ما هي مواصفات الكمامات القماشية التي تكون فعالة في الوقاية من فايروس كورونا بحسب منظمة الصحة العالمية؟

يمكن للكمامة القماشية أن تساعد بالوقاية من فايروس كورونا المستجد -سواءٌ كانت مُصنّعة في المنزل أو يتم شراؤها من المتاجر- في الحالات التي يكون فيها من الصعوبة أن يتم تطبيق أسلوب التباعد الاجتماعي، وذلك طبقًا لبحثٍ جديد نشرته منظمة الصحة العالمية WHO يتناول توجيهات جديدة تتعلق بارتداء الأقنعة أو الكمامات.

وقد أوضحت هذه التوجيهات التي صدرت بتاريخ 9 حزيران/يونيو بالتفصيل كيف يمكن للكمامات القماشية أن تكون فعالة في مواجهة الفايروس، وبناءً على هذه التوجيهات فإن الكمامة يجب أن تتألف من ثلاث طبقات:

الطبقة الأولى الداخلية وهي التي تقوم بالامتصاص، والثانية الوسطى التي تعمل كمرشح، أما الطبقة الثالثة الخارجية فيجب أن تُصنع من مادة لا تمتلك خاصية الامتصاص مثل البوليستر.

يمكن لهذه التشكيلة من الطبقات “أن تكوّن حاجزًا ميكانيكيًا” كما صرّحت بذلك عالمة الوبائيات والمديرة الفنية لمنظمة الصحة العالمية ماريا فان كيرخوف Maria D. Van Kerkhove في مؤتمرٍ صحفي عقد في جنيف.

وقد أكدت على أن هذا التوجيه استند إلى بحثٍ جديد أنشئ بتفويضٍ من منظمة الصحة العالمية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدور أدهانوم غبريسيوس Tedros Adhanom Ghebreyesus أن الكمامات القماشية يجب أن تبقى نظيفة، وأن يتم ارتداؤها بالشكل الصحيح، لأن الأيدي الملوثة بإمكانها أن تنقل العدوى أثناء قيام الشخص بتعديل وضع الكمامة أو حين يقوم بارتدائها وخلعها باستمرار.

فيما تحث التوجيهات الصادرة مؤخرًا

بأن على العاملين في المجال الصحي أن يرتدوا الكمامات الطبية [غير القماشية] حتى لو كان عملهم ليس مباشرًا مع المصابين بفايروس كورونا كوفيد-19.

ويضيف تيدروس أدهانوم: 《وهذا يعني على سبيل المثال، حين يقوم الطبيب بعمل جولة في قسم مرضى القلب، أو في وحدات العناية بالآلام، حيث لا توجد إصابات مؤكدة بالفيروس، فإنه ما يزال على الطبيب أن يبقى مواضبا على ارتداء الكمامة الطبية》.

وتضيف التوجيهات، بأن على الحكومات أن تقوم بتشجيع الافراد على ارتداء الكمامات في الأماكن التي يصعب فيها تطبيق التباعد الاجتماعي، مثل محلات البقالة، أو في وسائل النقل العامة.

أما الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الـ 60 عامًا، فهم ملزمون بارتداء كمامة طبية في مثل هذه الأوضاع.

وقد شددت المنظمة على أن الفايروس لا يمكن هزيمته من خلال ارتداء الكمامات فقط.

في حين أن ما لم يتغير من توجيهات منظمة الصحة العالمية التي تخص ارتداء الكمامات هو استمرار تأكيدها على بقاء الأشخاص المصابين في منازلهم، وطلب الاستشارة من مقدمي الرعاية الصحية، وعزل أنفسهم عن الآخرين.

وأضاف تيدروس: 《وإن كانت الضرورة القصوى تستدعي أن يغادر الشخص المصاب أو الملامس منزله، فيتحتم عليه أن يرتدي الأقنعة الطبية.》

ولا تزال المنظمة توصي القائمين على الرعاية الصحية لمرضى كورونا بالالتزام بارتداء الكمامة الطبية لا سيما خلال وجودهم في غرفة واحدة مع المصابين بالفايروس، وتوصي عمال الرعاية الصحية كذلك بارتداء الاقنعة الطبية ومعدات الحماية الشخصية الأخرى حين يعملون بالقرب من أشخاصٍ تكون إصابتهم بالعدوى محتملة أو مؤكدة.

كما استمرت المنظمة بالتشديد على أن الأقنعة أو الكمامات لا يمكنها أن تقي من الفايروس لوحدها، بل إن ارتداؤها قد يؤدي إلى شعورٍ زائف بالأمان وقد تجعل الناس يهملون تدابير الوقاية المهمة الأخرى.

وأضاف تيدروس: 《لا يمكن للكمامات لوحدها أن تقيك من فايروس كورونا، وهي لا يمكن أن تكون بديلًا لتطبيق التباعد الاجتماعي، وغسل الأيدي، والالتزام بتدابير الوقاية العامة.》

ويتابع: 《الكمامات يمكن أن تكون فعالة ومفيدة كجزءٍ من أسلوبٍ شامل لمكافحة فايروس كوفيد-19. في حين أن النقطة الأهم تتمثل باستجابة كل بلدٍ بالعثور على كل حالة، والقيام بعزلها وفحصها مع متابعة كل الملامسين لها وحجرهم، وهذا هو الأسلوب الذي نعرف أنه يعمل بكفاءة اليوم.》

المصادر: 1