لماذا لم يكن كريستوفر كولومبوس البطل الذي تعلمنا عنه في المدرسة؟

《في عام 1492، أبحر كولومبوس عبر المحيط الأزرق》 لطالما كانت هذه القافية التي تم تقديم كولومبوس بها للطلاب في المدارس الابتدائية، وفقًا ل CNN تعلّم الطلاب أن كولومبوس هو من اكتشف الأمريكيتين، مبحرًا عبر المحيط الأطلسي في سفنه الثلاثة: The Niña، وPinta، وSanta Maria

وكان يتم الاحتفال بالمكتشف الإيطالي كل أكتوبر/تشرين الأول، خلال العطلة التي سميت باسمه، وقد نسب له اكتشاف العالم الجديد والذي اعتبر شخصية مثيرة للجدل دومًا في تاريخ أمريكا وذلك لمعاملته الشعوب الأصلية التي قابلها بقسوة، ولدوره في الاستعمار القوي على حسابهم.

قد اُستبدلت عشرات المدن والولايات يوم كولومبوس بيوم الشعوب الأصلية، مثل Alaska ألاسكا، وMinnesota مينيسوتا، وOregon وأوريجون، وVermont فيرمونت، والآن كاستجابة للاحتجاجات والحديث عن انعدام المساواة العرقية بدأ الناس بتدمير تماثيله ليجذبوا انتباه الناس للقسوة التي عامل بها الشعوب الأصلية.

إذًا ما الذي أنجزه كولومبوس فعلًا، ولماذا يعتبر طاغية، أكثر من كونه البطل الذي اعتدنا الإيمان به؟

يقول Dr. Leo Killsback ليو كيلزباك، البروفيسور المساعد للدراسات الهندية الأمريكية، والمواطن من أمة شمال شايان، حسب ما أخبر به CNN في 2016:

《يجب أن نتساءل كشعبٍ أمريكي، لماذا لا نزال نحتفل به دون معرفة التاريخ الحقيقي لإرثه، ولماذا أنشئت عطلة له في الدرجة الأولى.》

لم يكن كولومبوس أول من اكتشف الأمريكيتين فلا شك أن رحلات كولومبوس كان لها تأثيرٌ تاريخي لا ينكر، وهو ما أثار العصر العظيم لاستكشاف الأطلسي، والتجارة وفي النهاية الاستعمار عبر الأوروبيين. وفقًا لما قاله عالم التاريخ David M. Perry ديفد م. بيري، الذي كتب كلمة افتتاحية لCNN عن يوم كولومبوس في 2015.

لكنه لم يكن أول من اكتشف العالم الجديد، فقد عاش السكان الأصليون لقرون، وبحلول الوقت الذي وصل فيه في 1492، كان الفايكينغز وLeif Eriksson قد سبقوه ب5 قرون.

استعبد السكان الأصليين

خلال رحلاته من الجزر الكاريبية والسواحل المتوسطة والجنوب أمريكية، قابل السكان الأصليين الذين أطلق عليهم اسم الهنود، وقام مع رجاله باستعباد العديد من السكان الأصليين وعاملوهم بوحشية وعداء شديد، وفقًا ل History.com.

وخلال سنواته في الأمريكيتين، أجبر السكان الأصليين على العمل من أجل أرباحه، وأرسل لاحقًا آلاف هنود Taino تاينو، إلى إسبانيا ليتم بيعهم، ومات العديد منهم خلال الرحلة، والذين لم يباعوا في سوق العبيد، أجبروا على التنقيب عن الذهب في المناجم والعمل في المزارع، وبينما كان حاكمًا لما يعرف الآن بجمهورية الدومينيكان، قتل العديد من السكان الأصليين كاستجابة على تمردهم، وفقًا لموقع History.com، وليتجنب التمرد، عرض الجثث في الشوارع.

نقل كولوبوس أمراضًا جديدة.

المجتمعات الأصلية في الأمريكيتين كانت مدمرة بسبب تصدير الأمراض من العالم القديم، والتي انهارت بسبب الوباء، حسب ما كتب Perry في كلمة افتتاحية لCNN

سكان تاينو لم تظهر عليهم أعراض الأمراض مثل الجدري، والحصبة، والإنفلونزا والتي وصلت لجزيرتهم Hispaniola هيسبانيولا عبر كولومبوس ورجاله، في عام 1492 كان هناك نحو 250000 ساكن أصلي للجزيرة، ولكن في عام 1517 تبقى فقط 14000 شخصاً، حسب مؤسسة أوكلاهوما للأبحاث الطبية.

وفقًا لما ذكرت OMRF: 《يؤمن بعض المؤرخين أن تأثير المستوطنين الأوروبيين والأفارقة من العالم الجديد، يحتمل أنه قتل أكثر من 90% من السكان الأصليين، وكان أكثر فتكًا من الطاعون في القرون الوسطى في أوروبا.》

المصادر: 1