لماذا يقتل COVID-19 بعض الأشخاص بينما ينجو منه آخرون؟ من هم المعرضون للإصابة أكثر من غيرهم؟ إليك ما وجده العلماء حتى الآن

أخبار سعيدة لك إذا كنت شابا/شابة بجسم نحيل ومن دون سكري ولا أمراض القلب ومن غير المدخنين ولا “المنرجلين” ومن أصحاب زمرة الدم O سلبي أو إيجابي وجيناتك جيدة! سيتجنبك فيروس الكورونا! تهانينا القلبية!

مقدمة

يبدو أن الفيروس التاجي SARS-CoV-19 الذي تسبب في الإصابة بمرض COVID-19 يصيب بعض الناس بأعراض خطيرة أكثر من غيرهم، حيث يعاني بعض الناس من أعراض خفيفة فقط، بينما يدخل آخرون إلى المستشفى ويتطلبون جهاز التنفس الاصطناعي ventilator. ورغم اعتقاد العلماء في البداية أن العمر هو العامل المهيمن بسبب تجنب الشباب لأسوأ النتائج، كشفت البحوث الجديدة عن مجموعة من السمات التي تؤثر على شدة المرض. وقد تفسر هذه التأثيرات لماذا أصبح بعض المرضى الذين تبلغ أعمارهم عشرين عاماً بعد إصابتهم بالمرض في حالة سيئة، في حين يتفادى رجل عمره سبعين عاماً الحاجة إلى التدخل العلاجي الكبير وتشمل هذه العوامل: مرض السكري (النوع 1 والنوع 2)، مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، التدخين، الزمرة الدموية، البدانة، العوامل الوراثية.

1. العمر: الأكبر سنا أكثر خطرًا

80% من حالات الوفيات المرتبطة ب COVID-19 في الولايات المتحدة كانت لدى الذين يبلغون من العمر 65 عامًا وما فوق، طبقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة. فيزداد بشكل كبير خطر الموت نتيجة للإصابة بالمرض، واحتمالات طلب العلاج في المستشفيات أو الرعاية الطبية المكثفة. على سبيل المثال، يشكل البالغون من العمر 65 إلى 84 نسبة تتراوح بين 4 إلى 11% من حالات الوفيات المرتبطة بمرض COVID-19، في حين يشكل البالغون من العمر 85 عامًا وما فوق نسبة تتراوح بين 10 إلى 27%.

يرجع هذا الارتباط بين العمر وحالات الوفاة المرتفعة إلى معاناة أغلب المتقدمين بالعمر أصلا من حالات طبية مزمنة كأمراض القلب والسكري التي من شأنها زيادة أعراض COVID-19 سوءا. فتنخفض قدرة الجهاز المناعي لدى هؤلاء جاعلة إياهم عرضة للعديد من الإصابات الفيروسية.

2. مرض السكري diabetes: مرضى السكري في خطر أكبر

يبدو أن مرض السكري، وهو مجموعة من الأمراض التي تؤدي إلى مستويات عالية ضارة من السكر في الدم، مرتبط أيضاً بخطر

الإصابة بعدوى COVID-19. فالشكل الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة هو داء السكري من النمط الثاني، والذي يحدث عندما لا تستجيب خلايا الجسم لهرمون الأنسولين. ونتيجة لذلك، يتراكم السكر في الدم بدل انتقاله إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. ويتميز النوع الثاني من داء السكري عن الأول بكون الأخير ينجم عن عدم صنع وإفراز البنكرياس لهرمون الأنسولين نهائيا أو لكميات قليلة منه في المقام الأول.

في مراجعة علمية literature review تناولت 13 دراسة علمية ذات صلة في هذا الموضوع، وجد العلماء أن الأشخاص المصابين بداء السكري أكثر عرضة بنسبة 3.7 مرة تقريبًا للإصابة بحالة حرجة من COVID-19 أو الموت بسبب المرض مقارنة مع مرضى COVID-19 دون أي حالات صحية أساسية، بما في ذلك مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو أمراض الجهاز التنفسي. ومع ذلك ، لا يعرف العلماء إذا كان مرض السكري يزيد من شدة COVID-19 بشكل مباشر أو إذا كانت الظروف الصحية الأخرى التي تبدو أنها تترافق مع مرض السكري، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى، هي السبب.

تتوافق هذه النتائج مع ما شاهده الباحثون في الإصابات الأخرى المترافقة مع مرض السكري. على سبيل المثال، يعتبر الأنفلونزا flu والالتهاب الرئوي pneumonia أكثر شيوعًا وخطورة لدى الأفراد الأكبر سنًا المصابين بداء السكري من النمط الثاني، حسبما أفاد العلماء في مجلة Diabetes Research and Clinical Practice. في الدراسة التي بحثت في العلاقة بين COVID-19 وداء السكري، وجد الباحثون بعض الآليات الممكنة لتفسير سبب خطورة مرض السكري عندما يترافق بـ COVID-19. وتشمل هذه الآليات: الالتهاب المزمن chronic inflammation، وزيادة نشاط التخثر coagulation activity، وضعف الاستجابة المناعية immune response impairment وتلف البنكرياس pancreatic damage المباشر الذي يمكن أن يسببه فيروس الكورونا SARS-CoV-19.

أظهرت الأبحاث المتعاقبة أن تطور مرض السكري من النمط الثاني مرتبط بتغيرات الجهاز المناعي في جسم الإنسان. يمكن أن يلعب هذا الرابط أيضًا دورًا فيزيولوجيا لدى شخص مصاب بداء السكري قد تعرض ل SARS-CoV-19. لم يُنشر أي بحث عن الصلة بين هذا الفيروس والاستجابة المناعية في مرضى السكري. ومع ذلك ، في دراسة نشرت في عام 2018 في Journal of Diabetes Research، وجد العلماء من خلال مراجعة للبحوث السابقة شبه اختفاء فعالية جهاز المناعة لدى المرضى الذين يعانون من السمنة obesity أو مرض السكري، مع ضعف الخلايا القاتلة الطبيعية natural killer cells والخلايا البائية B lymphocytes، وكلاهما يساعد الجسم على محاربة العدوىinfections. كما أظهر البحث أن هؤلاء المرضى لديهم زيادة في إنتاج جزيئات التهابية وهي السيتوكينات cytokines. عندما يفرز جهاز المناعة الكثير من السيتوكينات، يندلع ما يسمى بعاصفة السيتوكينات cytokine storm مسببة إتلاف أعضاء الجسم. أشارت بعض الأبحاث إلى أن عواصف السيتوكينات قد تكون مسؤولة عن التسبب في مضاعفات خطيرة لدى الأشخاص المصابين بـ COVID-19، وفقًا لما ذكرته Live Science سابقًا. بشكل عام، يسبب مرض السكري من النمط الثاني ضعف نظام المناعة في الجسم مما يضعف بدوره محاربة الجسم العدوى مثل COVID-19 ويفسر ذلك سبب تعرض الشخص المصاب بداء السكري لخطر الإصابة بالعدوى الشديدة.

وفي المقلب الآخر، لا يعاني جميع الأشخاص المصابون بداء السكري من النمط الثاني من نفس الخطر، على الرغم من ذلك وجدت دراسة نشرت في مجلة Cell Metabolism أن مرضى السكري الذين يحافظون على مستويات السكر في الدم ضمن المجال الطبيعي أقل عرضة للإصابة بدورة مرض شديدة من أولئك الذين لديهم المزيد من التقلبات في مستويات السكر في الدم.

لم يتأكد العلماء بعد فيما إذا كان هذا الخطر المرتفع لعدوى SARS-CoV-19 الشديدة ينطبق أيضًا على الأشخاص المصابين بالنمط الأول من داء السكري. فبدأت دراسة عبر منظمة T1D Exchange غير الربحية والتي تركز أساسا على إيجاد العلاج لمرضى السكري من النمط الأول، لفهم العلاقة بين مرضى السكري من النوع الأول ومرض COVID-19. ومن المعلوم حتى الآن أنه عندما يصاب شخص يعاني من النمط الأول من السكري بهذه العدوى تميل مستويات السكر في الدم إلى الارتفاع إلى مستويات خطيرة، ويمكن أن يتراكم الحمض في الدم، وهو ما يسمى الحماض الكيتوني السكري diabetic ketoacidosis وعلى هذا النحو يمكن أن تكون أي إصابة خطيرة لشخص يعاني من هذا النوع من السكري.

3. مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم cardiovascular diseases: لهؤلاء أعراض أشد

يعاني مرضى الجهاز القلبي الوعائي cardiovascular، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، من COVID-19 بشكل أسوأ من أولئك الأصحاء، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، فمن الممكن أيضا أن يعاني الأشخاص الذين يتمتعون بالصحة من أضرار القلب الناجمة عن العدوى الفيروسية. وذكرت مجلة Life science حدوث أول حالة وفاة في الولايات المتحدة عندما تسبب الفيروس بطريقة ما بتلف عضلة القلب لدى امرأة، مما تسبب في موتها في نهاية المطاف وكانت تبلغ من العمر 57 عاما وتحافظ على صحة جيدة وتمارس الرياضة بانتظام قبل أن تصبح مصابة، وأفيد بأنه كان لديها قلب صحي بالحجم والوزن الطبيعيين. وتوصلت دراسة أجريت على مرضى COVID-19 في ووهان في الصين إلى أن أكثر من مريض من بين كل خمسة قد لحق به ضرر في القلب، بعضهم لديه أمراض في القلب وبعضهم أصحاء القلب.

وفي إطار رؤية هذه الأنماط، طور العلماء عدة نظريات حول الأسباب التي قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بالقلب، وفقاً لتقرير Life science. ففي أحد السيناريوهات، قد يقلل الفيروس إمداد الجسم بالأكسجين إلى الحد الذي يجب أن يعمل القلب فيه بشكل أكثر صعوبة لضخ الدم المؤكسج عبر الجسم، وذلك بسبب مهاجمة الفيروس الرئتين مباشرة. وقد يهاجم الفيروس القلب مباشرة أيضًا، حيث يحتوي نسيج القلب على إنزيم محول الأنجيوتنسين-2 angiotensin converting enzyme-2 واختصارا ACE2 وهو جزيء يرتبط الفيروس به لإصابة الخلايا. في بعض الأفراد، يمكن أن يفعل SARS-CoV-19 أيضًا رد فعل مناعي شديد يُعرف بعاصفة السيتوكين المذكورة أعلاه، حيث يصبح الجسم ملتهب بشدة وقد يعاني القلب من ضرر نتيجة لذلك.

4. التدخين: المدخنون أكثر من يعانون من الكورونا

قد يكون الأشخاص الذين يدخنون السجائر عرضة للإصابة ب COVID-19 الشديد، مما يعني أنهم يواجهون خطراً أكبر يتمثل في الإصابة بالتهاب رئوي، أو الإصابة بتلف في الأعضاء، أو ربما قد يحتاجون إلى جهاز التنفس الاصطناعي أكثر من غيرهم. وتوضح دراسة لأكثر من 1000 مريض في الصين نشرت في New England Journal of Medicine بأن 12.3% من المدخنين الموجودين في وحدة العناية المركزة intensive care unit قد ماتوا أو اعتمدوا كليا على أجهزة التنفس الاصطناعي بالمقارنة مع 4.7% فقط من غير المدخنين. وقد يؤدي دخان السجائر إلى جعل الجسم عرضة لSARS-CoV-19 بعدة طرق، فقد يكون المدخنون عرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية لأن التعرض للدخان يعطل الجهاز المناعي مع الوقت، مما يلحق الضرر بالجهاز التنفسي ويؤدي إلى التهاب مزمن chronic inflammation والنفاخ الرئوي emphysema وتصلب الأوعية atherosclerosis مما يزيد من الحالة سوءا.

اقترحت دراسة حديثة نشرت في 31 آذار/مارس تفسيراً مثيرا للجدل حول سبب معاناة المدخنين بشكل أكبر من غيرهم من COVID-19. لم يخضع هذه البحث للتدقيق من قبل الخبراء بعد، ولكن تشير التفسيرات المبكرة للبيانات إلى أن التعرض للدخان يزيد من عدد مستقبلات ACE2 في الرئتين وهو المستقبل الخلوي الذي يتصل به SARS-CoV-19 لإصابة الخلايا. يوجد كثير من المستقبلات على الخلايا التي تفرز سائل يشبه المخاط mucous لحماية الأنسجة التنفسية من مسببات الأمراض والسموم. تنمو هذه الخلايا ويزداد عددها كلما طالت مدة تدخين الشخص، ولكن لا يعرف العلماء إذا كانت زيادة عدد المستقبلات ACE2 تقود إلى أعراض أسوأ من أعراض COVID-19. كما أنه من غير المعروف أن أعداد هذه المستقبلات كبيرة فقط لدى المدخنين أو أيضا لدى أولئك الذين يعانون من حالات الرئة المزمنة.

5. البدانة obesity: أخبار سيئة لذوي الوزن المرتفع

توصلت عدة دراسات مبكرة إلى وجود صلة بين البدانة وازدياد الخطورة في الإصابة بCOVID-19 لدى البشر. فقد توصلت دراسة تناولت مجموعة من مرضى COVID-19 الذين لم يتجاوزا الستين من العمر في مدينة نيويورك إلى أن عدد الحالات التي احتاجت دخول المستشفى من أصحاب الأوزان المرتفعة كانت أكثر بمرتين من غير البدينين، وكانوا أيضا أكثر عُرضة لدخول العناية المركزة ب1.8مرة. ففي بلد مثل الولايات المتحدة لهذه الأرقام أهمية بالغة للغاية حيث يعاني 40 ٪ من البالغين من السمنة، وعلى نحو مماثل، توصلت دراسة أولية أخرى لم تخضع بعد للمراجعة إلى أن العمر والسمنة عاملا الخطر الأكبر في حالات COVID-19. وتتوافق هذه الدراسات التي أجريت على مستوى مدينة نيويورك مع دراسات عدة أجريت في مدن عديدة حول العالم بحسب جريدة نيويورك تايمز.

كشفت دراسة أولية في مدينة شنزن في الصين أن عدد حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي الحاد لدى البدينين أكثر من ضعف حالات المرضى لدى ذوي الوزن الطبيعي وذلك وفقاً للتقرير الذي نشر على شبكة الإنترنت في مجلة The Lancet Infectious Diseases. وقال الباحثون إن هؤلاء الذين يعانون من زيادة الوزن، ولكنهم ليسوا بدينين، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالتهاب رئوي حاد بنسبة 86% مقارنة بالمصابين ذوي الوزن الطبيعي. وهناك دراسة أخرى في مدينة ليل في فرنسا قُبِلت في مجلة The Obesity درست 124 مريضا ب COVID-19 وجدت أكثر من نصفهم يعانون من البدانة وقد أدخلوا إلى وحدة العناية المركزة.

لم يتضح سبب ارتباط البدانة بازدياد خطورة COVID-19، ولكن هناك العديد من الاحتمالات. ينظر إلى البدانة عموماً باعتبارها عامل خطر إصابة بعدوى شديدة فعلى سبيل المثال كان المرض لدى أولئك الذين يعانون من البدانة أكثر أمداً وأشد حِدة أثناء وباء أنفلونزا الخنازيرswine flu. وقد يكون للمرضى البدناء رئات ذات سعة منخفضة نتيجة ضغط الأنسجة عليها أو ازدياد في معدلات الالتهاب في الجسم بالمقارنة مع طبيعيي الوزن. قد يكون السبب أيضا التركيز الأكبر من الجزيئات المسببة للالتهابات inflammatory molecules المنتشرة في الجسم البدين نتيجة استجابات مناعية ضارة مؤدية إلى أمراض خطيرة.

6. زمرة الدم Blood type: أصحاب زمرة A و AB سلبي وإيجابي من أكثر المتضررين و O الأكثر أمنا

يبدو أن زمرة الدم مؤشر لمدى قابلية أي شخص للإصابة بCOVID-19 رغم عدم إيجاد العلماء أية صلة مباشرة بين زمرة الدم وبين شدة المرض.

درس الباحث جياو تشاو في جامعة العلوم والتكنولوجيا الجنوبية في شنزن وزملاؤه زمر الدم لدى 2173 مريضاً مصابين بCOVID-19 في ثلاثة مستشفيات في ووهان في الصين. فوجدوا أن الأفراد ذوي زمر الدم A سلبي وإيجابي وAB سلبي وإيجابي أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بباقي الزمر.أما أصحاب إحدى الزمرتين O سلبي وإيجابي فلديهم أقل خطر بلإصابة.

أظهرت دراسة أخرى في مشفى Presbyterian في نيويورك ركزت على دراسة 1559 مريضا في المشفى كان منهم 682 مريضا بCOVID-19 نتائجا متوافقة مع الدراسة الصينية المذكورة أعلاه وهي زيادة تواتر حالات الإصابة بالفيروس لدى ذوي زمرة الدم A إيجابي وسلبي بالمقارنة مع الأعداد المنخفضة نسبيا لدى أصحاب الزمرتين O إيجابي وسلبي. ومن المثير للاهتمام أيضا توافق الدراستين على أن أصحاب زمرتي الدم B إيجابي وسلبي سجلت حالات منخفضة بين المصابين بالفيروس.

ولا نعرف حتى الآن العلاقة المباشرة بين زمرة الدم وقابلية الإصابة بالفيروس، فما نعرفه أن زمرة الدم تتعلق بمولد المضاد antigen الموجود على سطح كريات الدم مما ينتج أجساما مضادة antibodies تساهم في القضاء على العوامل الممرضة pathogens. ولوحظ من الأبحاث المجراة في هذا المجال أن الأجسام المضادة للعامل A وهي anti-A antibodies، غير الموجودة طبعا لدى أصحاب زمرة الدم الموافقة A، قادرة على إبطال مفعول الفيروس، مما يساعد أصحاب زمر الدم O الذين لديهم بطبيعة الحال الأجسام المضادة للعوامل A وB وAB على البقاء منيعين ضد الفيروس.

7. عوامل وراثية

قد تؤدي العديد من الحالات الطبية إلى تفاقم أعراض COVID-19، ولكن لماذا يعاني الأشخاص الأصحاء أحياناً من مرض خطير أو يموتون بسبب الفيروس؟ يشك العلماء في أن بعض العوامل الجينية المختلفة قد تترك بعض الناس عُرضة للمرض بشكل خاص، وتهدف العديد من مجموعات البحث إلى تحديد مكان كمون نقاط الضعف هذه بالضبط في الشفرة الجينية genetic code.

قد تختلف الجينات المسؤولة عن المستقبلات الخلوية ACE2 المذكورة أعلاه بين الذين يعانون من إصابات شديدة وأولئك الذين لا يعانون من أي أعراض على الإطلاق، طبقاً لما ذكرته مجلة Science. وقد تكمن الاختلافات في الجينات التي تساعد في حشد جهاز المناعة ضد مسببات الأمراض الغازية، وفقاً لتقرير مجلة Life Science. على سبيل المثال، تشير دراسة نشرت في Journal of Virology إلى أن تركيبات محددة من جينات مستضد الكريات البيضاء البشرية (human leucocyte antigen (HLA، وهي مجموعة جينات تمكن الخلايا المناعية من التعرف على الميكروبات والتي ربما تكون وقائية من SARS-CoV-19، في حين تترك هذه الجينات أجسام أشخاص آخرين معرضة لهجوم مختلف أنواع الميكروبات. ومع ذلك، فإن HLAs تمثل مجرد عامل واحد في جهاز المناعة لدينا، لذا فيبقى تأثيرها النسبي على الإصابة بـ SARS-CoV-19 غير واضح.

خاتمة

إذا حاولنا الحفاظ على صحتنا وأخذ أدويتنا بانتظام وخاصة تلك المتعلقة بالقلب والسكري ومكافحة البدانة والابتعاد عن التدخين بكافة أنواعه تنقص أخطار الإصابة بفيروس الكورونا وغيره من فيروسات مستقبلية.

المصادر: 1