أحد قمري المرّيخ يبدو كحلوى كونيّة في صورٍ لناسا

فوبوس (وهو أحد قمري المريخ) يبدو مثل سد الحنك في صورة حرارية جديدة.

تظهر صورة حرارية جديدة لقمر المريخ “فوبوس” مثل ضوءٍ ملوّن بالحلوى. استخدم مسبار Mars Odyssey الفضائي الذي يدور حول الكوكب الأحمر منذ 2001 كاميرا بأشعة تحت الحمراء لقياس اختلافات درجة الحرارة على عرض 16 ميل (25 كلم) لقمر فوبوس على ثلاثة مراحل من الإضاءة.

التقطت صورة في 9 كانون الأول/ديسمبر العام الفائت وتُظهر فوبوس تحت ضوء الشمس بالكامل، وبدرجة حرارة 81 درجة فهرنهايت (27 درجة سيليزية). صورة ثانية، اخذت في 25 شباط/فبراير عندما كان القمر في حالة كسوفٍ تام، سجّلت درجة حرارة منخفضة للغاية بمقدار 189- درجة فهرنهايت (123- درجة سيليزية) – إحدى أكثر الدرجات المسجلة انخفاضًا على فوبوس كما ذكر أعضاء فريق Mars Odyssey.

الصورة الثالثة المأخوذة في 27 آذار/مارس عندما خرج فوبوس من ظل المريخ، رُصدت درجات حرارة ما بين هذين النقيضين (درجات الحرارة الآنفة الذكر). يُمكن استخلاص الكثير من المعلومات عن هذا القمر عن طريق هذه الصورة الحرارية التي نشرتها ناسا يوم الثلاثاء 9 حزيران/يونيو 2020.

وقال كريستوفر إدواردز من جامعة شمالي أريزونا في فلاغستاف والذي يقود عملية معالجة وتحليل صور فوبوس في بيانٍ: «نحن نلاحظ بان سطح فوبوس موحدٌ نسبيًا ويتكون من مواد ذات حبيبات دقيقة،»

وذكر إدواردز: «تساعد هذه الملاحظات على تحديد مكونات فوبوس،» «ستوفر الملاحظات المستقبلية صورة متكاملة أكثر بشأن تطرف درجات الحرارة على سطح فوبوس.» إن هذه الصورة الكاملة بدورها ستساعد علماء الفلك على فهمٍ أفضل لتاريخ فوبوس والقمر الآخر للمريخ، ديموس بعرض 8 أميال (13 كلم). يعتقد بعض العلماء بأن الأقمار الصناعية هي كويكبات ملتقطة، لكن آخرون يزعمون بأن كلاهما التئم من مادة انفجرت خارج سطح الكوكب الأحمر عن طريق تصادمات قوية.

تعرف كاميرا Mars Odyssey ذات الأشعة تحت الحمراء بنظام تصوير الانبعاث الحراري (إختصارًا THEMIS). لا تظهر هذه الصور الجديدة الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء فوبوس كما تشاهده العين البشرية.

وذكر مسؤولو ناسا في نفس البيان: «إن جميع صور THEMIS الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء تم تلوينها لإظهار تقلبات درجة الحرارة ووضعت فوق صور THEMIS ذات الضوء المرئي والملتقطة بنفس الوقت لإظهار جيولوجيا السطح،» وأضافوا: «الاستثناء الوحيد هو صورة الكسوف، والتي عُولجت بواسطة الحاسوب وتظهر فوبوس كما لو كان يبدو أنه لم يكن تحت ظلٍ تام».

إن Mars Odyssey مخصص أساسًا لدراسة سطح الكوكب الأحمر. لكن هذا المسبار قد درس فوبوس في سنين سابقة أيضًا، وهو هدف تحويل يتطلب قلب المسبار على رأس عقب. رغم بقاء Odyssey بحالة جيدة، فمن غير الواضح إلى متى سيبقى في الميدان (والذي سيتضمن إعادة إرسال الاتصالات بين مركز التحكم بالمهمة على الأرض والروبوتات على سطح المريخ، مثل جوّال ناسا Curiosity). ستطالب الميزانية الفيدرالية لعام 2021 بتخصيصاتٍ بمقدار 1 مليون دولار أمريكي لتمويل المشروع العام القادم، باستقطاع أكثر من 90%، في حال سُنّ القانون، فإنه سينهي مهمة Odyssey.

المصادر: 1