الصيام ليومٍ كامل يجدّد الخلايا الجذعية ويضاعف الاستقلاب

من المحتمل أنك تفكر في الطعام الآن. ربما كان وقت العشاء قريباً وأنت تتسائل عما ستتناوله. ربما كان لديك غداءٌ جيد بالفعل، وتسترجع ذكريات شطيرة اللحم، أو ما شابه. أو ربما تفكر في عدم تناول الطعام لفترة من الوقت، وهذا مجرد احتمال.

إذا كنت تفكر في الأخير، فقد اكتشف الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن الصيام لمدة 24 ساعة يقلب التحول الاستقلابي لدى الفئران، الأمر الذي يتسبب في جعل أمعائهم تعزز الخلايا الجذعية المعوية. تعمل الخلايا الجذعية المعوية على تجديد خلايا ظهارة الأمعاء، ومع التقدم في العمر تبدأ هذا القوة في التراجع. هل تساءلت يومًا عن سبب زيادة وزنك مع التقدم في العمر؟ قل شكراً لفلورا الأمعاء، بما في ذلك هذه الخلايا.

ووجد الباحثون أن الصيام ليومٍ واحد فقط تسبب في تضاعف تجديد الخلايا المعوية. ورغم أن التجربة لم تُجرى بعد على البشر، فإن بيولوجيا هذه الخلايا الجذعية لا يختلف كثيراً عن تلك الخاصة بنا نحن البشر على الإطلاق.

لذا، وعلى الرغم من أن الصيام لمدة 24 ساعة قد يجعلكم غاضبين من الجوع فهو سوف يعمل بلا أدنى شك على تسريع عملية الاستقلاب. هذه الخلايا تجدد نفسها كل 4 أيام تقريباً، لذا في حين أنه ليس من شأننا على الإطلاق أن نخبرك كيف أن تناول كمية أقل من الغذاء يدل على أن الصيام سوف يفيد الجميع، فالعلم موجود. لقد حافظ المشاهير مثل جيمي كيميل وبيندكت كامبرباتش على منع زيادة الوزن على مر السنين بفضل الصيام المتقطع. ومن أكثر هذه الأنظمة الغذائية شعبية هو النظام الغذائي 5-2، الذي يسمح بـ 5 أيام من تناول الطعام بشكلٍ طبيعي ويومين من التقييد على السعرات الحرارية التي تبلغ 600 سعرة حرارية أو أقل في أيام الصيام.

وينبغي لمن يعانون من مرض السكري أو الأمراض الاستقلابية الأخرى استشارة الطبيب بالتأكيد قبل المخاطرة ومحاولة اتباع حمية قاسية بعض الشيء. ليس لدى جميع الأشخاص، ولكن النتائج التي حققها الصيام تبدو وكأنها تحاكي التهام الخلايا، أو “التنظيف الخلوي” للخلايا التالفة.

ليس سيئاً البدء في الامتناع، أليس كذلك؟

المصادر: 1