الرجال أكثر امتنانًا للحبيب السابق من النساء

«أنا جداً ممتن لحبيبتي السابقة» الرجال لديهم وجهات نظر أكثر إيجابية حول شريكاتهم السابقات عكس النساء.

فترة الانفصال دائمًا ما تكون صعبة مع الحب والرفقة التي تفسح المجال لمشاعر الاستياء وتفاقم الذكريات العزيزة لدينا مرة واحدة.

ومع ذلك غالبًا ما يستمر الناس في إيواء مشاعر إيجابية تجاه أحبابهم السابقين لفترة طويلة بعد انتهاء العلاقة. وقد يكون هذا هو الحال بشكل خاص عند الرجال.

وفقًا لدراسة حديثة نُشرت في علم النفس والشخصية أن الرجال الذين يميلون للجنس الاخر ينظرون إلى حبيباتهم السابقات بشكل أكثر إيجابية.

اكتشفت الباحثة Ursula Athenstaedt وزملاؤها من جامعة غراتس عند أجراء بحث حول ما إذا كان يمكن تغير مواقف الناس تجاه شركائهم السابقين لأول مره، من خلال دراستين اجرتهما.

أكمل ما يقارب 300 شخص من جنسين مختلفين استبيانًا حول مواقفهم تجاه شركائهم السابقين. وصنف اتفاقهم مع 18 عبارة مثل «عندما أفكر في حبيبي السابق أشعر بالغضب» و«شريكي السابق لديه العديد من الصفات الإيجابية. «

أتضح أن التلاعب التجريبي للباحثين ليس له أي تأثير على هذه التصنيفات. ولكن بدلاً من ذلك وجدوا أن الرجال يميلون عمومًا لأن يكون لديهم مواقف أكثر إيجابية تجاه شريكاتهم السابقات.

قرر الباحثون مواصلة استكشاف النتائج من خلال دراسة ثالثة.

حيث قدموا نفس الاستبيان لـ 612 مشتركًا جديدًا. جميعهم كانوا على علاقة سابقة بين الجنسين استمرت ما يقارب اربعة أشهر. كان بعضهم الآن في علاقة جديدة والبعض الآخر أعزب. أكمل المشاركون ايضًا العديد من المقاييس الأخرى، مثل تقييم درجة الدعم الاجتماعي الذي تلقوه من شريكهم السابق. وكم الخطط التي استخدموها للتكيف مع الوضع مثل ضبط النفس أو التنفيس عن غضبهم بعد الانفصال وأسباب الانفصال ومواقفهم تجاه الجنس والحب.

كان لدى الرجال مواقف أكثر إيجابية تجاه شريكاتهم السابقات عكس النساء. بمتوسط درجات في الاستبيان 3.57(من 5) مقارنة بمتوسط النساء 3.11.

لكن النساء والرجال اختلفوا أيضًا في العديد من الأمور الأخرى.

كان لدى الرجال موقف «أكثر تساهلًا» اتجاه الجنس وكانوا أكثر توافقًا مع عبارات مثل «أنا لستُ بحاجة إلى الالتزام بإنسانة لممارسة الجنس معها.»

وحصلوا على المزيد من الدعم الاجتماعي من شركائهم السابقين أكثر من النساء.

من ناحية اخري استخدمت النساء المزيد من الخطط للتكيف بعد الانفصال. ومن المرجح أن نقول أن شريكهن هو سبب الانفصال.

أظهرت بيانات لاحقة أن هذه العوامل المختلفة من الممكن جزئيًا وليس بصورة تامة أن تبين الاختلافات بين الرجال والنساء في مواقفهم تجاه شركائهم السابقين.

يقترح الباحثون أن النتائج قد تنبع من مزيج من العوامل التطورية والاجتماعية.

على سبيل المثال، الرجال اكثر حرصًا على إبقاء إمكانية ممارسة الجنس مع شريكاتهم السابقات وذلك يعود الى تساهلهم تجاه المواقف الجنسية. وبالتالي فمن المنطقي الحفاظ على موقف أكثر إيجابية تجاههم. وبالمثل قد يحمل الرجال نظرة أكثر إيجابية عن شريكاتهم السابقات لأنهم كانوا مصدر دعم عاطفي لهم. في حين تميل النساء للحصول على دعم عاطفي من مصادر أخرى مثل الأصدقاء والعائلة وليس من شركائهم السابقون.

لكن يتبقى أن نرى إن كانت ستصمد مثل هذه النظريات.

بينما توثق دراساتنا هذا الاختلاف الثابت بين الجنسين. نحن لا نعلم إن كان من أصول محددة. حتى وإن كانت نظريات التطور والجنس تقدم بعض الأفكار القيمة. إلا أنه يلزم إجراء أبحاث إضافية لتحديد الأصول الرئيسية. كما أنه من غير الواضح إلى أي مدى ستصل النتائج. بالأخص شملت الدراسة فقط مشاركين من جنسين مختلفين، لذلك لا تظهر الدراسات عن مواقف الرجال والنساء من المثليين او ثنائي الجنس.

ومع ذلك يقترح الباحثون أن وجود نظرة أكثر إيجابية عن شريكك السابق قد يكون له في الواقع تأثير ضار على الشراكات الرومانسية اللاحقة. لذلك قد تكون علاقات الرجال الجديدة أكثر عرضة للصعوبات. وبعبارة اخرى فإن الشعور بالامتنان لحبيبك السابق قد يجعل في الواقع من الصعب قول «شكراً لك مرة اخرى«

المصادر: 1