حشود تزور الشاطئ في 14 حزيران/يونيو 2020 في نيو جيرسي.

تفسير آخر لارتفاع حالات كوفيد 19

مع استمرار الولايات الأمريكية في إعادة فتح الأعمال التجارية ومحاولة العديد من الأمريكيين استئناف القليل من الإحساس بالحياة الطبيعية -كالذهاب إلى الشاطئ أو في بعض الحالات، العودة إلى العمل- فإنهم يرون أيضًا تصاعدًا في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

شهدت 21 ولاية في الأقل زيادة في الإصابات الجديدة، وأعلنت تسع ولايات في الأقل عن ارتفاع معدلات دخول المستشفيات الأسبوع الماضي.

فيما شَهِدت أيضًا دول مثل الصين ارتفاعًا حادًا في حالات الإصابة بفيروس كورونا في بعض المدن بعد فتح الأماكن السياحية والمطاعم والشركات الأخرى.

لكن مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية- قال في بيانٍ صحفيٍ موجز في 13 حزيران/يونيو: إن وصف حالات مثل هذه بالـ “الموجة الثانية” ليس دقيقًا تمامًا.

وأضاف: “بدايةً وقبل كل شيء، إلى الآن لا تزال معظم بلدان العالم في الموجة الأولى من هذا الوباء.

وفي حين أن العديد من البلدان قد تَخطت ذروتها من الموجة الأولى، فإن هذا لا يعني أن الارتفاعات تمثل موجة جديدة بالطريقة التي يحددها معظم العلماء والمتخصصين في الصحة العامة.

وقال رايان: “بعبارة أخرى، لم يصل المرض إلى مستوى منخفض للغاية، بل حافظ على مستوى منخفض، ثم عاد في وقت لاحق من العام”

وبالأحرى، يبدو أن هذه العودة مرتبطة بإعادة فتح المجتمعات، الأمر الذي دفع الناس إلى الاختلاط دون ممارسة التباعد الجسدي.

وقال أيضا: “لا غرابة على الإطلاق من أن أي بلد يخرج مما يسمى بالإغلاق قد تكون فيه مناطق يتركز فيها المرض ويعاود الظهور من جديد. وهذا ليس بالضرورة موجة ثانية”

ربما لن يكون الإغلاق الثاني فعالًا، لذا تحتاج الحكومات إلى بيانات جيدة للسيطرة على الانتشار

لم يقترح رايان عملية إغلاق ثانية كاستراتيجية محتملة للسيطرة على الارتفاعات الجديدة في عدد الحالات، بالرغم من أن بعض مناطق الصين فَعلت ذلك بالضبط، وقد قال حاكم نيويورك أندرو كومو ربما يطبق ذلك في مدينة نيويورك أيضًا.

وبدلاً من ذلك، قال إن السلطات القضائية يمكن أن تنظر في “عمليات أكثر دقة” للمساعدة في السيطرة على انتشار الفيروس حتى يُطوّر لقاح آمن وفعال ويوزع على نطاق واسع.

مثلًا، يمكنهم تحديد المكان الذي تأتي منه الحالات الجديدة وتنفيذ التدخلات (الإغلاق) في تلك المناطق الفرعية المحددة بدلاً من تنفيذها على مستوى الولاية أو الدولة. ولكن للقيام بذلك، تحتاج الحكومات إلى بيانات جيدة.

وأضاف: “يرجع ذلك في الواقع إلى تشديد مراقبة الصحة العامة، وقدرتك على اختبار وتتبع وتعقب معرفتك بالفيروس أثناء انتشاره عبر المجتمعات، وقدرتك على تطبيق الإجراءات بطريقة لا تُعد إجراءً شاملًا. لكن بدون بيانات جيدة يكاد يستحيل اتباع هذا النهج”

ثمة طريقةٍ أخرى للسيطرة على الانتشارات الجديدة هي وجود علاقة قوية بين القادة ومجتمعاتهم تمنح المواطنين المعرفة والقدرة على حماية أنفسهم وجيرانهم.

وأقر رايان بأن هذا النوع من الإجراءات أسهل في القول منها في التنفيذ.

وقال: “هناك توازن دقيق يجب تحقيقه بين إبقاء الجميع في المنزل والاستمرار في قمع انتقال فيروس كورونا والآثار السلبية لذلك على الاقتصاد والمجتمع- وهذا ليس توازنًا سهلًا”

وأضاف “إنها معضلة للصحة العامة ويجب أن تدار وتوازن بعناية من لدن كل حكومة في كل دقيقة من كل يوم”

المصادر: 1