18 قطعة مثيرة للاستغراب سُرقت من المكتبات

تتعرض مقتنيات المكتبات للسرقة والاختفاء وذلك لم يعد خفياً علی أحد، توضع العديد منها علی رفوفٍ خاطئة ومن ثم تعود لتظهر من جديد، وبعضها يُفقد عن طريق زوّار المكتبة، حيث يتم إعارتها لأشخاص يحتفظون بها لفترات تتجاوز الفترة المحددة وفي حالات عديدة يدفع المستعير رسوماً مقابل هذا التأخير، مثل إميلي-كانيّوس سيمز التي أعادت كتابًا لمكتبة كيواني العامة في ولاية إلينوي الأمريكية بعد 47 عام تأخير وكلفها ذلك 345.14 دولار أميركي.

وإضافًة لما ذُكر، هنالك السرقات التي تعتبر مشكلة شائعة جدًا في المكتبات الصغيرة منها والكبيرة، بعض أغلب السرقات المكلفة تتم من قبل لصوص محددين يستهدفون الكتب والخرائط والوثائق ليتم بيعها لاحقاً. لكن ليست الكتب دائمًا هدف السرقة، في العقود الأخيرة يتم سرقة كل شيء إبتداءً من الكراسي الرئاسية إلی السيوف إلی الهياكل العظمية، في كافة أنحاء العالم.

1- ميدالية رتبة الإمبراطورية البريطانية لآلان تورينغ وتذكارات أخری

عندما زارت جوليا شينغومز مدرسة آلان ترينغ (عالم رياضيات بريطاني) في بلدية دورست في إنجلترا عام 1984، شاهدت بهدوء مجموعة الآثار الكاملة التي تبرعت فيها والدة تورينغ للمدرسة. وبشكلٍ يدعو للاستغراب، راسلت هذه المرأة لاحقاً المكتبة لتعبّر عن سعادتها بحيازة بعض المقتنيات، أعادت بعض القطع عبر البريد لكنها احتفظت بميدالية رتبة الإمبراطورية البريطانية لتورنغ، شهادته من برينستون، بطاقات وتقارير مدرسية، ورسالة من الملك جورج السادس.

في عام 2018، عرضت المرأة ذاتها هذه القطع علی جامعة كولورادو ولكن تحت اسم مستعار، جوليا تورينغ، حيث ادّعت بأنها قريبة العالم الرياضي، ولكن اتضح حينها أنها ليست سوی معجبة مهووسة بآلان تورينغ. صادرت وزارة الداخلية هذه المقتنيات والآن تجري دعوی قضائية لمصادرتها رسمياً وتسليمها لحكومة الولايات المتحدة.

2- إنجيل جنيف الذي يبلغ عمره 400 عام

نشر إنجيل جنيف عام 1615 وكان يعتبر واحدًا من أندر الكتب التي اختفت من مكتبة كارنيجي في بتسبرغ في واحدة من أضخم عمليات سرقة المكتبات التي سُجّلت عبر التاريخ، هذه السرقة التي حدثت علی مدی عقدين من الزمن يُزعم بأنها عملية داخلية، ولحد الآن تم إعادة 40 كتاب من ضمنها الكتاب المقدس الذي كان قد بيع إلی متحف التراث في ليدن في هولندا مقابل 1200 دولار أميركي وتمت إعادته إلی بتسبرغ عندما علم ملّاك المكتبة بأمر فقدانه.

3- خناجر وسيوف الرئيس هاري ترومان المرصعة بالذهب

في عام 1978، اقتحم لصوصٌ مكتبة هاري ترومان في ولاية ميزوري الأمريكية، ولم يكن هدفهم الكتب بل كان هدفهم حقيبة موضوعة في الردهة ومحتوية علی خناجر وأغماد وسيوف مهداة إلی ترومان من قبل كل من الملك سعود وشاه إيران، القطع كانت مزينة بالذهب والألماس والزمرد والياقوت وقيمتها تعادل اكثر من 1 مليون دولار أميركي.

تمت عملية السرقة هذه خلال أقل من دقيقة ولم يتم إعادة تلك القطع النادرة مطلقاً.

4- نسخة رسالة كولومبوس الأولی من العالم الجديد

عام 1875، حصلت مكتبة سانت مارك الوطنية في البندقية، إيطاليا علی النسخة الأولی لرسالة كريستوفر كولومبوس المكتوبة لفيرديناند ملك إسبانيا، واصفاً فيها اكتشافاته في الأمريكيتين، تُعرف هذه الرسالة باسم نسخة بلانك الأولی وقد سرقت من المكتبة بين عامي 1985 و1988 من دون أي أثر.

في أيّار/مايو عام 2003 قام جامعٌ هاوٍ بشراء هذه الرسالة من تاجر كتب نادرة في الولايات المتحدة، وعندما علم المحققين بذلك، تمت ملاحقته ومصادرة النسخة التي تبين أنها نسخة بلانك الأولی الحقيقية.

وافق المالك علی إعادة الوثيقة، وقد كانت خسارة كبيرة له، مع الأخذ بعين الإعتبار أن قيمتها قدرت ب 1.3 مليون دولار أميركي.

5- دولار هولي (الدولار المثقوب) وعملات نادرة أخری

قام لص باقتحام زجاج يعرض حقيبة في مكتبة ولاية نيو ساوث ويلز، وسرق 12 عملة أسترالية بقيمة إجمالية حوالي 1 مليون دولار أسترالي أي مايعادل (660.995) دولار أميركي، وكانت العملة الأقدم والأكثر قيمة بينهم هي دولار هولي (الدولار المثقوب) وهو العملة الأولی التي تم سكّها في أستراليا. لم تتم إعادة هذه المسروقات لاحقًا.

6- الكرسي الهزاز العائد للرئيس جون كيندي

بعد وفاة جون كيندي، عهدت عائلته لسكرتيره الشخصي إيفلين لينكولن بالاحتفاظ بأمتعته الشخصية حيث أوكلت إليه مهمة جمع كل المقتنيات سويةً حتی تقرر عائلته أي المقتنيات سوف تحتفظ بها وأيّ منها سوف يتم التبرع بها لصالح مكتبة كيندي.

احتفظ لينكولن بعدة أشياء متضمنة كرسي كينيدي الهزاز في مكتبه بالبيت الأبيض وقام لاحقاً بالتخلي عنها وبيعها، ولم تنجح سجلات الإدارة من استعادتها حتی عام 2003.

7- نسخة من أقدم كتاب أوكراني مطبوع

عام 2017، فُقدت نسخة من الأبوستولوس (القداس الأرثوذكسي) والذي يعتبر أول كتابٍ مطبوع في العصر الحديث في أوكرانيا، وذلك من المركز الوطني في أوكرانيا.

وفي ذات الوقت، اختفی أحد الفنانين الذي كان يعمل في قسم تجديد الكتب، وجرت تحقيقات كثيرة للبحث عن الرجل والكتاب المختفيين.

قامت زوجته لاحقاً بالإتصال بالمكتبة مقدمة لهم الوعود بعودة زوجها قريباً وبأنه سوف يشرح لهم كل شيء، لكنه لم يفعل. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تختفي فيها نسخة من القرن السادس عشر، حيث فقدت السنة الماضية نسخة أخری من الأبوستولوس مقدرة بحوالي 150000 دولار أميركي سُرقت من مكتبة فرنادسكي الوطنية من قبل رجل ادّعی أنه يمتلك قوة خارقة.

8- صورة فرانكلين د. روزفلت الرسمية وخطابه الافتتاحي

كانت مكتبة فرانكلين د. روزفلت ومتحفه الرئاسي في هايد بارك في نيويورك مسرحاً لعمليتي سرقة جديرتين بالملاحظة.

عام 2004، لاحظ مدير المكتبة أن صورة فرانكلين د. روزفلت الشخصية التي تبلغ مساحتها 5 قدم × 4 قدم قد اختفت بشكلٍ غامض.

علی ما يبدو فإن اللوحة قد تركت في صندوق شحنٍ عند إعادتها من دار المحفوظات الوطنية في واشنطن التي كانت قد استعارتها سابقاً، ومن بعدها لم تشاهد أبداً فهي إما سرقت من صندوقها أو من غير قصدٍ رُميت في مكان ما.

في عام 2011، اعتقل رجلان في المكتبة عند محاولتهما سرقة بعض الوثائق، داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل أحدهما، حيث عثر هناك علی 10000 قطعة مسروقة. متضمنة سبعة نسخ من خطاب عام 1937 الافتتاحي لفرانكلين د. روزفلت وقد سرق كل ما سبق من مكتبته الرئاسية.

9- خريطة القرن السابع عشر للبحار الفرنسي سامويل دو شامبلين عن فرنسا الجديدة:

قام اللص الأميركي سيء السمعة فوربس سمايلي بسرقة ما لا يقل عن 97 خريطة نادرة تقدر بما يزيد عن 3 مليون دولار وذلك قبل اعتقاله وادانته عام 2006.

كانت مكتبة بوسطن العامة واحدة من مقاصده المفضلة والتي تعتبر حصيلتها من الخرائط هدفًا سهلًا بالنسبة لسمايلي، واحدة من الخرائط التي فُقدت من المكتبة كانت خريطة القرن السابع عشر لسامويل دو شامبلين عن فرنسا الجديدة والتي فُصّلت فيها المنطقة الممتدة من ولاية مين إلى مدينة كيبيك وجزيرة نيوفاوندلاند، ولم يعترف سمايلي أبدًا بسرقتها ولكنه كان آخر شخصٍ قام باستعراضها وفقاً لتسجيلات المكتبة.

10- الهيكل العظمي المصنوع من الزجاج الليفي والمسروق من مكتبة في مدينة أسترالية

عام 2017، استقبلت مدينة أديلايد الأسترالية معرض متنقل أُقيم من قبل جمعية جراحة العظام الأسترالية، تسلل للمعرض مجموعة مؤلفة من ثلاثة رجال وادّعوا بأنهم عمال من مجلس البلدية، ولكن هدفهم كان ولسببٍ غير معلوم هو هيكل عظمي مصنوع من ألياف زجاجية بقيمة تقدر بحوالي 300 دولار أسترالي، تمت مشاهدتهم لاحقاً عبر كاميرات المراقبة يدخلون المعرض بشكلٍ طبيعي ومن ثم يستقلون باصًا وفي صحبتهم الهيكل العظمي. ولم يتم إلقاء القبض علی أيٍّ منهم.

11- الخاتم التذكاري (خاتم التخرج) للرئيس الأميركي ليندن ب. جونسون

ألقی ليندن ب. جونسون خطابًا في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل عام 1964، وبمثابة شكرٍ، قدمت الأكاديمية للرئيس ليندن ب. جونسون والسيدة الأولی عقيلته ليدي بيرد جونسون خواتم تذكارية خاصة مصنوعة من ذهب عيار 14 قيراط ومرصّعة بالياقوت الأصفر. أُهدي لاحقاً خاتم الرئيس للمكتبة الرئاسية عام 1970 ولكن في عام 1989 اختفی أثناء عملية ترميم المكتبة، وإلی الآن لم يعلم أحد حقيقة اختفائه، هل تمت سرقته أم ضاع بيساطة أثناء عمليات إعادة البناء.

12- منحوتة (بئر الكَتَبة)

عام 1969 قامت مكتبة لوس انجلوس المركزية بهدم الحديقة الغربية بالكامل وذلك لبناء غرفة من أجل توفير مساحة أكبر لركن السيارات، وإحدی المعالم الرئيسية في الحديقة كانت بئر الكتبة وهو حوض منحوت من البرونز يزن أكثر من 3000 رطل، وخلال عمليات الترميم هذه اختفی الحوض.

بعد 50 سنة، تلقی موظفو المكتبة مكالمةً من بائع خردة في أريزونا وادّعی بأنه يملك إحدی قوائم هذا البئر (واحدة من القوائم الثلاث للمنحوتة)، حيث كان قد اشتراها منذ عشر سنوات من امرأة كانت محتفظة بها في حديقتها مقابل 500 دولار، تم فحص القطعة ومن ثم اعادتها للمكتبة. يستمر البحث عن القائمتين المتبقيتين حتی الآن.

13- مذكرات ومقتنيات محاربي حرب البوير

مثّلت مكتبة ولاية جنوب أستراليا مقراً لآثارٍ من حرب البوير تابعة للجندي الأسترالي وعالم الطيور النقيب سامويل ألبرت رايت، تضمنت القطع المعروضة مذكرات، رسائل، صور، شارات رسمية، ساعة فوب وبوصلة. والتي تشكل مجتمعةً تاريخ كابتن وايت وحصيلة تجربته.

عام 2015، أعلمت المكتبة الشرطة بأن المجموعة قد اختفت بالكامل ولكن عملية السرقة هذه لم تكن عملية تحطيم واقتحام بل تم جمع المجموعة في منطقة تخزين غير عامة مما أثار الشكوك بأنه عملٌ داخلي، ولحد الآن لم يتم استرداد القطع الأثرية.

14- سجل القرن الخامس عشر لقوانين الحدادة

قدمت مكتبة باسريني لاندي في بياتشنزا،إيطاليا خير دليلٍ علی أن عمليات الترميم كانت وقتًا مثاليًا لمحترفي السرقة. في الوقت الذي كانت تجري فيه عمليات إصلاح المكتبة عام 1985 تمت سرقة 145 مجلد نادر متضمنة مخطوط لا يضاهيه ثمن يُدعی Matricula et statuta paratici fabrorum ferrariorum الذي يوثق عمليات التبادل الإقتصادي وأعمال الحدادة في بياتشنزا قي القرن الخامس عشر، تعقّبت الشرطة الإيطالية المسؤولة عن الأعمال الفنية الكتاب علی مدی عقود وفي نهاية المطاف تم العثور عليه في مزاد علني علی الإنترنت مقابل مبلغ قدره 600 يورو والذي يعتبر أقل بكثير من قيمته الحقيقية، ومن ثم تمت إعادته إلی المكتبة.

15- الخنجر الذهبي للعائد لأول رئيس وزراء هندي

عندما توفى جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء في الهند عام 1964، أُعطيت العديد من الهدايا التي تلقّاها من كبار الشخصيات إلی مكتبة متحف نهرو التذكاري في نيودلهي وواحدة من هذه المقتنيات كانت janbiya وهي عبارة عن خنجر ذهب مع شفرة قصيرة منحنية أهداها ملك السعودية إلی نهرو.

لم يتم سرقة سوی هذا الخنجر بالإضافة إلى تحطيم صندوق عاجي ثمين وحاوية تمرير.

وفي نهاية المطاف تم إلقاء القبض علی إثنين من عمال النظافة في المتحف واعترفا بسرقة الخنجر كوسيلة لسداد ديونهم.

16- كتب كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة ولوحة أصلية لبورتر روكسويل

عام 2018، كانت مكتبة هارولد ب. لي في جامعة بريغهام يونغ في بروفو، يوتاه هدفاً لشخصٍ أعلن نفسه تاجر آثار قديسي الأيام الأخيرة. تفحص الجاني كيفن مارك شوير ثمانية كتب يقدر ثمن كل منها بحوالي 300 دولار. وبعد أن قام بتبديل كلمة المرور بأخری سرق لوحة لبورتر روكسويل، رجل القانون الغربي، المعروف باسم (ملاك مورمون المدمّر) حيث قام باستبداله بنسخة أخری لمنع إثارة الشكوك.

فشل مخطط شوير لاحقاً حالما قرر بيع القطع وذلك لأنها تحمل علامة تشير إلى ملكية الجامعة لها.

17- كتب طبية نادرة

وقع الاتهام علی المدعو إيميل فري أمين مكتبة في جامعة تكساس للاختصاصات الطبية عندما بدأت بعض الكتب بالاختفاء من مكتبة مودي الطبية عام 1989.

خلال سنة، اختفی 80 كتاب من مجموعة مكونة من 12000 مجلد من الكتب النادرة وكان فري مسؤولًا فقط عن فقدان خمسة كتب والتي قدرت قيمتها بين 750 و20000 دولار.

18- صفحات مفردة من كتب قديمة

عام 2009، تم اتهام المليونير الإيراني الأميركي فارهاد حكم زاده بسرقة صفحات فردية من كتب قديمة من المكتبة البريطانية ومكتبة بودلي التابعة لجامعة أكسفورد، حيث قام بتمزيق صفحاتٍ من مجلدات عائدة للقرنين السادس والسابع عشر باستخدام مشرط.

يتضمن ذلك خريطة عمرها 500 سنة رسمها فنان بلاط الملك هنري الثامن.

توجهت أصابع الإتهام إلى حكم زاده عندما وجدوا أن من أصل 842 مجلد كان قد طلبه، 112 مجلد تعرض لاقتصاص صفحاتٍ منه.

قامت الشرطة باقتحام شقته في لندن وعثروا علی 100 صفحة من كتب قديمة هامة بعضها بعناوين مثيرة للاهتمام مثل “فضولٌ لم يسمع به من قبل” و”تاريخ الوحوش”.

ادّعی حكم زاده بأن هوسه في حب الكتب الذي لا يقاوم هو الذي دفعه لتجميع هذه الصفحات لإكمال مجموعته الخاصة. حتی أنه أخبر المحكمة بأنه ترك سريره في ليلة زفافه وذهب ليقوم بتلميع كتبه، لم تتعاطف معه المحكمة ابداً وحكمت عليه بالسجن لمدة عامين.

المصادر: 1