيرة من أمرهم أمام هذه الوفيات المستمرة.

صرحت السلطات المعنية بالحياة البرية هناك بأنه قد نفق 154 فيل في الأقل خلال الشهرين السابقين في دلتا أوكافانغو الذي يعتبر حوض غني بالحياة البرية. ونشرت رويترز، أن جثث الضحايا قد وجدت سليمة مما ينفي احتمالية قتلها لأجل اللحم او للحصول علی العاج، بالإضافة لعدم وجود أي دليل يشير إلى حادثة تسمم. الأمر الذي دفع للاعتقاد أن سبب ذلك قد يكون مرض معدٍ يصيب الماشية، وهو بكتريا شائعة تعيش في التربة وتصيب الحيوانات البرية في المنطقة.

أخبر ديكاماتسو نتشيب (مسؤول عن الحياة البرية) الصحفيين في غوربون عاصمة بوتسوانا أول شهر حزيران/يونيو عام 2020: “لا نزال نشهد نفوق الفيلة في حوض نهر أوكافانغو وتصلنا أخبار عن فيلة شوهدت في حالة مرض أو حتی علی حافة الموت”

بدأ قسم الحياة البرية بإزالة أنياب الفيلة من الجثث وذلك لتفادي اقتراب صيادي العاج منها.

كما حذّرت البلديات من استهلاك الحيوانات النافقة باقتراح من السلطات التي ما تزال تحقق في احتمالية أن يكون سبب الوفاة تسمم أو مرض ما. وأُرسلت عينات من أنسجة الفيلة النافقة إلی جنوب إفريقيا المجاورة للحصول علی تحاليل أدقّ. ولكن من الممكن أن يتأخر استلام هذه النتائج بسبب جائحة كوفيد 19 الحالية.

تمتلك بوتسوانا أكبر عدد فيلة في إفريقيا (أكثر من 130 ألف فيل) أي ما يعادل ثلث تعداد الفيلة في إفريقيا كلها.

وتتسم العلاقات بين سكان جنوب إفريقيا والفيلة بطابع معقّد، ففي حين أن الفيلة تعتبر مصدرًا لكسب المال، والسياحة وغيرها. لكنها تعتبر أيضًا مصدرًا لقدر لا بأس به من الاستياء، فقد أدّت الأعداد المتزايدة من الفيلة في العقود الأخيرة إلی زيادة التصال بينها وبين البشر وغالبًا ما ينتج عن ذلك تدمير الأراضي الزراعية وحتی وفيات.

ورداً علی ذلك قامت بوتسوانا برفع الحظر عن صيد الفيلة في أيّار عام 2019، كما أنها قامت ببيع 60 ترخيصًا لاصطياد الفيلة في أوائل عام 2020، ولكن القيود التي فرضتها جائحة كوفيد 19 علی السفر عالميًا حالت دون التمكن من استغلال شهر نيسان كموسم للصيد في بوتسوانا.

خلال السنتين الماضيتين، كانت الحياة البرية في بوتسوانا تحت خطر متزايد من قبل الصيادين الذين يقومون باصطياد الفيلة من أجل الحصول على أنيابها. وأظهر بحث نُشر عام 2019 استخدمت فيه مسوحات جوية وزيارات ميدانية- ارتفاعًا بنسبة 600 بالمئة بين عامي 2014 و 2018 لأعداد جثث الفيلة التي تعرضت للصيد في بوتسوانا. ويعتقد أن معظم هذه الحيوانات قد تعرّضت للصيد من أجل أنيابها.

المصادر: 1