تعرّف معنا علىٰ المكمل الغذائي الأهم الذي يُنصَح به للنساء في سن الإنجاب

تبين مؤخرًا إنَّ المكملات الغذائية سواء كانت فيتامينات متعددة أو مضادات الأكسدة أو البروبيوتيك أو حتىٰ فيتامين C كلها ذات فائدة محدودة، بل وقد تكون ضارة أحيانا.

أما حمض الفوليك (نوع من انواع فيتامين B) فهو اِستثناء عندما يتعلق الأمر بالنساء اللاتي يُفكّرن بالحمل والإنجاب.

وفي تقرير صادر عن فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية(لجنة مستقلة من الخبراء الطبيين) إنَّ أيَّ امرأة تخطط للإنجاب سواء كان ذلك في المستقبل القريب أو البعيد يتوجب عليها تناول حمض الفوليك. كما وتؤكد إنَّ الغذاء وحده ليس بالمصدر الكافي للفوليك لذا يجب تناوله كمكملات غذائية و بجرع 400-800 ميكروجرام يوميا.

أما الفرق بين الفوليت المتواجد بصورة طبيعية في الأغذية وحمض الفوليك هو إنَّ الفوليك مركب مؤكسد يتمُّ إنتاجه صناعيا وهو يماثل الفوليت من ناحية الفائدة الصحية. يعتبر الفوليت أو الفوليك مهما أثناء الحمل وخاصة في مراحله الأولىٰ لكونه عنصرًا وقائيًا للكثير من العيوب والتشوهات الولادية التي من أهمها عيوب الانبوب العصبي، فهي تُؤثر بصورة جسيمة علىٰ نمو الدماغ والجمجمة وكذلك الحبل الشوكي، أما حدوثها فقد يؤدي إلىٰ الإعاقة الدائمة أو حتىٰ الوفاة.

تزداد خطورة إصابة الجنين بعيوب الأنبوب العصبي كذلك عند النساء اللاتي يملكن تاريخ طبي شخصي أو عائلي بهذه الحالة المرضية.

ماهي صحة الأدلة العلمية علىٰ أهمية حمض الفوليك؟

أثبتت الأبحاث والدراسات العملية التي امتدت لثلاث عقود من الزمن وعلىٰ المستوى العالم ومن بين مئات الآلاف من المشتركين فوائد حمض الفوليك. حيث إنَّ امرأة واحدة فقط قد أُصيب جنينها بعيوب الأنبوب العصبي من بين 3056 امرأة تناولن حمض الفوليك. أما 3056 أخريات لم يتناولن حمض الفوليك، قد تعرَّض 9 منهنَّ لإصابة جنينهنَّ بعيوب الأنبوب العصبي.

وفي دراسة أخرى أجريت في دولة هنغاريا، امتدت من العام 1984 حتى 1992، وشملت 5453 امرأة. لم تسجل أيَّ حالة من حالات عيوب الأنبوب العصبي عند اللاتي استخدمن حمض الفوليك في الأشهر الأولىٰ من الحمل، بينما تم تسجيل 6 حالات لمواليد النساء ممن لم يتناولن الفوليك إطلاقًا خلال حملهن. وقد قامت كل من حكومتي الولايات المتحدة وأستراليا بتعزيز أغذيتها خاصة الحبوب بحمض الفوليك.

يقول جيمس ميلس (خبير من المعهد الوطني الأمريكي للصحة) عندما يتعلق الأمر بحمض الفوليك لا يمكننا الاعتماد علىٰ النظام الغذائي المدعم فقط، حيث أحيانا يتطلب وضع المرأة الحامل نسب أعلىٰ مما تحصل عليه عن طريق الغذاء فقط أو أنَّ النظام الغذائي وحده قد لا يكون كافيا أحيانا.

لذا كي تنعم انت وطفلك بحياة مليئة بالصحة، نحن ننصحك بأن تنفق أموالك في شراء حمض الفوليك بدلا من إنفاقها في شراء الفيتامينات والبروبيوتيك التي قد يكون ضررها أكثر من نفعها احيانا.

المصادر: 1