ما هي الشخصية المالية وما أنواعها؟

الشخصيات المالية الخمس

نحن، ككائنات بشرية، لدينا الكثير من التشابهات بيننا. وليس من الضروري أن تنظر أبعد من عائلتك أو مجموعة أصدقاء لتعرف أن كيفية إنفاقنا (أو توفيرنا) للمال ليست إحدى هذه التشابهات. تبعًا لمجلة Investopedia، هنالك 5 أنواع شخصيات مادية، ولكل منها وجهة نظر مختلفة بالنسبة للأمور المالية وطريقة العمل بها. وبسبب وجود هذه الاختلافات، ليس هناك منهجٌ واحد يجب اتباعه لاتخاذ القرارات المادية الأنسب. لحسن الحظ، نشر المختصون نصائح لكل من المجموعات الخمس. ولكن أولًا، لنريكم التصنيفات هذه:

المبذّر

يحب المنفقين أن يكونوا صريحين بشأن ما يشترون. هم ليسوا بالضرورة ماديين، ولكنهم يضعون قيم عالية على ممتلكاتهم، حيث أنهم غالبًا ما يريدون أفضل وأحدث إصدار – أحدث هاتف ذكي وثياب ذي علامة تجارية وسيارات فاخرة.

يشعر المبذر بارتياح عند إنفاق نقوده، لذلك قد يجازف على استثمارٍ ما ولو كانت نسبة النجاح قليلة حيث أنّه قد يزيد من ماله. في الواقع، فلعل إنفاق النقود الذي يعملون بجد لكسبه هو شيءٌ ممتع لهم، حتى لو زاد عليهم الدين.

المدّخر

إن المدخرين هم عكس المبذرين. حيث أنّ إنفاق الأموال لا يشعرهم بارتياح ودومًا يساومون عند التبضع ويحاولون ادخار أموالهم أينما يمكنهم. من النادر على المدّخرين أن يستخدموا بطاقات إئتمان وقد لا يستعملوها أبدًا.

قد ينظر الكثير من الناس إليهم على أنهم بخلاء، ولكن لا يمكن تعميم ذلك. يكون المدخرون متحفظين غالباً على ممتلكاتهم ولا يجازفون بأموالهم تحسبا إن لم ينجحوا.

المتبضع

غالبًا ما يخلق المتبضعين روابط عاطفية مع إنفاق واكتساب الأموال. ويتغير مزاجهم حسب حسابهم المصرفي. قد يجد المتبضعين أنه من الصعب ألّا ينفقوا أموالهم، حتى ولو كانوا يشترون أشياء لا يحتاجونها.

إن المتبضعين على دراية بدينهم وحتى أنهم على دراية بأنّهم يتكبّدونه. ولكنهم لا يستطيعون فصل مشاعرهم عن عادة إنفاقهم.

المدين

ليس لدى المدينين روابط عاطفية مع الشؤون المالية. فإنّهم لا ينفقون للشعور بالسعادة ولا يحزنون حينما يكون حسابهم المصرفي منخفض. ببساطة، لا يفكر المدينون كثيرًا بأحوالهم المادية.

يعي المدينون أن عليهم دين ولكن قد لا يهتمون بماذا يدينون ولمن هذا الدين. ينفق المدينون غالبًا أكثر مما يكتسبونه لذلك هم دوما مدينون حتى لو شعروا أن إنفاقهم يقل.

المستثمرون

إن المستثمرين هم أشخاص ذوو وجهة مستقبلية وعلى دراية دومًا بأمورهم المالية، وغالباً ما يستفيدون من الاستثمارات بعد تحليل خياراتهم. يدفع المستثمرون فواتيرهم في الوقت المحدد وطرق انفاقهم تكون مدروسة من قبلهم سابقًا.

إن أي استثمار يقوم به المستثمر يكون هدفه النهائي هو أن يكتسب مالًا أكثر وأن يحصل على بطاقة إئتمانية أفضل أو أي هدفٍ مستقبلي آخر.

كيف يمكنك إدخار مالٍ أكثر بحسب شخصيتك المالية

المنفقون: إن بعض أفضل الأشياء في الحياة هي أقرب ما تكون مجانية.

إن كنت تستمتع بإنفاق مالك ولديك دخلٌ يتحمل عاداتك بالإنفاق، فأنت تفوّت عليك أحسن الأشياء بالحياة عندما تسعى خلف أحسن الأشياء في الحياة.

فكّر ببدائل ممتعة بدلًا من إنفاقك على الأشياء الفاخرة التي تفعلها كل شهر. يجب عليك العثور على التوازن بين إنفاقك الكثير على أشياء قد لا تحتاجها وإنفاقٍ أقل على الأشياء التي ستعطيك السعادة والجودة في الحياة.

على سبيل المثال، يمكنك إنفاق 2000 دولار لشراء جاكوزي لبيتك بدلا من أن تدفع 300 دولار كل شهرٍ للذهاب إلى المسبح. لا يعني ذلك ادخار أموالك بل هو يعني أن تنفق أقل أينما أمكنك ذلك. ستتفاجئ من المدخرات التي ستراها في المستقبل عند إنفاقك بهذه الطريقة.

المدخرون: فكّر بجودة الحياة بالمقارنة مع مدخراتك.

لا يقع المدخرون في أزمات مالية غالبًا، لأنهم دومًا مستعدون لما هو غير متوقع. ولكن، غالبًا ما يميل المدخرون إلى ألّا يشترون الأشياء التي قد تسهل الحياة عليهم، (أو، على المدى البعيد، أن توفر لهم أموالًا) بسبب غلائها.

على سبيل المثال، أنفق على غسالة جديدة وحديثة واستبدلها بغسالتك القديمة التي قد تعطلت عدة مرات سابقًا. وبذلك قد توفر عليك قليلًا من فاتورة الماء والكهرباء.

المتبضعون: اخلق علاقة عاطفية مع ادخار المال لا إنفاقه.

للأشخاص الذين يعتبرون نفسهم أنهم متبضعين. يجب عليكم أن تعثروا على التوازن بين النشاطات التي تحبونها والأشياء التي ستفيدكم في المستقبل.

إن عاطفتكم تتحكم بعادتكم الإنفاقية، ولكنها أيضًا قد تحفّزكم على إدخار الأموال.

فكّر بالقيمة العاطفية التي ستخلقها عندما تدّخر للمستقبل. ادخار الأموال لتعليم أطفالك أو لمنزل أحلامك أو لعطلة جميلة مع قرينك – استخدم هذه المشاعر الإيجابية التي تأتي من الأهداف المستقبلية لبرمجة عواطفك لادّخار الأموال، لا إنفاقها.

المدينون: اجعل توفير أموالك بسيطًا قدر الإمكان.

إن الأمر الشائك عن هذه الشخصية هي أنه إذا كان دخلُك الشهري عالٍ وعملك مستقر قد تكون على ما يرام لوقتٍ طويل. لا تلحقك ديونك لسنين ولكن عندما يصبح لديك دينٌ واقعي لست قادرًا على دفعه، وخاصةً إذا حصل أمرٌ غير متوقع، هنا تبدأ الأزمة.

يجب على المدينين أن يفكروا بالإقبال على خطواتٍ بسيطة والتي ستسمح لهم بإدخار المال بالقليل من الجهد. على سبيل المثال، إنشاء نظام للإيداع أوتوماتيكيًا بمبلغٍ قليلٍ من المال من دخلك إلى حساب المدخرات.

المستثمرون: وازن بين الآن والمستقبل.

المجازفة بأموالك على استثمارات كبيرة والتي ستؤتي بثمارها في المستقبل قد يكون مستعجلًا. إنّها طريقة جيدة لأن تجعل مالك يعمل لديك لا أن تعمل من أجل المال. يجب على الأشخاص المستثمرين أن يفكروا بطرق للموازنة بين مدخراتهم التي من الممكن إنفاقها على أشياء جيدة في الوقت الآني وبين الاستثمارات التي قد تكبلك عن الإنفاق لعدة سنين.

المصادر: 1