امرأة إيطالية تحضر 90 زيتونة محشوة أثناء خضوعها لعملية جراحية في الدماغ

عندما تكون الحياة مليئة بالأشغال فإنك تشعر كما لو إن عدد ساعات اليوم غير كافٍ لإنجاز كل شيءٍ. وفيما يخص أولئك المحظوظين بامتلاك هذه الهِبة، فيُعد تعدد المهام إحدى طرق التخلص من روتين الأعمال اليومية، ولا شك في أن جائزة تعدد المهام لهذا العام يجب أن تذهب إلى امرأة إيطالية تمكنت من إنهاء 90 زيتونة محشوة في أثناء خضوعها لعملية جراحية في مكان ما من الدماغ.

حدث هذا الإنجاز الرائع في أقل من ساعة، مما يعني أن المريضة لم تُحضّر فقط وجبة خفيفة حقيقية مع جمجمة مفتوحة ولكنها كانت تحت تأثير التخدير العام ايضًا. كَلفَ الجراحون كولناري ويزارد ذات ال60 عامًا بإعداد الزيتون المحشي باللحم olive all’ascolana، وهي وجبة إيطالية تقليدية خفيفة، مُدعين إنهم يريدون مراقبة وظيفتها الحركية ولكن بإعتقادي أظنهم وجدوها فرصة للحصول على بعض الطعام بعد العملية.

هذه ليست المرة الأولى التي يُطالب فيها المريض بفعلِ شيءٍ غريب قليلًا في أثناء خضوعهِ لعملية جراحية في الدماغ. في شباط/فبراير الماضي، غَنت امرأة بريطانية لفريق العملية كما إنها عزفت على الكمان أثناء إجراءها لعملية حج القحف وبقاءها مستيقظة.

وهو إجراء أُستخدمَ لكيلا تفقد عازفة الكمان داجمار تورنر قدرتها على العزف حيث وجِد إنها تعاني من ورم في الدماغ. ولقد وضع البروفيسور كيومارس اشكان، استشاري جراحة الأعصاب في مستشفى جامعة كينج، خطة مع فريق جراحة الأعصاب في مستشفى كينج تتضمن رسم خرائط دماغ داجمار بعناية لتحديد المناطق التي تكون نشطة عند العزف على الكمان، بالإضافة إلى تلك المرتبطة بالوظيفة الحركية والكلام، وخلال عملية إزالة الورم أُقترحَ العمل بإجراء يسمى «حج القحف مع اليقظة» وذلك من خلال إيقاظها كليًا أو جزئيًا أثناء الجراحة، ولقد كان الجراحون قادرين على تحديد المكان الذي يمكنهم قطعهُ بأمان لإزالة ورمها دون التأثير على قدرتها على التحرك والتحدث والعزف على الكمان.

وقد يبدو هذا الأمر سخيفًا ولكن تأدية المهام الجسدية للمريض يفيد الفريق الجراحي أثناء عملهِ على الفص الصدغي. وتُحدد قدرتنا على التحدث وأداء الحركات المعقدة من خلال هذه المنطقة من الدماغ، لذا وبمساعدة أخصائي العلاج النفسي، يمكن للجراحين مراقبة وظيفة المريض من خلال مراقبة مقدرتهم على التحدث أو تنفيذ المهام العملية أثناء عملهم.

وقد استغرق إجراء الجراحة بالكامل في قسم جراحة المخ والأعصاب في مستشفى آزيندا سبيدالي ريونيتي Azienda Ospedali Riuniti في أنكونا، وسط إيطاليا، ساعتين ونصف وقد شملت فريقًا مكونًا من 11 شخصًا من الطاقم الطبي بما فيهم الجراحين وأخصائي العلاج النفسي والممرضين، ونقلًا عن وكالة الأنباء الإيطالية إنسا، لقد أفاد رئيس جراحة الأعصاب الدكتور روبرتو تريجاني أن العملية تكللت بالنجاح. ولقد اعتاد تريجاني بعد إجراء 60 عملية جراحية من هذا النوع على رؤية مرضاه وهم يؤدون المهام أثناء جراحة الدماغ، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الزيتون المحشو باللحم في غرفة عملياتهِ.

المصادر: 1