أعظم محاربي الفايكنغ

بالنسبة للفايكنغ، أحد الأشياء المهمة التي يجب أن تفعلها هو أن يكون لك أثر، وذلك ليتم سرد قصصكَ وذكائك وحكمتك في خوض المعارك عندما تموت.

من أقصى الأماكن الإسكندنافية البعيدة يعيشون في درع الجدار إلى حكام مساحات شاسعة من الأراضي، جميعهم أرادوا أن يكون لموتهم أثراً يُذكر في الغناء والقصص.

كان الشعراء الإسكندنافيين في زمن الفايكنغ مشهورين بقدرتهم على الشعر وكيفية تنظيمه.

فيما يلي السير القصيرة لأشهر محاربي الفايكنغ.

إيرك الأحمر (سمي بالأحمر نسبةً إلى لون شعره الأحمر)

هو إيرك ثروفلادسون، مستكشف إسكندنافي ينحدر من عائلة نرويجية استعمر جرينلاند.

ولد إيرك سنة 950، كان أكثر الفايكنغ شهرة بينهم، باستثناء ابنه (ليف) وأبنتهُ (فريديس) التي عرفت كشخصية شرسة.

لم يكُن إيرك شخصاً طيباً، فقد قال عنهُ الفايكنغ أنهُ عندما كان في مقتبل العمر، قتل جارهُ ونفيَ هو وأهلهُ من النرويج.

ذهبوا إلى آيسلندا المستقرة حديثاً، ولكن هُناك وجد نفسه في مشكلة جديدة. عبيد إيرك أحدثوا إنهيارًا صخريًا تسبب في تدمير مزرعة جار، عندها أخذ الجار على عاتقه بقتلهم جميعاً مما أثار ذلك غضب إيرك وقام بقتله.

نظراً لأنهُ لم يتمكن من الفصل بين الأمور، فقد عقدوا (اجتماع على أساس حل الخلافات وسن القوانين)، تم على أثره نفي إيرك مرةً أخُرى إلى جزيرةٍ بحرية.

في أثناء بناء منزلٍ جديد لهُ، كان سيستخدم بعص العوارض المنحوتة بشكلٍ متقن والتي كانت لعائلته لسنوات، ظهرت فيما بعد عائلة قامت بسرقتهم، بعدها سعى إيرك للانتقام.

قام إيرك بقتل إثنين من اللصوص وبعضٍ من أصدقائه الذين كانوا أصدقاء اللصوص أيضاً، بعدها عقد اجتماعًا وعلى إثره تم اعتبار إيرك خارجاً عن القانون هذه المرة.

أن يتم اعتبارك خارجاً عن القانون عند الفايكنغ ليس بالأمر الجيد، لن تكُون محمياً تحت راية القانون، ويمكن لأي شخصٍ التعرض إليك دون أي عواقب. قرر إيرك الذهاب بعيداً، يسجّل التاريخ إيرك كأول شخصٍ أوربي يرى جرينلاند.

على أية حال، عاد إيرك إلى آيسلندا على الرغم من كونه خارجاً عن القانون، وأقنع بعض المستوطنين هناك بالقدوم معهُ إلى الأرض الخصبة الجديدة (جرين).

سويان أو سڤين فوكبيرد وكونت العظيم

كان سويان ابن الملك الدنماركي الشهير هارلد بلوتوث (نعم اسم التكنولوجيا جاءت تسميتاً باسمه)، حكم هارلد الدنمارك لمدة 30 عاماً وكان أول شخصية من الفايكنغ تعتنق المسيحية، لأن جار هارلد كان الإمبراطور اليوناني المقدس المسيحي القوي أوتو الأول.

على ما يبدو، أحس سوين بأنهُ أنتظر فترة طويلة بما يكفي للعرش، لذلك أقال والده في حوالي 986-987. كان سوين محارباً ماهراً وكان لديه جيشٌ من المحاربين المهرة أيضاً. قاد حملة صغيرة في النرويج، وحكم في نهاية المطاف معظم البلاد إلى جانب جزيرة صغيرة تعرف باسم إيرك.

على الرغم من خلعه لوالده المسيحي، لم يكُن سوين وثنياً، حيث اصطحب معهُ العديد من الكهنة والرهبان في حملاته على أمل نشر الدين في أماكن جديدة. على الرغم من كونك مسيحياً لم يكُن بالأمر المهم كونك فايكنك من كل قلبك.

قاد سوين غارات ضخمة، ضد إنجلترا سنة 1002-5، 1006-7، 1009-1012. قام بذلك ليس فقط من أجل السلطة والثروة، ولكن لأجل الانتقام أيضاً، لأنهُ في عام 1002 أمر الملك الإنكليزي إيثلريد أونريدي بقتل جميع الدنماركيين في إنجلترا، يعرف هذا اليوم بيوم مذبحة القديس برايس.

في عام 1013، إستطاع سوين أن يرشوا الإنجليز لأن لا يرحلوا. قام بحملة مدمرة وغزا المدن المركزية في إنجلترا، مما أجبر إيثلريد على الفرار هو وعائلته.

حكمه لفترة قصيرة من الزمن، أعطى سوين الدنمارك لأبنه هارلد وإنجلترا لأبنه كونت، بعدها بسنة 1014 عاد الملك إيثلريد واستطاع طرد كونت ونفيه إلى النرويج، ولكن كونت لم يقبل بهذا الأمر حيث بسنة 1016 قاد جيشاً كبيراً من الفايكنغ إلى إنجلترا وتوج ملكاً لإنجلترا في نفس السنة. سرعان ما حكم الدنمارك أيضاً بعد وفاة أخيه واستولى بالقوة على أنحاء من النرويج وأجزاء من السويد والموانئ على شاطئ البلطيق، يذكُره التاريخ باسم” كونت العظيم”.

غونر هماندرسون

كان مياموتو موساشي أعظم مبارز في اليابان، الذي لم يهزم في 61 مبارزة. في ملحمة “Njal’s Saga” الشهيرة، واجه غونر ووصفه بأنهُ كان سريع الحركة وقاتل بثلاث سيوف بدلاً من واحد وكلتا يداه ماهرتان بالقتال، إضافةً إلى مهارته بالقوس وكان باستطاعته القفز من فوق رجل وهو مرتدياً كامل عدتهُ الحربية.

اقتحم الفايكنغ الشواطئ الأجنبية، وعاد بعضهم إلى الدنمارك والنرويج محملين بكميات هائلة من النهب والسلب. طمعت بعض عشائر الفايكنغ بما يمتلكهُ إخوانهم وحاولوا السرقة. كان أحدهم هو غونر الذي داهم سواحل النرويج و الدنمارك.

لم يهُزم غونر أبدًا لكنهُ قتل رجُلين اغضباه، جاءت بعدها عشائر الضحيتين وحاصروه، لكنهُ كان يفوقهم عدداً واستطاع هزيمتهم.

عندما طلب المساعدة من زوجتهُ في حل الأمر، رفضت لأنه ضربها مؤخراً، وهنا أستطاع أعداهُ شن هجوم عليه وقتله، وهنا كانت نهاية غونر.

فريديس ايريكسدوتر

فريديس، التي كان يتبع اسمها الأسلوب الإسكندنافي، مثل ابنة إيرك الأحمر، لم تكُن فريديس شخصاً يمكن العبث معهُ، قادت فريديس أول حملة فايكنغ إلى أمريكا الشمالية. أثناء وجودهم في أمريكا الشمالية تعرّض الفايكنغ إلى هجومٍ من قبل مجموعة كانت تسمى ب” الصارخون” وهم رجال قبائل سكان أمريكا الأصليين، كان هجوماً مفاجئ حدث في أثناء الليل، والذي صدم الفايكنغ وأصابهم بالذعر.

في أثناء ذلك التقطت فريديس سيفاً من سيوف الفايكنغ التي سقطت في أرض المعركة، وأخبرت رفاقها الإسكندنافين: 《لماذا تخافون من هكذا مخلوقات عديمة القيمة، أيها الرجال الشُجعان وكما يبدو لي أنكم تستطيعون نحرهم كما فعلتموها في معارك سابقة،》 《أعطني سلاحًا، سأكون قادرة على القتال وحدي أفضل منكم،》 ثم ضربت بشق السيف على صدرها، وتصرخ صرخة نداء للمعركة مما جعل السكان الأصلين يخافون ويسارعون بالفرار.

المصادر: 1