إعادة بناء وجه امرأة من الفايكنج

لأول مرة، يمكنك التحديق وجهًا لوجه مع محاربة من الفايكنج عمرها 1000 عام كاملة مع بعض الندوب الناتجة عن المعارك.

يستند مظهرها على هيكل عظمي تم اكتشافه قبل أكثر من قرن في سولور، النرويج، والتي تحفظ الآن في متحف أوسلو للتاريخ الثقافي. كجزء من الفيلم الوثائقي الأخير Viking Warrior Woman (محاربة من قبائل الفايكنج) على قناة National Geographic، أعاد الباحثون بناء الوجه باستخدام تقنية بناء الوجه معتمدين على شكل الجمجمة والميزات التشريحية الأخرى.

يعود تاريخ الهيكل العظمي إلى حوالي 1000 م، ويقع في العصر المحدد باسم عصر الفايكنج الذي امتد من حوالي 800 م إلى 1066، كان هذا وبحسب التاريخ الاسكندنافي عندما قام الشماليون من شمال أوروبا بتوسيع نفوذهم عبر مساحات شاسعة من القارة وخارجها من خلال التجارة، ومع قدر لا بأس به من العنف.

في حين أن جزءًا كبيرًا من حياة هذا المرأة لا يزال غامضًا، كانت هناك بعض الأدلة الواضحة على أن الهيكل العظمي الأنثوي ينتمي في السابق إلى محاربة. أولاً، كان قبرها مليئًا بأسلحة متعددة، بما في ذلك السيف والرمح وفأس المعركة والسهام. ثانيًا، جبينها مائل بعمق، وهي إصابة يُفترض أنها حصلت بسبب نوع من العنف. ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كانت هذه الضربة الحاسمة في ساحة المعركة هي التي تسببت بمقتلها في نهاية المطاف، حيث أظهر الجرح علامات على الشفاه.

في كلتا الحالتين، تمثل الجمجمة «أول دليل تم العثور عليه على الإطلاق لإصابة امرأة من الفايكنج في معركة»، هذا ما قالته عالمة الآثار إيلا الشمحي، التي قدمت الفيلم الوثائقي الجديد لـ National Geographic، لصحيفة The Observer.

اضافت: «إنني متحمسة للغاية لأن هذا الوجه لم يشاهده أحد منذ 1000 عام».

أثارت شخصية محاربة الفايكنج الجدل منذ فترة طويلة. على الرغم من ظهور المحاربات الإناث في القصص الأسطورية منذ ذلك الوقت، إلا أن العديد من الباحثين افترضوا في السابق أنهم مجرد شخصيات أسطورية من حكايات الفولكلور. ومع ذلك، فإن المزيد من الأدلة الأثرية تتحدى هذا الرأي.

في عام 1878، قام علماء الآثار بفتح غرفة دفن في جزيرة Björkö السويدية ووجدوا الهيكل العظمي لمحارب فايكنج رفيع المستوى، تم دفنه بكل أسلحته وملابسه الكبيرة وحصانين. ثم في عام 2017، استخدم العلماء تحليل الحمض النووي القديم لاستنتاج أن المحارب المدفون، في الواقع، هو أنثى بيولوجيًا. وقد اعترض البعض على هذه النتائج، ولكن تم تأكيد النتائج لاحقًا من خلال دراسة أخرى في وقت سابق من هذا العام.

المصادر: 1